قام من علته الشاكي الوصبْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قام من علته الشاكي الوصبْوتلقى راحةَ الدهرِ التعبْ
أيها النفسُ، اصبري واسترجعيهتفَ الناعي بعبد المُطَّلِب
نزل التربَ على من قبلهكلُّ حيٍّ منتهاه في الترب
ذهب اللينُ في إرشادهِكالأبِ المشفقِ والحدِّ الحدب
القريبُ العَتْبِ مِنْ مَعْنَى الرِّضاوالقريبُ الجِدِّ من معنى اللَّعِب
والأخُ الصادقُ في الودّ إذاظَهَرَ الإخوانُ بالوُدّ الكَذِب
خاشعٌ في درسه، محتشمٌفكهُ في مجلس الصفوِ طرب
قلَّد الأوطانَ نشأً صالحاًوشباباً أهلَ دين وحسب
ربّما صالتْ بهم في غدِهاصولةَ الدولةِ بالجيش الَّلجبِ
جعلوا الأَقلامَ أَرماحَهُمُوأَقاموها مقاماتِ القُضُب
لا يميلون إلى البَغْيِ بهاكيف يَبغِي مَن إلى العلم انتسب؟
شاعِرَ البَدْوِ، ومنهم جاءَناكلُّ معنىً رقَّ، أو لفظٍ عذب
قد جرت أَلسُنُهُم صافيةًجريَانَ الماءِ في أَصل العُشُب
سلمتْ من عنتِ الطبع، ومنكُلْفَةِ الأقلام، أَو حَشْوِ الكُتُب
قد نزلْتَ اليومَ في باديةٍعمرت فيها امرأ القيس الحقب
ومشى المجنونُ فيها سالياًنَفَضَ اللَّوْعةَ عنه والوَصَب
أَعِر النَّاسَ لساناً ينظموالك فيه الشعرَ أَو يُنْشُوا الخُطَب
قمْ صف الخلدَ لنا في ملكهِمن جلال الخُلْقِ، والصُّنْعِ العَجَب
وثمارٍ في يواقيتِ الربىوسلافٍ في أباريق الذهب
وانثر الشعرَ على الأَبرار فيقُدُس الساحِ وعُلوِيِّ الرحب
واستعِر رضوانَ عُودَيْ قَصَبٍوتَرنَّمْ بالقوافي في القَصَب
واسقِ بالمعنى إلهيَّا، كماتتساقون الرحيق المنسكب
كُلّما سبَّحْتَ للعرشِ بهرفعَ الرحمنُ والرسلُ الحجب
قمْ تأملْ، هذه الدارُ وفىلكَ من طُلاَّبها الجمعُ الأَرِب
وفتِ الدارُ لباني ركنهاوقضى الحقَّ بنو الدارِ النجب
طلبوا العلمَ على شَيخِهُمُزمناً، ثم إذا الشيخُ طلب
غابَ عن أَعينهم، لكنّهماثلٌ في كُلِّ قلبٍ، لم يَغِب
صورةٌ محسنةٌ ما تختفيومثالٌ طيبٌ ما يحتجب
رجلُ الواجبِ في الدنيا مضىينصفُ الأخرى ويقضي ما وجب
عاش عَيْشَ الناسِ في دنياهُمُوكما قد ذهب الناسُ ذهب
أَخذ الدرسَ الذي لُقِّنهُعجمُ الناسِ قديماً والعرب
عن القصيدة
«قام من علته الشاكي الوصبْ» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.