طل أيها الصرح الرفيع العماد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طل أيها الصرح الرفيع العمادوابلغ إلى السبع الطباق الشداد
في وجهك الباسم عن زخرفبشرى بآمال كبار تشاد
أشعة الشمس عليه جرتوأثبتتها فيه بيض الأياد
فليس في موقع لحظ بهإلا حياة فجرت من جماد
بناك في مصر لإسعادهاأحصف من أدرك معنى الجهاد
مستوثق من نفسه طامحإلى مراد هو أسمى مراد
مطرد السعي وهل من مدىيجوزه الساعي بغير اطراد
شيمته السلم ولكنهحرب على كل مسيء وعاد
جرى فما قصر عن غايةودون ما يرجوه خرط القتاد
بالعلم والخبرة ضم القوىفي القطر فانضمت وكانت بداد
ما بنك مصر غير مستقبليعد أو ماض مجيد يعاد
له زهى الشمس ومن حولهنظام تلك الشركات العداد
يصدون عنه ويتابعنهفي سيرة والخير ما زدن زاد
ثغر السويس اليوم يفترعن حظ عدته أمس عنه عواد
عصابة الخير أجدت بهمورد كسب ما له من نفاد
فالبحر بالارزاق عالي الربىوالبر بالأوساق جاري المهاد
والفلك في شتى مجالاتهاروائح تلقي شباكا عواد
تطعم أشهى الصيد مباعهوتطعم البائع أزكى الشهاد
وتلقم الاصداف من قيمةما ليس للدر الكبار الجياد
فيمنح الاصداف ما قيمةما ليس للدر الكبار الجياد
تفدي صروح المال صرحا زهتفي جيده المزدان تلك القلاد
أمنية قومية حققتأحوج ما كانت إليها البلاد
سد بها خلة أوطانهأروع ذو رأي حليف السداد
ذو همة تندي صلاد الصفاوخاطر يقدح قدح الزناد
وفطنة ساهرة للعلىعلمت الشهب جميل السهاد
مغانم العيش لا يقاظهويغنم الاحلام أهل الرقاد
طلعت لم يحم الحمى آخذمثلك بالنفع ولم يفد فاد
أريتنا كيف تنال العلىودونهن العقبات الشداد
نريد مصرا حرة فخمةوالشعب إن يعزم يكن ما أراد
فلم يضع في باطل حقهوتقتل الشهوة فيه الرشاد
فهل جددنا في أمانيناونحن من أسواقنا في كساد
لا تتأتى ثروة طفرةإن هي إلا حكمة واقتصاد
والمال ما زال الوسيط الذييقرب المبتغيات البعاد
يعبده الناس قديما وفيذاك من الدين تساوى العباد
أزراه عجزا دون إدراكهأشباه زهاد أضلوا السواد
قد تصلح الدنيا بإعدادهلها وإلا اقتص منها الفساد
من لم ير الدنيا معاشا فهليصدق أخذا بأمور المعاد
بكاؤنا الفائت من عزناإلى انتزاف الدمع ماذا أفاد
وهل تراث المجد مغن إذاظل على الزهو به الاعتماد
ألبؤس للاعناق غل فإنلم يلتمس منه فكاك أباد
وحيث لا مال فلا قوةولا سلاح مانع أو عتاد
ولا اختراع مستطاع ولامعرفة تجدي وفن يجاد
ولا رجال ينقذون الحمىبحسن رأي أو بفضل اجتهاد
لولا الأولى نشأتهم منهملمصر ظلت نجعة تستراد
أما وقد نبهت نوامهاللغنم يجنى أو لغرم يذاد
وقام من أحرارها فتيةألقوا إلى قائدهم بالقياد
فانظر إلى الجاه الذي أحرزتبهم ومن سوده الجاه ساد
ألم تجد في الشام ما أحدثتآثار ذاك المثل المستفاد
في القدس في لبنان في جلققوم يكنون لمصر الوداد
تنافسوا حولك في بثهبكل ما يحسن قار وباد
فلا مليك نال منه الذينلت ولا غاز كما عدت عاد
ذلك فوز باهر لا يفيبحقه تسطيره بالمداد
إذا ذكرناه أشدنا بماكان لحلفيك به من أياد
مدحت ناهيك به من فتىيذكر بالمدحة في كل ناد
قيل من الأقيال لكنهمنفرد في المجد أي انفراد
أما ابن سلطان فحسب العلىمنه طريف زاد جاه التلاد
فخر شباب القطر إن فاخروابنابه منهم سري جواد
ثلاثة في نسق قلمابمثله دهر على مصر جاد
كأنجم الميزان في رمزهاإلى تلاق في العلى واتحاد
عن القصيدة
«طل أيها الصرح الرفيع العماد» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.