مرثية الطفولة و صفر الحساب

الشاعر: قمر صبري الجاسم · البحر: المتدارك

«مرثية الطفولة و صفر الحساب» من شعر قمر صبري الجاسم، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حينَ كُنا صغاراً ... نسابقُ كلَّ الفراشاتِ بالعدوِ خلفَ الرياحِ

بطيّارةٍ من أملْ ... نعتلي عرشَ أحلامنا ..

حينَ كنا صغاراً / ... نهجّي الحياةَ و نلعبُ ......

....................... ... منْ كانَ يَكذِبُ يرحَلُ عنَّا

و أصدقنا من يصيرُ البطلْ ... نَغرِفُ الشمسَ

نحضرُ عرسَ الزهورِ ... و نشربُ قنينةً من عسلْ

حينَ كانتْ حكايات جدَّاتنا ... مثل نبعٍ يفيضُ علينا

و لا نرتوي .. ... كيفَ كُنَّا نُخبِّئُ بعضَ النقودِ

" لسالي " ... دموعاً ..

" لريمي " ... و نحزنُ من أجلِ

" هايدي و بِلْ " ... كان قلبُ الصغارِ كبيراً

و لونُ البساتينِ أجملْ ... لا كما ندّعي الآنَ

كنا إذا مرَّ أستاذنا من راءِ المرايا ... نخافُ

إذا لم نغيِّب لَهُ درسَنا ... كان يرسلُ عصفورةً كي ترانا

إلى أيِّ وقتٍ سَهِرنا ... فنخجلُ إن لَمْ ننمْ باكراً ..

كلُّ شيءٍ ينادي بهِ يعترينا ... " كـ كُنْ "

كان أُستاذنا مرجعاً للحياةِ ... وفقهَ الحضاراتِ

حضناً لنا .. ... حين يطلبُ منا الكلامَ نغرّدُ

إن قالَ قوموا .. نطرْ ... أو دعانا إلى درسِهِ ننتفضْ

حين كنا صغاراً ... و ذلكَ من ألفِ جيلٍ مضى ...

كانَ درسُ الحسابِ عن الصفرِ ... كنا نفتّشُ عن إصبعِ الصفرِ من دون جدوى

إلى أن يقولَ لنا : ... إنهُ الصفرُ مثل العَدَمْ

سلةٌ فارغةْ ... إنما الصفرُ في الضربِ

كالقتلِ عمداً ... إذا ما أضفنا لهُ أو طرحنا

كحسّانَ ... لا يفهمُ الدرسَ مهما شرحتُ

و مهما قتلتُ ... يظلُّ وراءَ المقاعدِ لا يُحتسبْ .

إننا الصفرُ .. ... قلتُ لأستاذنا نفسه البارحةْ

قالَ : " يا ليتنا " .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الفراشات: فرش: فَرَشَ الشَّيْءَ يفْرِشُه ويَفْرُشُه فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَش وافْتَرَشَه: بسَطَه. اللَّيْثُ: الفَرْشُ مَصْدَرُ فَرَشَ يَفْرِش ويفْرُش وَهُوَ بَسْطُ الْفِرَاشِ، وافْتَرشَ فُلَانٌ تُراباً أَو ثَوْبًا تَحْتَهُ. وأَف … (لسان العرب)
  • النقود: نقد: النقْدُ: خلافُ النَّسيئة. والنقْدُ والتَّنْقادُ: تمييزُ الدراهِم وإِخراجُ الزَّيْفِ مِنْهَا؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: تَنْفِي يَداها الحَصَى، فِي كلِّ هاجِرةٍ، ... نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ وَرِوَايَةُ سِي … (لسان العرب)
  • بالعدو: (عَدَوَ) الْعَيْنُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْفُرُوعُ كُلُّهَا، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَجَاوُزٍ فِي الشَّيْءِ وَتَقَدُّمٍ لِمَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَيْهِ. مِنْ … (مقاييس اللغة)
  • جداتنا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي … (لسان العرب)
  • حكايات: حكي: الحِكايةُ: كقولك حكَيْت فلاناً وحاكَيْتُه فَعلْتُ مثل فِعْله أَو قُلْتُ مثل قَوْله سواءً لم أُجاوزه، وحكيت عنه الحديث حكاية. ابن سيده: وحَكَوْت عنه حديثاً في معنى حَكَيته. وفي الحديث: ما سَرَّني أَنِّي حَكَيْت إنسان … (لسان العرب)
  • عسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك … (لسان العرب)
  • نحضر: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هو الشِّعر كفّي
  • على جسور بغداد
  • لوحة الوداع الأخير
  • هو الشِّعر كفّي
  • رسوم التسجيل في نقابة العاطلين عن الأمل
  • مرثية الطفولة و صفر الحساب
  • شراعي
  • لصديق العمر