أمام المفترق الاخير
الشاعر: عبدالله البردوني · البحر: السريع
«أمام المفترق الاخير» من شعر عبدالله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا شعر … يا تاريخ … يا فلسفة — من أين يأتي ، قلق المعرفه؟
من أين يأتي ؟ كلّ يوم له — غرابة … رائحة مرجفه
نألفه شيئا … فيبدو لنا — غير الذي نعتاد … كي نألفه
لكن له في كل يوم فم — ثان … يد ثالثة مرهفه
حينا له كبر … وحينا له — تواضع أغبا من العجرفه
وتارة تعلو وتهوي به — أجنحة غيمّية الرفرفه
أصمّ كالأحجار… لكنّه — يدوي ، ولا صوت له ، لا شفه
ينوي كفنّان ، بلا فكرة — يغلي … كطيش الفكرة الملحفه
نحسّ أنّا مأسّويون — لا نملك للمأساة غير الصفه
يجترّنا الخبز ، فتقتاتنا — ـ من قبل أن نشتمّها ـ الأرغفه
نموت ألفّي مرة … كي نرى — كلّ يد مشبوهة ، مسعفه
*** — يا دور يا أسواق ، ماذا هنا
موت تغاوي ، وجهه الزّخرفه — رعب صليبيّ ، له أعين
خضر … وأيد بضّة متلفه — ***
يا فندق (الزهرا) محال تعي — قضية (المنصورة) المؤسفه
ويا (محا) … ماذا سيبدو إذا — تقيأت أسرارها الأغلفه؟
تفنن الموت … فأضحى له — جلد أنيق … مدية مترفه
يمتصّ بالقتل الحريريّ كما — يحتاج ، بالوحشة المسرفه
يلمع الأوباء ، كي ترتدي — براءة أظفارها المجحفه
من أين نمشي يا طوابير … يا — سوقا من الأنياب والهفهفه؟
من أين يا جدران … يا خبرة — تزوّق التمويت ، والسّفسفه؟
من ها هنا … أو من .. وتجتازنا — ـ من قبل أن نجتازها ـ الأرصفه
*** — هل ننثني يا شوط ؟ هل ينثني
نهر يريد العشب ، أن يوقفه؟ — هنا طريق ، لا يؤدي … هنا
درب … إلى الرابيه المشرفه — هذا عنيف ، وله غايه
وذا بلا قصد ، وما أعنفه
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرفرفه: الرَّفْرَفَةُ : واحدة الرَّفْرَف وهي الوسائد؛ أقعَدني على رَفْرَفةٍ بين يديه ج رَفَارِفُ.
- العجرفه: العَجْرَفَةُ : جَفوةٌ في الكلام، وخُرْق في العمل، أو تكبّر؛ لا يُقبل الناس على صداقته بسبب عجرفته.
- المعرفه: المَعْرَفة : موضع العُرْف من الطير والخيل ج مَعَارفُ.
- الملحفه: المِلْحَفَةُ : المِلْحَفُ؛ مَنْ كان أَعْوَزَهُ كِسَاءٌ مِنْهُمُ ** فالصَّيْفُ مِلْحَفَةٌ لَهُ وكِسَاءُ. -: المُلاءَة التي تلتحف بها المراة ج مَلاحِفُ.
- تواضع: تَوَاضع يَتوَاضعُ تَوَاضُعاً :- الشخص: تخاشَعَ وتَذلَّل وعكسها تكبَّر؛ منْ تَوَاضع لِله رفعَه.- وا على الأمرِ: اتفقوا عليه؛ تواضع المتآمرون على كلمة سر بينهم يتعارفون بها.- ت الأرض: انخفضت عما يليها.- ما بيننا: بَعُد؛ تو …
- كطيش: طيش: الطَّيْش: خفَّة الْعَقْلِ، وَفِي الصِّحَاحِ: النَّزَقُ والخفَّة، وَقَدْ طاشَ يَطِيش طَيْشاً، وَطَاشَ الرجلُ بَعْدَ رَزانتِهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَيْشُ الْعَقْلِ ذهابُه حَتَّى يَجْهَلَ صاحبُه مَا يُحاوِلُ، وطَيْشُ الحِلْ …
- كفنان: الفَنَّانُ : صاحبُ الموهبةِ الفَنِّيَّة كالمصوِّر والموسيقيٌ والشَّاعرِ والممثِّل؛ تشجِّع الدَّولةُ الفنَّانينَ وترعى شؤونَهم. -: الحمارُ الوحشيّ بتفنّنه في العَدْو.