طفيء الصباح بعيني الإلهام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طفيء الصباح بعيني الإلهاموتغمد اللآلاء جفن ظلام
وكأن شمس العبقرية كفنتبعد ازدهار شعاعها بقتام
لولا شفوف حجابها عن شاحبمن ضوئها لم يبد للمستام
تعتادنا والذكريات كأنهاآثار رائعة من الأحلام
وهل استقر من الحقائق ذاهبإلا بأعلاق من الأوهام
لم ألفه في العيش إلا نابهايرنوا إلى لادنيا بطرف سام
ماذا بلوت من الشمائل حلوةفيه ومن صدق ورعي ذمام
أبغي الرثاء له فيبرق خاطريحزنا ولكن أين صوب غمام
لم يبق لي شعر ولا نثر وقدأخنى علي تقادم الأعوام
ألقى الحداد على البصائر والنهىرزء المحابر فيه والأقلام
كم في البوادي والحواضر بعدهعين مؤرقة وقلب دام
فيها المعزي والمعزى واحدوشكاة لبنان شكاة الشام
ولي إمام المنشئين وكان في تجديد شأ الضاد أي إمام
فكأنها والعصر ليس بعصرهاردت عليها نضرة الأيام
ولي أخو الأفذاذ من شعرائهافي جاهليتها وفي الإسلام
جارى الفحول ولم يقصر عنهمفي حلبة الإفصاح والإحكام
شتان بين الشاعر المطبوع فيإبداعه واللاقط النظام
ألعالم العربي من أطرافهبادي الوجوم منكس العلام
يبكي أمير بيانه يبكي فتىفتيانه في الكر والإقدام
يبكي العصامي الكبير بنفسهوالسيد ابن السيد القمقام
ما زال ينفح دونه ومرامهمما يكابده أعز مرام
حتى جلا الأعداء عن أوطانهوسما مكان العرب في الأقوام
فثوى قرير العين موفور الرضابثواب ما عانى من الآلام
أشكيب حسب المجد ما بلغتهشرقا وغربا من جليل مقام
في كل قطر للعروبة خلدتذكراك بالاكبار والإعظام
كانت حياتك دار حرب جزتهافاستقبل النعمى بدار سلام
عن القصيدة
«طفيء الصباح بعيني الإلهام» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.