سامرتُه حلما ..
الشاعر: شتيوي الغيثي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«سامرتُه حلما ..» من شعر شتيوي الغيثي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ماذا سأفعلُ في عينيك يا وطني؟ — منفايَ أنتَ.. وأنتَ الحلمُ في وَسَني
وأنتَ بعضُ ابتهالاتي وبعض دمي — وبعض بعضي وأجزائي ومرتـهني
ماذا أحدث عنك اليوم يا أملي — ويا نديمي ويا خوفي ويا وثني؟
سمعتُ منكَ تمام الليلِ أغنيةً — وما رأيتُ صباحاً أيّـما لَـحَنِ
ظننتُ أنك باقٍ في مرابعنا — وما وجدتُ سوى الترحالِ والظّعَنِ
سامرتُ ناركَ أشدُوها على وترٍ — وما أسامرُ غيرَ الشوقِ.. والكَفَنِ
نارُ "الغضى".. وأحاديثُ الهوى.. وأنا — بـــــ"القبلتين" أناجي الرّمْلَ في وَهَنِي
أنتَ المواجعُ في أحداقِنَا نَبَتَتْ — وأنتَ كلُّ أماني الحُبِّ في حُضُنِي
قصيدةٌ أنتَ ما قَصّتْ ظفائِرها — ولا استوى ناهداها بَعْدُ في شَجَنِي
رأيتُهُ وطناً أسقيهِ من مُهَجِي — خمراً، فأُسْكِرُهُ حيناً.. ويُسكِرُني
حملتُهُ فوقَ أكتافي فأَوهنَنِي — حملاً.. وأرْهَقَني عمراً.. وأرقني
يصارعُ الجمر في عينيهِ بعضَ دَمِي — ويستريحُ على أشواكِه بَدَني
ويجرحُ الرّمْلُ في صَحْرائِه نَظِري — وليسَ من دِيـمةٍ زَرقاءَ تُمطِرُني
وتشربُ الشمسُ من جِلدِي.. ومن عَرَقِي — والنخلُ يسكن في عيني.. ويسكُنُنِي
حافٍ.. وتحضُنُني الرّمضَاء مُنتَعِلاً — جُرحِي، فكيف ينامُ الجرحُ في سَكَنِ؟
أُجَرجِرُ الحرفَ من أذيالِ قافِيَتي — وما استفاقتْ على أوتارِهِ أُذُنِي
وأَبْتَنِي في هِضابِ الحُلمِ لي مُدناً — فتسرِقُ الحُلمَ في أسوارِها مُدُني
أحفيتَ- يا وطني - روحي التي سكنت — جناتِ عدنٍ، فما أوهى بـها عَدَنِي؟
ورحتَ تنثرُ في ممشايَ بعضَ هوى — وبعضَ جمرٍ، فما أبقيتَ في سُفُنِي؟
تلكَ الشواطِئُ ما عادت تُصافُحُها — عينايَ، والموجُ في خدّيّ يَصفَعُنِي
ماضٍ.. وتَسْفَعُ وجهي البيدُ في سَفَرِي — وهامتِي فوقَ نَجم الليلِ ترفَعُنِي
مضيتُ خلفَ أماني العمرِ مرتحلاً — حتى غدى وطناً ما ليس بالوَطَنِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
- بعضي: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
- خوفي: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …