بائعة اللذات

الشاعر: رشيد ياسين

«بائعة اللذات» من شعر رشيد ياسين، وتقع في 20 بيتًا. ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قومي إلى المرآة مسرعة ً، فإنّ الليل جاءْ — ومتاجراللذات لألأَ في جوانبها الضياء

لم يبقَ إلا برهة تمضي ويمتلىء الفِناءْ — بالزائرينْ ..

بالقيء و الغزل البذيء وعربدات الشاربينْ — والأغنيات الداعرات وضجة المتشاتمينْ

وتعوم أضواء المخا دع في سحائبَ من دخانْ — وتضيق أرجاء المكان

بالوافدين — وتحملق الأبصارُ جائعة ًوتوشك أن تغورْ

في الغانيات النائمات على الأرائك في فتور — والواقفات وقد رفعن ثيابهنّ إلى الخصور

في الضاحكات بلا سرور — الناطقات بلا شعورْ

الميتا ت بلا قبور ! — *

قومي إلى المرآ ة مسرعة ً فقد هبط المساءْ — وتناولي علبَ المساحيق الرخيصة و الطلاء

وضعي على الوجه الحزينْ — من فاجرالألوا ن ما يخفي التغضن و الشحوبْ

فيه ، ويستر بعض ما تركته آثار السنين — والجوع ُ، والداءُ المروّع ُ، والخطايا من دروبْ

فوق الجبينْ — وإذا فرغتِ من التبرج فاستعيني بالعطور

وتمددي كالدمية البلهاء ، واصطنعي السرور ! — *

وتذرَََّعي بالصبر إ ن آذاكِ بعض الزائرينْ — بالهزء والتحقير ، أ و مرّوا بقربكِ باصقين

فمن العسير عليك إن حاولتِ إظهار النفور — أن تقنعي أحداً بأنّ لديك حظاً من شعورْ !

إياكِ أن تبدي استياءًً فالبضاعة قد تبور — إن لم تغلفْ بابتسامْ

وتملّقٌٌ يرضي الرقاعة في زبائنكِ الكرام ! — سيحوم حولك بعضهم يتفحصونكِ باهتمام

كالشيء يُعرَض في المزاد على سماسرة لئامْ — ولقديقطّب واحدٌ و يصيح يالكِ من نحيله

ويجسّ فخذكِ قبل أن يعطي دراهمه القليله ! — ___________

بغداد-1951

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البذيء: البَذِيءُ : من يتلفظ بكلام فاحش، يَنْهَى الوالد ابنه عن التلفظ بالكلمات البذيئة.
  • الغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …
  • المخا: مخا: التَّهْذِيبُ عَنِ ابْنُ بُزُرْجَ فِي نَوَادِرِهِ: تَمَخَّيْتُ إِليه أَي اعْتَذَرْتَ، وَيُقَالُ: امَّخَيتُ إِليه؛ وأَنشد الأَصمعي: قَالَتْ وَلَمْ تَقْصِدْ لَهُ وَلَمْ تَخِهْ، ... وَلَمْ تُراقِبْ مَأْثَماً فتَمَّخِهْ …

قصائد ذات صلة

  • وطن الجياع
  • فلتعصف الريح
  • من يوميات شاعر متشــرد
  • العيد الكبير
  • الجندي والأرض
  • يا واحة القلب
  • ربما تدرين
  • ثورة الحسيـن