بني مصرَ ، ارفعوا الغار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بني مصرَ ، ارفعوا الغاروحيُّوا بطلَ الهندِ
وأدُّوا واجباً ، واقضواحقوقَ العلمِ الفرد
أخوكم في المقاساةِوعركِ الموقفِ النكدِ
وفي التَّضْحِيةِ الكبرىوفي المَطلبِ، والجُهد
وفي الجرح، وفي الدمعوفي النَّفْي من المهدِ
وفي الرحلة للحقِّوفي مرحَلةِ الوفد
قِفوا حيُّوه من قرْبٍعلى الفلْكِ، ومن بُعد
وغَطُّوا البَرَّ بالآسوغَطُّوا البحرَ بالورد
على إفريزِ راجيوتانَ تمثالٌ من المجد
نبيٌّ مثلُ كونفشيوس ، أو من ذلك العهد
قريبُ القوْلِ والفعلِمن المنتظَرِ المهدي
شبيه الرسْل في الذَّوْدِعن الحقِّ ، وفي الزهد
لقد عَلَّم بالحقِّوبالصبر ، وبالقصد
ونادي المشرقَ الأقصىفلبَّاه من اللحد
وجاءَ الأَنفسَ المرْضَىفداوَاها من الحِقد
دعا الهندوسَ والإسلام للألفةِ والوردِّ
سحرٍ من قوى الروحِحَوَى السَّيْفَيْنِ في غِمد
وسلطانٍ من النفسِيُقوِّي رائِض الأُسْدِ
وتوفيقٍ منَ اللهوتيسيرٍ من السَّعد
وحظٍّ ليس يُعطاهُسِوَى المخلوقِ للخلدِ
ولا يُؤخَذ بالحَوْلولا الصَّولِ ، ولا الجند
ولا بالنسل والمالِولا بالكدحِ والكدِّ
ولكن هِبةُ المولى- تعالى الله للعبد
سلامُ النيل يا غنْدِيوهذا الزهرُ من عندي
وإجلالٌ من الأهرامِ، والكرْنكِ، والبَرْدِي
ومن مشيخةِ الواديومن أشبالهِ المردِ
سلامٌ حالِبَ الشَّاةِسلامٌ غازلَ البردِ
ومن صدَّ عن الملحولم يقبل على الشُّهد
ومَنْ يَرْكبُ ساقيْهمن الهندِ إلى السِّندِ
سلامٌ كلَّما صلَّيتَ عرياناً ، وفي اللِّبد
وفي زاويةِ السجنوفي سلسلةِ القيدِ
من المائدةِ الخضراءِ خُذْ حِذْرَكَ يا غنْدِي
ولاحظْ وَرَقَ السِّيرِوما في ورق اللوردِ
وكنْ أَبرَعَ مَن يَلعَــبُ بالشَّطْرَنْجِ والنّرْد
ولاقي العبقريِّينَلِقاءَ النّدِّ للنِّدّ
وقل : هاتوا أفاعيكمأتى الحاوي من الهند !
وعُدْ لم تحفِل الذَّامَولم تغترَّ بالحمد
فهذا النجمُ لا ترقىإليه هِمَّةُ النقدِ
وردَّ الهندَ للأمـةِ من حدٍّ إلى حَدِّ
عن القصيدة
«بني مصرَ ، ارفعوا الغار» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.