أما زلتُ أمشي!

الشاعر: إسلام علقم · البحر: المجتث

«أما زلتُ أمشي!» من شعر إسلام علقم، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شوارعُ غَرْقى — تسودُ مُناي

وصمتُ الرّصيفِ — يُواري خُطاي

لرحلاتِ دمعي — أثير مَديد

تَحمّلَ حُزني — وأغرى شَقاي

أنا اليعربيُّ — سليلُ الحياة

فهمتُ الزّمان — عشقتُ المكان

وقلّدتُ غيري نجومَ هُداي — وللآن أمشي كخيلٍ عِتاقٍ

ولهثي العنيدُ — يعيقُ التحاقي بركبِ رُؤاي

غيومي تلاشت بأرض يباب — بجوعِ صحارٍ

تغلغل فيها عواءُ القناعِ — ومكرُ السّراب

يعيثُ بضعفي رعاة السلام — أغاثوا دمائي

بملح السمومِ — فشبَّ بنزفي خلافُ عُروقي

تَقاتل جرحي وكلُّ جراحي — فحلَّ الهدير

وهَجَّ الحمام — أمامي غريب

وخلفي كريه — وحالي غريق

ومَا خَفَّ منّي — كشوكِ الصّحاري

تخلّى وعام — سلام

سلام — وأيّ سلام

يدجّجُ نهري — يؤججُ بحري

يُضيء مماتي — و يُبقي حياتي

رهينة ذُلٍّ — وجوعٍ وقهرٍ

تفشّى ودام — أطير إلى ما وراء البحار

لأطلبَ إسما ولونا — يلطّفُ وجهي المُسجّى بقمح

أمام البياض — ونُبْلَ الصّفار

أسيرُ هزيلا — أبعد الحريق وبعد اللجوء

وقبل الوفاة — هناك نجاة!

إلى أين أمضي بحقّي وخوفي!؟ — وكل الدّروب

تغيبُ بنعشي — جثوت بوعدي

وألقيتُ سيفي — فسلّوا فروعاً تُشوّه جذعي

تيبّس فيها اخضراري ولُبّي — وألقوا عليها عباءة جدّي

تراءت كظلٍّ يشابه ظلّي — فعاثوا فسادا

وقالوا عرفنا — بأنّك ليلا هَممتَ لتمشي

فعنّفتُ بعضي وعاقبتُ ظلّي — وصِحتُ ذليلا

من قال إنّي غدرتُ السلام — وخنتُ الظلام

وما زلتُ أمشي!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
  • العنيد: العَنِيدُ : المخالف للحق وهو عارف به، المكابر؛ يصعب التفاهم مع الشخص العنيد ج عُنُد.
  • بركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
  • تسود: تَسَوَّدَ يَتَسَوَّدُ تَسَوُّدًا : صار أسود؛ تَسَوَّد وتحمَّر غضبًا وخحلاً. -: تزوَّج.
  • خطاي: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …
  • رؤاي: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
  • شقاي: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …

قصائد ذات صلة

  • اغتراب
  • قدر هارب
  • رفيقي تمهّل
  • دقّة الأمس
  • أمّاه يا فرح العيون
  • السّياج
  • وغادر الطّفل
  • أنا المقدسيُّ