تحدّي

الشاعر: عبدالله البردوني · البحر: الخفيف

«تحدّي» من شعر عبدالله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هدّدزنا بالقيد أو بالسلاح — واهدروا بالزئير أو بالنّباح

و كلوا جوعنا و سيروا على أشـ — لائنا الحمر ؛ كالخيول ... الجماح

واقرعوا فوقنا الطبول و غطّوا — خزيكم بالتصنّع الفضّاح

هدّدونا لن ينثني الزحف حتّى — يزحف الفجر من جميع النواحي

*** — قسما لن نعود حتّى ترانا

راية النصر في النهار الضاحي — خوّفونا بالموت : إنّا استهنّا

في الصراع الكريم بالأرواح — قد ألفنا الردى كما تألف الغا

بات عصف الخريف بالأدواح — و احتقرنا قطع الرؤوس و أدمـ

نّا المنايا في حانه السفاح — فاحفروا دربنا قبورا فإنّا

سوف نمضي للدّفن أو للنّجاح — ***

نحن شعب أعيا خيال المنايا — و تحدّى يد الزمان الماحي

كلّما أدمت الطّغاة جناحا — منه أدمى نحورها بجناح

أتعب السجن و القيود و لم يتعب — و أغفى سجّانه و هو صاحي

ساهر كالنجوم يستولد الفجر — و يومي إليه بالأجراح

*** — أيّها العابثون بالشعب زيدوا

ليلنا واملأوه بالأشباح — لغّموا دربنا : و مدّوا دجانا

واطفئوا الشهب وانتظار الصباح — سوف نمشي على الجراحات حتّى

نشعل الفجر من لهيب الجراح — فاستبيحوا دماءنا تتورّد

وجنة الصبح بالدم المستباح — إنّما تنبت الكرامات أرض

" سمّدت تربها " عظام الأضاحي — ودماء الشهيد أنضر غار

في جبين البطولة اللّمّاح — وجراحنا على الأفق أبهى

شفق لامع و أزهى وشاح — قد أجبنا صوت المروءات لمّا

عربد الظالم العنيد الإباحي — وابتنى القصر من ضلوع الملا

يين ؛ و جوع الأجير و الفلّاح — فخلعنا عن صدره قلب " شمـ

شون " و عن وجهه قناع " سجاح " — نحن سرنا على ادماء إليه

و على النار و القنا و الصفاح — وانطلقنا على المنايا كأنّا

نتمنّى الحتوف في كلّ ساح — لم ترنّح مصباحنا أيّ ريح

دمنا الزيت في فم المصباح — نحن شعب خضنا إلى الفجر هولا

فاغرا في الطريق كالتمساح — و عبرنا ليلا كألسنة الحيّات

و الدرب عاصف بالتلاحي — و تفشّت دماؤنا في الروابي

السمر ؛ كالعطر في مهبّ الرياح — بيننا و المرام خطوة عزم

واثب كالضحى شباب الطماح — قسما لم نقف عن السير حتّى

نضفر الغار في جبين الكفاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتقرنا: احْتَقَرَ يَحْتَقرُ احْتِقارا :- ـه: استهان به واستصغره، يحتقر الصادق كل من يكذب.
  • استهنا: اسْتَهْنَأ يَسْتَهْنِيءُ اسْتِهْناءَ :- الطعامَ: استمرأه؛ يَسْتَهْنِىءُ الطعامَ الذي تهيِّئه زوجته. - ه: استنصره؛ يُسْتَهْنَأُ الصَّدِيق في الشدائد. - ـه: استعطاه.
  • الجماح: الجُمَّاحُ : سهمٌ بلا نصل مدوَّرُ الرّأس؛ بالجُمّاح يتعلّم الناسُ الرَّميَ.-: سهمٌ أو قصبة يُجعل على رأسها طينٌ ليرمى بها الطيرُ.
  • الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ …
  • الزحف: زحف: زحَف إِلَيْهِ يَزْحَف زَحْفاً وزُحُوفاً وزَحَفاناً: مَشى. وَيُقَالُ: زَحَفَ الدَّبَى إِذَا مَضَى قُدُماً. والزَّحْفُ: الجماعةُ يَزْحَفُون إِلَى العدُوِّ بِمَرَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: اللهمَّ اغْفِرْ لَهُ وَإِنْ كَانَ …
  • الصراع: الصِّرَاعُ : مصـ. -: المصارعة، أي أن يطرح أحد الطرفين الآخر أرضاً. -: الخصومة والمنافسة؛ خاض صراعاً شديداً ضِدَّ المُتَلاعِبينَ بمصائر الشَّعب/ اشتدّ الصِّراع لإعلاء كلمة الحقّ وحُرِّيَّة الإنسان/ صراعٌ عقائديّ/ صراعٌ من …
  • الضاحي: الضَّاحِي [ضحو]: فا. - من الأمكنةِ: البارزُ للشمس. - من جسمِ الإنسان: ما لا تغطّيه الثِّياب. - من الطرقات: البادي والظاهر.

قصائد ذات صلة

  • منزغ الشياطين
  • الربيع والشعر
  • أخي يا شباب الفدا في الجنوب
  • تائه
  • ليلة الذكريات
  • فجران
  • أبو تمام وعروبة اليوم
  • أمي