ذاكرةُ الغياب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذنْ يمضي لأولدَ في رحيليويسكنَ ظلَّ خُطوتِه ذهولي
إذنْ فالروحُ تقبعُ في المراياكنرجسةٍ على جسدٍ قتيلِ
أسمِّيه اسْمَه وأعيدُ موتيوأرسمُ دربَه بدمي العليلِ
هوَ الـ.. هوَ لا سماواتي حروفٌفأُشعلَه على ورقِ الفصولِ
ولا صفصافةٌ في غيبِ صوتيفأسكبَه على وترٍ نحيلِ
أضاءَ دمي وأغمدَ نصلِ نورٍبقافيتي ليذكرَه هديلي
وأشعلَ في البراحِ خيولَ روحيوخضَّبَ باللهيبِ مدى صهيلي
بغيرِ نوافذٍ ترعى سمائييباغتُني بموعدِه النبيلِ
ويسكبُ في فضاءاتي ارْتجالاًنبوءاتٍ ويسكنُ مستحيلي
كأنَّ الأرضَ دائرةٌ بقلبيإذا النَّهَوَنْدُ أشرقَ في أفولي
سترتحلُ الجهاتُ إلى يديهسيغفو الليلُ في كونٍ بديلِ
وتضطربُ القصائدُ حين يشدووتسكنُ أبجديَّاتِ الذبولِ
على آفاقِ معجزةٍ أراهُيبيحُ الغيمَ أسرارَ الهطولِ
يبعثرُ ريشَ أغنيةٍ وتغفوبعينيهِ اخضراراتُ الحقولِ
ضفافُ الغيبِ سُدَّتُه وقلبيكلؤلؤةٍ بإصبعِه الجليلِ
تصاحبُه عصافيرُ اندهاشيوليلكةُ التحجُّبِ عن دليلي
له وقتٌ بظلِّ الوقتِ يُعطيلغيبتِه اكتمالات المثولِ
وأوطانٌ بذاكرةِ الغيابِ/اللغاتِ/ الريحِ/ أزمانِ الرحيلِ
ولي وطنُ الرمادِ حروفُ تِيهٍتصيحُ بأفْقِ خلوتِنا المحيلِ
هوَ الـ.. هوَ.. لا أنا.. أنا حين يمضيولا أُفُقُ البراءةِ بالطفولي
يودِّعُني وبستانَ اشتعالٍتريقُ يداه في أبدِ الخليلِ
وأحرفُه طيورٌ من جحيمٍتسوطُ دمي وتوغلُ في سبيلي
سأذكرُه كما يهفو شهيدٌلفضَّةِ موعدِ الموتِ الجميلِ
كتيهٍ ساطعٍ يحسو اغترابيكبرقٍ مُشعلٍ وردَ الأصيلِ
ويذكرُني كما مرَّتْ خيولٌبرمْلِ الوقتِ في خطوٍ عجولِ
أترحلُ سيِّدَ الكلماتِ عنِّيوأخبو مثل خيطِ رؤى نحيلِ
وترجمُني سماواتُ التجلِّيبصمتِكَ إن دُعِيتُ إلى الدخولِ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«ذاكرةُ الغياب» من شعر حسن شهاب الدين، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.