مذكرات رجل مجهول

الشاعر: عبدالوهاب البياتي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة

«مذكرات رجل مجهول» من شعر عبدالوهاب البياتي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

8 نيسان — أنا عامل , ادعى سعيد

من الجنوب — أبواي ماتا في طريقهما إلى قبر الحسين

و كان عمري آنذاك — سنتين - ما أقسى الحياة

و أبشع الليل الطويل — و الموت في الريف العراقي الحزين -

و كان جدي لا يزال — كالكوكب الخاوي , على قيد الحياة

13مارس — أعرفت معنى أن تكون ؟

متسولا , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير ! — و ذقت طعم اليتم مثلى و ضياع ؟

أعرف معنى أن تكون ؟ — لصاً تطارده الظلام

و الخوف عبر مقابر الريف الحزين ! — 16 حزيران

إني لأخجل أن أعري , هكذا بؤسي , أمام الآخرين — و أن أرى متسولاً , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير

و أن أمرغ ذكرياتي في التراب — فنحن , يا مولاي , قوم طيبون

بسطاء , يمنعنا الحياء من الوقوف — أبداً على أبواب قصرك , جائعين

13 تموز — و مات جدي , كالغراب , مع الخريف

كالجرذ , كالصرصور , مات مع الخريف — فدفنته في ظل نخلتنا و باركت الحياة

فنحن , يا مولاي , نحن الكادحين — ننسى , كما تنسى , بأنك دودة في حقل عالمنا الكبير

25 آب — و هجرت قريتنا , و أمي الأرض تحلم بالربيع

و مدافع الحرب الأخير , لم تزل تعوي , هناك — ككلاب صيدك لم تزل مولاي تعوي في الصقيع

و كان عمري آنذاك — عشرين عام

و مدافع الحرب الأخير لم تزل .. عشرين عام — مولاي ... ! تعوي في الصقيع

29 أيلول — ما زلت خادمك المطيع

لكنه علم الكتاب — و ما يثير برأس أمثالي من الهوس الغريب

و يقظة العملاق في جسدي الكئيب — و شعوري الطاغي , بأني في يديك ذبابة تدمى

و أنك عنكبوت — و عصرنا الذهبي , عصر الكادحين

عصر المصانع و الحقول — ما زال يغريني , بقتلك أيها القرد الخليع

30 تشرين 1 — مولاي ! أمثالي من البسطاء لا يتمردون

لأنهم لا يعلمون — بأن أمثالي لهم حق الحياة

و حق تقرير المصير — و إن في أطراف كوكبنا الحزين

تسيل أنهار الدماء — من اجل إنسان , الغد الآتي , السعيد

من اجلنا , مولاي انهار الدماء — تسيل من أطراف كوكبنا الحزين

19 تشرين 2 — الليل في بغداد , و الدم و الظلال

أبدا , تطاردني كأني لا أزال — ظمآن عبر مقابر الريف البعيد و كان إنسان الغد الآتي السعيد

إنسان عالمنا الجديد — مولاي ! يولد في المصانع و الحقول

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ …
  • العراقي: العُرَاقُ : العظمُ أُكل لحمه؛ أَعط العُرَاقَ للكلب.-: الصافي من الماءِ؛ شربنا ماءً عُراقاً/ عُراق المَطر أي النبات الذي يخرج على إثره.
  • اليتم: يَتَمَ: اليُتْمُ: الانفرادُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. واليَتِيم: الفَرْدُ. واليُتْمُ واليَتَمُ: فِقْدانُ الأَب. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: اليُتْمُ فِي النَّاسِ مِنْ قِبَل الأَب، وَفِي الْبَهَائِمِ مِنْ قِبَل الأُم، وَلَا يُقَالُ …
  • تطارده: تَطَارَدَ يَتطَارَدُ تَطَارُداً :- وا: لاحق بعضُهم بعْضاً يحاول كلٌّ الإمساك بغريمه.
  • ضياع: الضَّيَاعُ : مصـ--: الفقدانُ والإهمال؛ مات ضَيَاعاً، أي مات ولم يفتقده أحد.
  • طريقهما: الطَّرِيقُ [يذكّر ويؤنّث] المطروق.-: السَّبيلُ أو المَمَرُّ الواسعُ الممتدُّ أوسعَ من الشّارع؛ الطريقُ العامّ/ الطريقُ الرئيس؛إِيَّاكُمْ والجلوسَ في الطُّرقات / سافر بطريق البحرِ، أي بالباخرة، أو بطريق الجوِّ، أي بالطائر …

قصائد ذات صلة

  • أولد وأحترق
  • فيت مين
  • قمري الحزين
  • إلى أرنست همنجواي
  • العرب اللاجئون
  • شيء عن السعادة
  • اسقني فاليوم نشوان
  • إن غرب الدهر مصقول