اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
برزت تميس كخطرة النشوانهيفاء مُخجلة غصونَ البان
ومشت فخف بها الصبا فتمايلتمرحاً فاجهد خصرها الردفان
جال الوشاح على معاطفها التيقعدَت وقام بصدرها النهدان
تستبعد الحُر الأبي بمقلةحبا أذبتُ بناره سُلواني
وإذا بدت تهفو القلوبُ صبابةفيها وتركع دونها العينان
أخذ الدلالُ مواثقا من عينهاأن لا تزال مريضة الاجفان
تمشي فتنشر في الفضاء محاسناًبسط الزمان لها يدي ولهان
ويلوح للنظر القريب بوجههاعقل الحليم وعصمة الصبيان
لم انس في قلبي صعود غرامهااذ تحن نصعد في ربى لبنان
حيث الرياض يهز عطف غصونهاشدوُ الطيور بأطرب الألحان
لبنان تفعل بالحياة جنانهفعل الزلال بغلة الظمآن
وترد غُصن العيش بعد ذبولهغضاً يميد بفرعه الفينان
فكأن لبنانا عروس إذ غدايزهو بنشر غدائر الاغصان
وكأنما البحر الخضم سجنجلفي وجه كل حُلاحل ديان
أم ليس يعلم أنني أحببتهتحت البسيطة راسخ الاركان
تهفو الغصون به النهار وفي الدجىتهفو عليه ذوائب النيران
من فوقه دُرر على تيجانمن فوقه درٌ على تيجان
لله لبنان الذي هضباتهشيئاً يُضيع كرامة البُلدان
يجري النسيم الغض بين رياضهمُرحى الذيول مُعطر الأردان
جَلت الطبيعة في رُباه بدائعاًتكسو الكهول غضاضة الشبان
يا صاحبيَّ أتذكران فاننيلم انس بعد كما سوى النسيان
اذ كان يغبطنا الزمان ونحن ظلامهيرنو لهن بمقلةِ الغَيران
متجاولين من الحديث بساحةركض البيانُ بها بغير عِنان
والليل يسمع ما نقول ولم يكنغير الكواكب فيهمن آذان
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«برزت تميس كخطرة النشوان» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.