بورك في خلقك المليح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بورك في خلقك المليحيا أشبه الخلق بالمسيح
وفي ذكاء له شعاعيبدو على وجهك الصبيح
وفي خصال متمماتبالخلق الطاهر الصريح
وفي تناه بلا تباهذودا عن المبدإ الصحيح
أعدت قسا وأين قسلو عاد من نده الفصيح
هل لنجيب إدراك شأوفي شوط عليائك الفسيح
بوهم يعثر المجليإن رامة عثرة الطليح
عظاتك البالغات طبمن التباريح والجروح
أراهم بديعا بذاك البديعصفا جوهرا وحلا موردا
وباح لهم من كنوز النهىبما يستفز لها الحسدا
كنوز سيغزون أعلاقهاويسبون قيمها المرصدا
فإن فعلوا وهم فاعلونوللمرء في الدهر ما عودا
كما استنزفوا الشرق برا وبحرافلا در أبقوا ولا عسجدا
فهذي الغوالي بقايا المعاليتقر لنا الماضي الأمجدا
وما ضائر فخرنا أن تباحولا ضائر الجاه أن تجتدى
ألا ليتهم تركوا غيرهاقديما ومدوا إليها يدا
على أنهم علموا بعد لأيكرامة أمتنا محتدا
لأن بيانا كهذا البيانجدير كما شاء أن يخلدا
وأن نفوسا كتلك النفوسلها رجعة في بنيها غدا
سما في المفاخر هذا الفخارلنا وأبى الحق أن يجحدا
فلا تبتئس وهو ذاك النضارإذا ما رأينا له نقدا
يريدون منا بناء القريضكثير المناحي قصي المدى
وقد جهلوا البيت نبنيه فذافيستغرب الأمد الأبعدا
حلاه تنافس زهر الرياضومعناه يستنزل الفرقد
فيهن للجسم برء جسمفيهن للروح برء روح
مولاي هذا مقال حقما فيه شيء من المديح
يا سعد قوم وليت فيهمولاية المصلح المشيح
خمس وعشرون قمت فيهابأمرهم غير مستريح
نفاذ رأي شديد عزمغير عتي ولا جموح
لك البييت الداني وتبنيللبر مرفوعة الصروح
لولا اضطرار قضى لبسالطراز شوهدت في المسوح
تأخذ أخذ الجميل فيماتبغي وتنهي عن القبيح
تغفر للخاطيء اقتداءبربك الغافر السميح
لست لعذر عن أي قولأو أي فعل بمستميح
والنصح ما زاده قبولاكالصدق من جانب النصيح
لا تفتأ الدهر في حلوللسد ثغر أو في نزوح
قلب إلى الخالدات يرنوبناظر طاهر طموح
أو قلم كاتب وصوتمردد ما إليك أوحي
ما إن رأينا له سميعاوجفنه ليس بالقريح
رشيد أبلغ أجل حبرتهنئة الوامق النصوح
وادع له بالبقاء حتىيتم قدسية الفتوح
غير كثير لو عاش قطبله مزاياه عمر نوح
فأي عصر وأي مصربمثله ليس بالشحيح
عن القصيدة
«بورك في خلقك المليح» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.