طَرَقَتْكَ زَائِرَة ً فَحَيِّ خَيَالَها

الشاعر: مروان ابن أبي حفصة · البحر: الكامل

«طَرَقَتْكَ زَائِرَة ً فَحَيِّ خَيَالَها» من شعر مروان ابن أبي حفصة، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَرَقَتْكَ زَائِرَة ً فَحَيِّ خَيَالَها — بَيْضاءُ تَخْلِطُ بالحَياءِ دَلاَلَها

قادت فؤادكَ فاستقاد ومثلها — قادَ القلوبَ إلى الصبا فأمالها

و:انما طرقتْ بنفحة ٍ روضة ٍ — سحتْ بها ديمُ الربيع ظلالها

باتت تسائل في المنام معرساً — بالبِيدِ أشْعَثَ لا يَمَلُّ سُؤالَها

في فِتْيَة ِ هَجَعُوا غِراراً بَعْدَمَا — سَئِمُوا مُرَاعَشَة َ السُّرَى ومِطَالَها

فكأنَّ حَشْوَ ثِيَابِهِمْ هِنْدِيَّة ٌ — نَحَلَتْ وأغْفَلَتِ العُيونُ صِقَالَها

وضعوا الخدود لدى سواهم جنحٍ — تشكو كلوم صفاحها وكلالها

طلبت أمير المؤمنين فواصلن — بعد الفلاة حزونها ورمالها

نَزَعَتْ إلَيْكَ صَوادِياً فَتَقَاذَفَتْ — بَعْدَ النُّحُولِ تَلِيلَها وَقذَالها

هَوْجَاءَ تدرعُ الرُّبَا وتَشُقُّها — بعد الشموس إذا تراع جلالها

تَنْجُو إذا رُفِعَ القَطِيعُ كَما نَجَتْ — خَرْجَاءُ بَادَرَتِ الظَّلامَ رَئَالَها

كالقوسِ ساهمة ٌ أتتكَ وقدْ ترى — كالبرجِ تملأ رحلها وحبالها

أحيا أمير المؤمينن محمدٌ — سنن النبي حرامها وحلالها

مَلِكٌ تَفَرَّغَ نَبْعُهُ مِنْ هَاشمٍ — مَدَّ الإلهُ على الأنامِ ظِلالَها

لَمْ تَغْشَها مِمَّا تَخَافُ عَظِيمة ٌ — إلا أجال لها الأمور مجالها

حتى يفرجها أغر مباركٌ — ألفى أباه مفرجاًأمثالها

ثَبْتٌ على زَلَل الحَوادِثِ رَاكبٌ — منْ صرفهن لكل حالٍ حالها

كِلتَا يَدَيْكَ جَعَلْتَ فَضْلَ نَوالِها — لِلْمُسْلِمينَ وفي العدُوِّ وَبَالَهَا

وقعتْ مواقعها بعفوكَ أنفسٌ — أذْهَبْتَ بَعْدَ مَخافَة ٍ أوْجَالَها

أمنت غير معاقبٍ طرادها — وفَكَكْتَ مِنْ أُسَرائها أغْلاَلَها

وَنَصَبْتَ نَفْسَك خَيْرَ نَفْسٍ دُونَها — وَجَعَلْتَ مَالَكَ وَاقِياً أمْوَالَها

بالخيلِ منصلتاً يجدُّ نعالها — رَادَى جِبَالَ عَدُوِّها فأزَالَها

نورٌ يضيءُ أمامها وخلالها — قَصُرَتْ حَمائِلُهُ عَلَيْهِ فَقَلَّصَتْ

وَلَقَدْ تَحَفَّظَ قَيْنُها فَأطَالَها — حَتَّى إذا وَرَدَتْ أوَائِلُ خَيْلِهِ

جيحان بث على العدو رعالها — أحمى بلادَ دوابرَ خيلهِ وشكيمها

غَارَاتُهُنَّ وألْحَقَتْ آطَالَها — لم تبق بعدَ مقادها وطرادها

هَلْ تَطْمِسُونَ مِنَ السَّمَاءِ نُجُومَها — بأكفكمْ أمْ تسترون هلالعا

أمْ تَجْحَدُونَ مَقَالَة ً عَنْ رَبِّكُمْ — جِبريلُ بَلَّغَها النَّبيَّ فَقَالَها

شَهِدَتْ مِنَ الأنْفَالِ آخِرُ آية ٍ — بتراثهمْ فأردتم إبطالها

فَذَرُوا الأسُود خَوَادِراً في غِيلِها — لاَ تُولِغُنَّ دِمَاءَكُمْ أشْبَالَها

رَفَع الخَلِيفَة ُ نَاظِرَيَّ وَرَاشَني — بيدٍ مباركة ٍ شكرتُ نوالها

وَحُشِدَتْ حَتَّى قِيلَ أصْبَحَ بَاغِياً — في المشي مترفَ شيمة مختالها

ولقدْ حذوت لمنْ أطاع ومنْ عصى — نَعْلاً وَرِثْتَ عَنِ النَّبيِّ مِثَالَها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالبيد: بيد: بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وَبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: انْقَطَعَ وَذَهَبَ. وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هَلَكَ. وَبَادَتِ الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وأَب …
  • بالحياء: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
  • تسائل: تَسَايَلَ يَتَسَايَلُ تَسَايُلاً : سالَ؛ يتسايل الماءُ من الصُّنبور المعطَّل. ـ ت الكتائِبُ وغيرُها: تقاطرت من كلّ جهة؛ تسايلت جماعات المتفرّجين إلى الملعب.
  • حشو: الحَشْوُ : ما يُحْشَى به الشيءُ؛ جعل حشْوَ الفراش والوسادة من الصّوف.- من الإبل: الصِّغار منها.- من النّاس: الذي لا يُعوَّل عليه؛ تُخطىء ان أنت عوّلتَ على الحَشْو من الرجال.- من الكلام: ما زاد الحسوه على اللازم وليس فيه …
  • خيالها: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • دلالها: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.

قصائد ذات صلة

  • لندبكَ أحزانٌ وسابقُ عبة ٍ
  • وَسُدَّتْ بِهَارُونَ الثُّغورُ فَأُحْكِمَتْ
  • هَاجَتْ هَوَاكَ بَواكِرُ الأظْعَانِ
  • صَحَّ الجِسْمُ يَا عَمْرُو
  • لاَمَ في أُمِّ مَالِكٍ عاذِلاكَا
  • بنو مروانَ قومي أ‘تقوني
  • حَمدْنَا الذي أدَّى ابنُ يَحْيَى فأصْبَحَتْ
  • مَضَى لِسَبِيلِهِ مَعْنٌ وأبْقَى