وَجْهٌ هاربٌُ للوقتِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُرِّي سلاماً عابرًا بقصيدتي...
حُطِّي عليها كالطيورِ .. وحدِّثيكلماتها .. ثم ابْزُغي من جبهتي
لا صَوْتَ لي إلا الندى .. فثقي بهوخُذيه أبْعدَ مِن صَبيحةِ غيمةِ
وسلي النهارَ على يديكِ .. فإنهيختارُ يوما بعد يومٍ.. وُجْهتي
هو ذا أنا المصباح ..أضوأ ما أُرىلو تتبعينَ النورَ نحو حقيقتي
**لطفولةِ الأشياءِ أسعى فاقتفي
أثري على المرآةِ صَوْبَ طفولتيخوضي معي ماءَ الكواكبِ واسكبي
طعمَ الحليب على تلعثمِ خَطوتيلي أَنْ أبعثر بضع عشرة نجمةً
وأرى بحارَ اللهِ تصعدُ شُرفتييرمي علىَّ الصُّبحُ قُطْنَ ضيائه
ويزيد خَيْطاً في قميص شجيرتيولكلِّ أَرْضٍ .. أَنْ تنادِيني ابْنها
ولكلِّ أفق .. أن يصاحب غرفتي**
لا وقتَ لي ....فلأبتكرْ إذن القصيدةَ ..
وَلأضِعْ في غيبةٍ صوفيّةِأختارُ لي لغةً تنامُ على يدي
وأخاطبُ الكلماتِ دون تحيَّةِوأضيء ما بين الحروف وصوتها
اسماً تُناديني بهِ جنِّيَّتيوأنا .. أقصُّ ضفائرَ الكلماتِ كَيْ
لا ترتدي صُوفَ الدقائق .. عُزلتي...
سأمُّر مِنْ سَمِّ المجازِ ..فتابعيخلفي الرحيلَ .. إلي مشارق حكمتي
بكنايةٍ أُخرى سنعبرُ ..ريثماأجتثُّ أوثان الرؤى من لوحتي
ونمرُّ بالشعراءِ .. عُرْساً من دُمَىلأضئَ عُزلتها بأنجمِ وحشــــتي
...هذا خريفُ الروح ..وَجْهٌ هاربٌ
للوقتِ ... يبدأ بالقيامة رحلتيوحدي إذن ..في جنَّة مرجومةٍ
بين الظلال السودِ أُثبِتُ خيمتيسَيْفي بلا حَدٍّ .. وحولَ قصيدتي
مليونُ سيفٍ يستريبُ بلهجتيوأنا على طَرَفِ الحياةِ مُبَاعَدٌ
أمشى إلي صوتي .. أُواجهُ ميتتيفي شاحبٍ من ضوء قافيةٍ ..أرى
قلبي على المرآةِ يرسمُ وُجْهتييرمي السماءَ بوردةٍ .. فتخطُّ في
صوتي وصيَّتها ..وتلثمُ جبهتيفتهيَّئي لنهايةٍ أخرى .. سوى
الموتِ البسيطِ ..فلن يَمَسَّ قصيدتي
عن القصيدة
«وَجْهٌ هاربٌُ للوقتِ» من شعر حسن شهاب الدين، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.