رصيفُ الجَامِعَة

الشاعر: محمد عبدالرحمن شحاتة · البحر: الكامل

«رصيفُ الجَامِعَة» من شعر محمد عبدالرحمن شحاتة، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دقَّت عقارِبُ ساعتي في التَّاسِعَةْ ... و أنا وظِلُّكِ عندَ بابِ الجامِعَةْ

تتبسَّمينَ على الرصيفِ معَ الخُطى ... عينٌ بها فرحٌ وأخرى دامِعَةْ

نمشي ونحتضنُ الطريقَ وهل لنا ... إلا الطريقُ مسافِرٌ لِنُوَدِّعَهْ ؟

في الخُطوةِ الأولى سألتِ عن الهوى ... وصدىً بقلبينا يُطيلُ تضرُّعَهْ

و البحرُ بعدَكِ لا يحنُّ لعاشقٍ ... فيصيرُ شِعري في غيابكِ زوبَعَةْ

وكأنَّ في عينيكِ سِرَّاً لا يُرى ... إذ كنتُ حسَّاناً وكُنتِ كرابِعَةْ

الوردةُ البيضاءُ صفحةُ كاتبٍ ... والشَّمسُ إن غابت فشمسُكِ ساطِعَةْ

بوابةُ " البارونِ "أكبرُ معبرٍ ... لجموعِ عُشَّاقٍ وأرضٍ واسِعَةْ

في شارعِ الأيامِ سرنا وحدَنا ... إن الدروبَ حزينةٌ ومُمَنَّعَةْ

ويدٌ من الليلِ المُسافرِ للمدى ... جارت على قلبي الصَّغيرِ لِتَصفَعَهْ

بينَ النجومِ رأيتُ طِفلاً حالِماً ... يبكي على شيءٍ ويمسحُ أدمُعَهْ

حنَّت لهُ الأقلامُ تسألُ من هوى ؟ ... فيقولُ " ها أنذا " ويرفعُ إصبَعَهْ

يَمشي تجفُّ خُطاهُ من هولِ الهوى ... فيعودُ يَملأُ من عيونِكِ مَنبَعَهْ

هو هكذا القلبُ المُحِبُّ حبيبتي ... يدنو من الدنيا ليَحمِلَها مَعَهْ

وكبائعِ الحلوى يصيحُ وكُلَّما ... نادى على الحلوى وقفتُ لأسمَعَهْ

ياسائلَ الأمطارِ ما طعمُ الظَّما ... وتُجيبُ ليست ها هُنا كي تمنَعَهْ

هوِّن عليكَ فكلُّ شيءٍ هيِّنٌ ... واخفض جناحكَ ما استطعتَ لِتَتْبَعَهْ

فأراكَ تختصرُ القصيدَ لمدحِها ... واخترتَ دربَ العاشقينَ لِتَقْطَعَهْ

أفمن يغيبُ كمن يمدُّ لأجلِها ... نحوَ الشروقِ يداً ليدركَ مَطلَعَهْ

حتى إذا ما صرتَ تحتَ سمائها ... مثلُ السَّحابِ تسيرُ مثلُ الأشرعهْ

ضمَّتكَ بينَ ضلوعِها وتبسَّمتْ ... وأتت على سَيلِ الجراحِ لتردَعَهْ

فهي الذُّنوبُ إذا غفرتَ وجدتها ... عِندَ الحِسابِ شفيعةً ومُشَفَّعَهْ

****

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البارون: بأر: البِئْرُ: القَلِيبُ، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَبْآرٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ، مَقْلُوبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ: آبارٌ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ البِئارُ، وَهِيَ فِي الْقِل … (لسان العرب)
  • الرصيف: رصف: الرَّصْفُ: ضَمُّ الشَّيْءُ بعضِه إِلَى بَعْضٍ ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْقَائِمِ إِذَا صَفَّ قَدَمَيْهِ رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا ضَمَّ … (لسان العرب)
  • تضرعه: ضرع: ضَرَعَ إِليه يَضْرَعُ ضَرَعاً وضَراعةً: خَضَعَ وذلَّ، فَهُوَ ضارِعٌ، مِنْ قَوْمٍ ضَرَعةٍ وضُرُوعٍ. وتضرَّع: تذلَّل وتخشَّع. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا، فَمَعْنَاهُ تذلَّلوا … (لسان العرب)
  • حسانا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بوحُ أولِ الشتاءِ
  • رقصة القُرصان
  • البحرُ مُتَّسعٌ لأوجاعِ القوارب
  • أغنيةُ الوطنِ المسافر
  • المَوتُ والحرِّيَّة
  • باسمِكِ أستنيرُ
  • هل غادر الشعراء من متردم
  • إن التي هام الفؤاد بذكرها