لص تحت الأمطار

الشاعر: عبدالله البردوني · البحر: المتدارك

«لص تحت الأمطار» من شعر عبدالله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اللّيل خريفي أرعن — يهمي .. يدويّ .. يرمي .. يطعن

يستلّ حرابا ملهيّة — يستلقي كالجبل المثخن

يأتي ويعود كطاحون — أحجارا وزجاجا يطحن

يعدّو كالأدغال الغضبى — يسترخي يفغر كالمدفن

يعرّى … يتزيّا … يتيدىّ — أشكالا … يبسم … يتغضّن

في كلّ جدار يلتوّى — وبكلّ ممرّ … يتأسّن

وبلا أسماه يتسمّى — وبلا ألوان … يتلوّن

ويشم بأذنيه ، يرنو — قلقا كرقيب يتكهن

*** — من أين أمرّ ؟ هنا وكر

ملعون … رادته ألعن — وخصوصيات … واقفة

تهذي كالمذياع الألكن — وتنقل براميلا تسطو

تحت الأضواء ولا تسجن — أخشابا جدّ مبروزة

بأسامي ناس تتزين — ***

وهنا شبّاك يلحظني — شبح في وجهي يتمعن

شيء … سهتزّ كعوسجة — وعلى قدميه … يتوثن

باب يستجلي … زاوية — تصغي … منعطف كالمكن

قنديل يسهو كالغافي — ويعي كغبي يتفطّن

كبريء عاص يلتقّى — إعداما عن حكم معلن

*** — ما هذا ؟ جمع مصطخب

يعوي أو يشدو … يتفنّن — حفر ترتجّ روادفها

حزم من قشّ تتلحّن — طرب في ذا القصر العالي

أو عرس في هذا المسكن — ***

ولماذا أحمد من يبدو — فرحا من عيشته ممتن؟

لا … لست لئيما يؤسفني — أن يهنا غيري في مأمن

لكنّ مسرّات الهاني — توحي للعاني أن يحزن

*** — حسنا ، كفّ المطر الهامي

وبدأت كدربي أتعفّن — وأخذت كأمسيّي أهمسي

أترمّد … أدمى … أتعجّن — ***

أيسارا يا ((صنعا)) أمضي — أم أنتهج الدرب الأيمن ؟

هل هذا الأحسن أم هذا ؟ — يبدو لا شيء هنا أحسن

*** — فلتقدم يا (( فرحان)) بلا

خوف .. ما جدوى أن تأمن — أقدمت … أظنّ بلا ظن

وبدون يقين أتيقّن — ومضيت مضيت .. وصلت إلى

حي … كدخيل يتيمّن — فهنا إقطاعيّ دسم

فهنا إقطاعيّ أسمن — هذا ما أعىّ حارسه

بل هذا حارسه أخشن — ***

وهناك عجوزا وارثه — تعطي … لو عندي ما أرهن

هل أغشى منزلها ؟ . أفشى — فلعلّ فوائده أضمن

لا ، لا … فيه جبن امرأة — وأنا لو أخنقها أجبن

*** — البنك حراسته أقوى

ويقال ودائعه أثمن — لو كان الأمر حراسته

لحسبت صعوبته أمكن — البنك مغالقه أخرى

تحتاج لصوصا من ((لندن)) — كلّ الأموال مسلّحة

بفنون الإرهاب المتقّن — ***

فلأرجع ، حسنا … لا أدري — أرجوعي … أم تيهي أغبن ؟

سيهلّ غد … وله طرق — أتقى … زمتاعبه أهون

وبدأت أحسّ بزوغ فتى — غيري ، من مزقي يتكوّن

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • خريفي: الخَرِيفُ : فصل من فصول السنة يقع بين الصَّيف والشِّتاء؛ في الخريف تتساقط أوراق الأشجار / خريفُ العُمُر، هو نهايته. -: المطر في فصل الخريف أو أوّل مطرة في أوْل الشِّتاء. -: الرُّطَبُ الذي يُقطف في الخريف؛ لبنٌ خَريفٌ أي …
  • كالجبل: جبل: الجَبَل: اسْمٌ لِكُلِّ وَتِدٍ مِنْ أَوتاد الأَرض إِذا عَظُم وَطَالَ مِنَ الأَعلام والأَطواد والشَّناخِيب، وأَما مَا صغُر وَانْفَرَدَ فَهُوَ مِنَ القِنان والقُور والأَكَم، وَالْجَمْعُ أَجْبُل وأَجْبَال وجِبَال. وأَجْ …
  • كالمدفن: المَدْفِنُ : موضع الدَّفن وما يحيط به من بناء؛ دفنوا الأميرَ المُتوَفَّى في المَدْفِنِ الملكيّ.
  • كرقيب: الرَّقِيبُ : من أسماء اللَّه الحسنى. ـ: من يلاحظ أمراً أو يحرسه فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ. ـ: المنتظِر؛ لبث لعودة ولده رقيباً. ـ: الحافظ؛ هو رقيبٌ للحُرُمات. ـ في الجيشِ: رتبةٌ عسكريَّةٌ …
  • كطاحون: الطَاحُونُ والطَاحُونَةُ : الرَّحى أو آلةٌ تسحق الحَبَّ فتصيِّره طحيناً.-: بيت الطَّحن ج طواحِينُ.

قصائد ذات صلة

  • منزغ الشياطين
  • الربيع والشعر
  • أخي يا شباب الفدا في الجنوب
  • تائه
  • ليلة الذكريات
  • فجران
  • أبو تمام وعروبة اليوم
  • أمي