الاختيار

الشاعر: عاطف الجندى · البحر: المقتضب

«الاختيار» من شعر عاطف الجندى، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هو الخوفُ يا سِّيدي , ... فاقتحمهُ ,

ولا .. لا تجادلْ ... فقدْ علَّمَتْكَ التجاربُ

أن السكوتَ هو الموتُ ... أن الخضوعَ هو الموتُ

أن انتظار النهايةِ ... أصعبُ شيءٍ تراهُ .

فماذا يهمُّك لو ثُرتَ يوماً ... وحَطَّمتَ قَيدكَ..

أيقنت أن ادعاءَ الوسامةِ ... في اللفظِ شيءٌ ,

وأن تركبَ الموجَ ... نحو ازدهار الأمانيِّ شيءٌ ..

وشمسُ الحقيقةِ ... تُعمي الوجوه

فأنتَ المكبّلُ ... رغمَ اتساعِ المدائحِ

رغمَ النفاقِ الذي تشتريهِ ... فقدْ صرتْ عبداً

لكرسيِّ مجدِكَ ... دافعتَ عن مُهرةِ الحلمِ

حُلمِكَ .. ... واخترتْ دربَ الخفوتْ

*** ... إلام ستتركُ ثارات قِومِكَ ..

أحزانُهمْ في مرايا القبائلِ ... دمعاتُهمْ بين فجر الرجاءِ

وشكِّ اليقينْ ... ضفائُر أحلامهم لوعةً

سافرن فيَ مُطلق المستحيلْ ... وبايعنَ عهدَ الطفولة

ينادينَ باسمِ الرجولةِ ... أن ترحمَ العينَ

من ضوئِها المُنكسرْ ... إلى أين تمضى ؟!

وقد صرت ماءً ... فلا طعمَ أنتَ

ولا لونَ أنتَ ... ولا شكلَ أنتَ

ولا أنتَ أنتَ ... ولا الماءُ ماءْ

*** ... أخمراً ستشربُ في صحةِ

القاذفاتِ اللواتي ... مارسنَ حقَّ الفجورِ

وحق انتهاكِ المحَارمْ ؟! ... أقهراً ستشربُ والصبحُ أمرْ

وقد ماتَ مُلككُ ... قد ضاعَ مجدُكَ

قد سار في القتلِ كلُّ المحبينَ , ... يا سيدي واحدٌ من رعاياكَ , إني

وما زلت أحلم بالنَّسْرِ ... يحمي اليمامةَ,

أحلمُ بالبعثِ بعدَ المهانةِ ... بالغيثِ بعد اشتهاءِ المطرْ

*** ... فهلاَّ اخترعتَ لنا موعداً

بين نارينِ نلقاكَ فيه . ... وهلاَّ أتيتَ

بأهوالِ يومِ القيامةْ ؟! ... أبوكَ المسُجَّيَ

ودمعاتُ أمِّكَ , ... والنسوةُ اللابساتُ الحدادَ ,

وأطفالُ حقلِ البراءةِ , ... أحلامُ هندٍ

وأشعارُ ليلى ... جميعاً يصلونَ في حضرةِ الانتظارْ

فهل سوفَ تنسى .. كما قيل عنكَ ؟! ... وهل سوفَ تَصْبِغُ ,

عينيكَ بالليلِ كيما ... يموت النهارْ؟!

وهل سوفَ تَلْبسُ وجهَ السذاجةِ , ... أم تشتري صمتنا

بالخُطَبْ ؟! ... ***

سمعناكَ في كلِّ وادٍ ... تُنددْ

رأيناكَ في كلِّ جمعٍ ... تُهددْ

ولكننا للأسفْ ... ما رأيناكَ تمضي

- ولو خُطوةً - ... في طريقِ التمني

أَسمى وأبْعَدْ ... هو الثأرُ

أرحمُ من نظرةِ الاستهانةِ ... تأتي إلى سَمْتِكَ المستكينْ

أو الموتُ أرحمُ ... من يحتوى ضعفَ رأيكَ

أو فاترك الآنَ عرشكَ ... كيما تجودَ السماءُ

بعهدٍ جديدْ ! ... .

18/5/2004

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • ادعاء: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال … (لسان العرب)
  • التجارب: جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَال … (لسان العرب)
  • الخضوع: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: … (لسان العرب)
  • تجادل: جدل: الجَدْل: شِدَّة الفَتْل. وجَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدِلُه جَدْلًا إِذا شَدَدْتَ فَتْله وفَتَلْتَه فَتْلًا مُحْكَماً؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِزِمَامِ النَّاقَةِ الجَدِيل. ابْنُ سِيدَهْ: جَدَلَ الشيءَ يَجْدُلُهُ ويَجْدِلُهُ جَدْ … (لسان العرب)
  • تركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
  • تعمي: ثعمت الشئ: نزعته. وتثعمتنى أرض فلان، أي أعجبتني. ورواه أبو زيد بالنون. (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • القمر السعودي
  • بسمة ٌ للوراء
  • وجعي قدس عربي
  • بكائية
  • انتفاضة
  • الصقر المهاجر
  • تنويعات على جرح الوطن
  • دمعتان للوداع