لاَمَ في أُمِّ مَالِكٍ عاذِلاكَا

الشاعر: مروان ابن أبي حفصة · البحر: الخفيف

«لاَمَ في أُمِّ مَالِكٍ عاذِلاكَا» من شعر مروان ابن أبي حفصة، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لاَمَ في أُمِّ مَالِكٍ عاذِلاكَا — ولعمر الإله ما أنصفاكا

وكلا عاذليك أصبح مما — بك خلوا هواه غير هواكا

عذلا في الهوى ولو حرباه — أسْعَدَا إذْ بَكَيْتَ أوْ عَذَرَاكَا

كلما قلت بعض ذا اللوم قالا — إنَّ جَهْلاً بَعْدَ المَشِيبِ صِبَاكَا

بَثَّ في الرأْسِ حَرْثَة َ الشَّيْبِ لمّا — حَان إبَّانُ حَرْثِهِ فَعَلاَكَا

فاسل عن أم مالك وانه قلباً — طالما في طلابه عناكا

أصبح الدهر بعد عشر وعشر — وثلاثين حجة قد رماكا

مَا تَرَى البَرْقَ نَحْو قُرَّانَ إلاَّ — هَاجَ شَوْقاً عَلَيْكَ فَاشتَبْكَاكَا

قد نأتك التي هويت وشطت — بَعْدَ قُرْبٍ نَوَاهُمُ مِنْ نَوَاكَا

وَغَدَتْ فِيهِمُ أوَانسُ بِيضٌ — كَعَواطي الظِّباءِ تَعْطُو الأرَاكَا

كُنْتَ تَرْعَى عُهُودَهُنَّ وَتَعْصى — فيهواهن كل لاح لحاكا

إذ تلاقى من الصبابة برحا — وتجنب الهوى إذا ما دعاكا

كُلُّ مَنْ قَدْ رَآهُ يَعْرفُ مِنْهُ — وأجابَاكَ إذْ دَعَوْتْ بِلَبَّيْـ

أين لا اين مثل زائدة — الخيرات إلا أبوه لا أين ذاكا

بِآبْنِ مَعْنٍ يُفَكَّ كُلُّ أسِيرٍ — مسلم لا يبيت يرجو الفكاكا

وبه يقعص الرئيس لدى المو — تِ إذا اصْطَكَّتِ العَوالي اصْطِكَاكَا

مَطَرِيٌّ أغَرُّ تَلْقَاهُ بالعُرْ — قؤولا وللخنا تراكا

من يوم جاره يكن مثل مارام — بكفيه أن ينال السماكا

إنَّ مَعْناً يَحْمي الثُّغُورَ ويُعْطي — ـرِ وعَبْدِ الإلهِ كُلٌّ نَمَاكَا

لا يضر امرأ إذا نال وداً — منك إلأأن يناله من سواكا

ما عدا المجتدى أباكَ وما منْ — رَاغبٍ يَنْتَدِيهِ إلاَّ اجْتدَاكَا

قَدْ وَفَى البَأْسُ والنَّدَى لَكَ بالعَقْـ — ـدِ كَما قَدْ وَفَيْتَ إذْ حَالَفَاكَا

وأجاباك إذ دعوت بلبيكَ — ـكَ كَما قَدْ أجَبْتَ إذْ دَعَواكَا

فهما دون من له تخلص الود — دَّ وَتَرعى إخاءَه أخواكَا

لَسْتَ ما عِشْتَ والوَفاءُ سَنَاءٌ — لَهُما مُخْفِراً وَلَنْ يُخْفِرَاكَا

رفعت في ذرا المعالي قديماً — فوق أيدي الملوك يداكا

زين ما قدموا تلف صعباً — فس سلاليم مجدهم مرتقاكا

أُعْصِمَتْ مِنْكُمُ نِزَارٌ بِحَبْلٍ — لم يريدوا بغيره استمساكا

ورأبتم صدوعها بحلومٍ — رَاجِحاتٍ دَفَعْنَ عَنْهَا الهَلاكَا

فأشَارَتْ مَعاً إليكُمْ وَقَالَتْ: — إنما يرأب الصدوغ أولاكا

يئس الناس أن ينالوا قديماً — في المعالي لسعيكم إدراكا

إنَّ مَعْنَاً كما كَسَاهُ أبُوهُ — عزة السابق الجواد إياكا

كم به عارفاً يخالكإيا — بكَ منْ فضل بأسهِ يعرفُ البأس

سُ كما منْ نداه نداكا — كما منْ أبيه جاءَ كذاكا

دانياً منْ مدجى أبيه مداه — مثل ما مداهُ أمسى مداكا

ما جدا النيل نيلِ مصرَ إذا ما — طم آذيه كبعضِ مداكا

زَادَ نُعْمَى أبي الوَلِيدِ تَماماً — فَضْلُ مَا كَان مِنْ جَدَى نُعْمَاكَا

سُخْطُكَ الحَتْفُ حِين تَسْخَطُ والغُنْـ — ـمُ إذَا مَا رَضِيتَ يَوْماً رِضَاكَا

كل ذي طاعة ٍ من الناسِ يرجو — كَ كما كل مجرمٍ يخشاكا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حرباه: جمع: حَرابِيُّ. [ح ر ب].: أُنْثَى الحِرْباءِ.
  • حرثه: حرث: الحَرْثُ والحِراثَةُ: العَمل فِي الأَرض زَرْعاً كَانَ أَو غَرْساً، وقد يكون الحَرْثُ نفسَ الزَّرْع، وَبِهِ فَسَّر الزجاجُ قَوْلَهُ تعالى: صابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ. حَرَثَ يَحْرُثُ حَ …
  • طلابه: [ط ل ب]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "هُوَ طَلاَّبُ عِلْمٍ" : الطَّالِبُ البَاحِثُ بِشَغَفٍ عَنِ العِلْمِ وَالتَّبَحُّرِ فِيهِ.
  • عاذليك: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.

قصائد ذات صلة

  • لندبكَ أحزانٌ وسابقُ عبة ٍ
  • وَسُدَّتْ بِهَارُونَ الثُّغورُ فَأُحْكِمَتْ
  • هَاجَتْ هَوَاكَ بَواكِرُ الأظْعَانِ
  • طَرَقَتْكَ زَائِرَة ً فَحَيِّ خَيَالَها
  • صَحَّ الجِسْمُ يَا عَمْرُو
  • بنو مروانَ قومي أ‘تقوني
  • حَمدْنَا الذي أدَّى ابنُ يَحْيَى فأصْبَحَتْ
  • مَضَى لِسَبِيلِهِ مَعْنٌ وأبْقَى