قد أبلتنيَ الذكرُ،

الشاعر: عمر ابن أبي ربيعة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«قد أبلتنيَ الذكرُ،» من شعر عمر ابن أبي ربيعة، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قلْ للمليحة ِ: قد أبلتنيَ الذكرُ، — فَکلدَّمْعُ كُلَّ صَبَاحٍ فِيكِ يَبْتَدِرُ

فَلَيْتَ قَلْبي وَفِيهِ مِنْ تَعَلُّقِكُمْ — ما لَيْسَ عِنْدي لَهُ عِدْلٌ وَلاَ خَطَرُ

أفاقَ، إذ بخلت هندٌ، وما بذلتْ — مَا كُنْتُ آمُلُهُ مِنْها وأَنْتَظِرُ

وَقَدْ حَذِرْتُ النَّوَى في قُرْبِ دَارِهِمُ — فَعِيلَ صَبْري وَلَمْ يَنْفَعْنيَ الحَذَرُ

قد قلتُ، إذ لم تكن للقلبِ ناهية ٌ — عَنْها تُسَلِّي وَلاَ لِلْقَلْبِ مُزْدَجِرُ

يَا لَيْتَني مِتُّ إذْ لَمْ أَلْقَ مِنْ كَلَفي — مفرحاً، وشآني نحوها النظر

وشاقني موقفٌ بالمروتينِ لها، — والشَّوْقُ يُحْدِثُهُ لِلعاشِقِ الفِكَرُ

وقولها لفتاة ٍ غيرِ فاحشة ٍ: — أَرَائِحٌ مُمْسِياً أَمْ بَاكِرٌ عُمَرُ

اللَّه جَارُ لهُ إمَّا أَقَامَ بنا — وفي الرحيلِ، إذا ما ضمهُ السفر

فَجِئْتُ أَمْشي وَلَمْ يُغْفِ الأُلى سَمَرُوا — وصاحبي هندوانيٌّ به أثر

فلم يرعها، وقد نضتْ مجاسدها، — إلا سوادٌ، وراءَ البيت، يستتر

فلطمتْ وجهها، واستنبهتْ معها — بَيْضَاءُ آنِسَة ٌ مِنْ شَأْنِها الخَفَرُ

ما باله حين يأتي، أختِ، منزلنا، — وقد رأى كثرة َ الأعداءِ، إذ حضروا

لَشِقْوَة ٌ مِنْ شَقَائي أُخْتِ غَفْلَتُنا — وشؤمُ جدي، وحينٌ ساقه القدر

قَالَتْ: أَرَدْتَ بِذا عَمْداً فَضيحَتَنا — وصرمَ حبلي، وتحقيقَ الذي ذكروا

هَلاَّ دَسَسْتَ رَسولاً مِنْكَ يُعْلِمُني — ولم تعجلْ إلى أنْ يسقطَ القمر

فقلتُ: داعٍ دعا قلبي، فأرقهُ، — ولا يتابعني فيكم، فينزجر

فبتُّ أسقى عتيقَ الخمرِ خالطهُ — شَهْدٌ مَشَارٌ وَمِسْكٌ خَالِصٌ ذَفِرُ

وَعَنْبَرَ الهِنْدِ والكَافُورَ خَالَطَهُ — قرنفلٌ، فوقَ رقراقٍ لهُ أشر

فبتُّ ألثمها طوراً، ويمتعني، — إذا تمايلُ عنهُ، البردُ والخصر

حتى إذا الليلُ ولى ، قالتا زمراً: — قُوما بِعَيْشِكُما قَدْ نَوَّر السَّحَرُ

فَقُمْتُ أَمْشي وَقَامَتْ وَهْيَ فَاتِرَة ٌ — كَشَارِبِ الخَمْرِ بَطَّى مَشْيَهُ السَّكَرُ

يَسْحَبْنَ خَلْفي ذُيُولَ الخَزِّ آوِنَة ً — وناعمَ العصبِ كيلا يعرفَ الأثر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
  • بخلت: خلت: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَلَتَ: اللَّيْثُ: الحِلْتِيتُ الأَنجَرُذُ؛ وأَنشد: عَلَيْكَ بقُنْأَةٍ، وبسَنْدَرُوسٍ، ... وحِلْتِيتٍ، وشيءٍ مِنْ كَنَعْدِ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ وَا …
  • تسلي: تَسَلَّى يَتَسَلَّى تَسَلَّ تَسَلِّيًا [سلو]: سلا وتَلهّى؛ تَسَلَّى عن همومه بالسَّفر والتجوال. - عنه الهمُّ: انكشف؛ تَسَلَّى عنه الهمُّ بعد انشغاله بالعمل.
  • تعلقكم: تَعَلَّقَ يَتَعَلَّقُ تَعَلُّقاً .- بالشيءِ: استمسك به؛ يكبر الِإنسانُ فيزيد تعلّقه بأمور الدنيا.- أمرٌ بأمرٍ- كانت بينهما رابطة تربطهما؛ بَحث المجتمعون كلَّ ما يتعلق بزيادة الإنتاج/ فيما يتعلق بالأَمرِ، أي فيما يخصّه/ ت …
  • دارهم: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • فعيل: عيل: عالَ يَعِيلُ عَيْلًا وعَيْلة وعُيولًا وعِيُولًا ومَعِيلًا: افْتَقَرَ. والعَيِّلُ: الْفَقِيرُ، وَكَذَلِكَ الْعَائِلُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن اللَّهَ يُبْغِضُ العائل …

قصائد ذات صلة

  • أَفي رَسْمِ دَارٍ دَمْعُكَ المُتَرَقْرِقُ
  • وقالتْ لتربيها غداة َ لقيتها،
  • قل للمنازلِ بالظهرانِ قد حانا
  • أمستْ كراعُ الغميمِ موحشة ً،
  • قصيدة
  • يا خيليلّ، إذا لمْ تنفعا،
  • حَيِّيا أُمَّ يَعْمَرا
  • إنَّ مَنْ تَهْوَى مَعَ الفَجْرِ ظَعَنْ