التاريخ السري .. للجدار العتيق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يريد أن ينهار هذا الجداركي ينتهي ، من خيفة الانهيار
يريد لكن ، ينثني فجأةعن رأية ، يحسو حليب الغبار
يهمّ أن يرثي ، جدارا هوىيراه فورا ، صار ألفين دار
عجيبة يا ريح … ماذا جرى ؟تشابه الميلاد ، والانتحار
أختار هذا ما ترى … من رأىقلبي ركاما ؟ أحسن الاختيار
الانفجار المبتدي ـ عادة ـيعطي رمادا ، قد تسميه نار
ألم تجرب ؟ كلّهم جرّبوامنهى التردي ، أوّل الانفجار
يرتدّ مدهوشا ، إلى جلدهكهارب يخشى ، سقوط الإزار
كحقل دود ، وسط رمّانةكثوب لصّ ، خارج من حصار
يبدو كإنسان ، لأشواقهروائح الملهى ، وشكل القطار
عليه جلد ورقيّ لهعشرون قرنا ، تقبل الاعتصار
كمدّع ، ـ موطنه عندهعلى قميص العيد ـ، أحلى زرار
أنا هنا ، أعلى الربى قامةيداي لا تلقى اليمين اليسار
بل ليس لي كفّ لسيف ، أماسنان (عمرو) ذاك أمضى الشّفار
في لحية (المريخ) ، لي مكتبنهد (الثريا) فوق بابي شعار
لكنني كالسهل ، لا سور ليمفتّح لفتح ، والإنجرار
تصوّروا ، يوم اعتدا جيرتيأنعلت وجهي ، خيل حسن الجوار
أهوى التساوي ، قاطعا كلّ منيبدو طويلا ، كي يساوي القصار
يوم اشتكت قمع الحمار ابنيأنصفت ، البست البنين الحمار
وها هنا ينهي ، لكي يبتديقصّ عن أصدائه ، باختصار
يقعي كجديين ، عادا بلانصر يبولان ، دم الانتصار
يشتاق لو يعدو ، كسيارةلو يحمل البحر ، كإحدى الجرار
لو وجهه نعلا حصانين ، لوساقاه (مبغا) في قميص النهار
لو تصبح الأبحار بيدا ، ولوعواصم الأصقاع ، تمسي بحار
يطير لكن ، يرتئي نعلهترقيع رجليه ، بماء الوقار
لا شيء غير النعل ، جذر لهيلهي بهذا القشّ ، ريح القرار
هل متّ ؟ يبدو متّ ، لا إنهادعاية ، زيف ، دخان مثار
(مسرور) تدري كيف اسكانهملا تبق حيا ، صدقت (جلّنار)
تسدّ باب الريح ، كي لا ترىإني دخان ، من رؤى (شهريار)
الشعب ، داء الشعب تقتليهأشفى ، ليبقى الأمن ، والازدهار
يهون حقد (الشمر) يا (كربلا)لو لم يكن في كفّه (ذو القفار)
ماذا ؟ أتدعو حكمتي فرصةللغزو ؟ قل : صححت بدء المسار
كيف ألاقي جبهة خاجيوفي قذالي ، جبهة من شرار
لا لم أمت جدا ، أما رايتيخفّاقة ، فوق ظهور الفرار !
حوافر المحتلّ ، في شاربيلكنني أشبعت ، منه الدمار
لأنني جزّأته … نصفهسيفي ، ونصف داخلي مستشار
وها هنا ينهي ، يرى وجههمن منكبيه ، في مرايا الفخار
غنّي (أليزا) (جوليان) اخلعيعباءتي ، ساقي أدرها ، أدار
يودّ لو ما بين فخذيهإحدى يديه ، خاتما أو سوار
جريدة ، أخبارها عن حصىينمو ، وعن (ديك) تعشّى (حمار)
رواية ، أبطالها عوسجيمشي ، وأطيار تبيع المحار
رأسي سوى رأسي الذي كان لييا سادتي بيني ، وبيني قفار
بيني وبيني ، من يسمّى أنافوق الأنا الثاني ، أنا المستعار
وها هنا يصغي … أقلت الذيأعني ؟ وهل أعني ؟ هنا الابتكار
يودّ لو كفّاه ، أشهى صدىلمعزف ، لو مقلتاه (هزار)
لو قلبه منديل ، _عرّافة)لو أنفه ، مروحة الانتظار
يريد ما ليس يعي ، يبتدييعي وقد فات ، أوان البذار
الموسم الوهميّ ، لأغني المنىيعطي ـ قبيل الحرث ـ وهم الثمار
ماذا أنا ؟ شيء مسيخ بلاعرق ، بلا شيء ، يسمّى إطار
قد كان ينمو الطفل ، واليوم لاينمو صغير ، كي يطول الكبار
يعود ينهي الكأس ، من بدئهافيبتدي قبل الشراب الحمار
هل كنت أحكي ؟ مطلقا … من حكىفي داخلي كان ينام الحوار
يريد أن ينهار ، خضر الضّحىوالليل كي ينهار ، هذا الجدار
سند النص: صُحِّح ٦ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«التاريخ السري .. للجدار العتيق» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.