حف كأسها الحبب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَفَّ كَأْسَهَا الْحَبَبُفَهِيَ فِضَّةٌ ذَهَبُ
أَوْ دَوَائِرٌ دُرَرٌمَائِجٌ بِهَا لَبَبُ
أَوْ فَمُ الْحَبِيبِ جَلَاعَنْ جُمَانِهِ الشَّنَبُ
أَوْ يَدٌ وَبَاطِنُهَاعَاطِلٌ وَمُخْتَضِبُ
أَوْ شَقِيقُ وَجْنَتِهِحِينَ لِي بِهِ لَعِبُ
رَاحَةُ النُّفُوسِ وَهَلْعِنْدَ رَاحَةٍ تَعَبُ
يَا نَدِيمُ خِفَّ بِهَالَا كَبَا بِكَ الطَّرَبُ
لَا تَقُلْ عَوَاقِبُهَافَالْعَوَاقِبُ الْأَدَبُ
تَنْجَلِي وَلِي خُلُقٌيَنْجَلِي وَيَنْسَكِبُ
يَرْقُبُ الرِّفَاقُ لَهُكُلَّمَا سَرَى شَرِبُوا
شَاعِرُ الْعَزِيزِ وَمَابِالْقَلِيلِ ذَا اللَّقَبُ
لَيْلَةٌ لِسَيِّدِنَافِي الزَّمَانِ تُرْتَقَبُ
دُونَهَا الرَّشِيدُ وَمَاأَخْلَدَتْ لَهُ الْكُتُبُ
يُهْرَعُ النَّزِيلُ لَهَاوَالرَّعِيَّةُ النُّخَبُ
فَالسَّرَايُ جَوْهَرَةٌلِلْعُقُولِ تَخْتَلِبُ
أَوْ كَبَاقَةِ زَهْرًالِلْعُيُونِ تَأْتَشِبُ
الْجَلَالُ قُبَّتُهُوَالسَّنَا لَهُ طُنُبُ
ثَابِتٌ وَذُرْوَتُهُفِي الْفَضَاءِ تَضْطَرِبُ
أَشْرَقَتْ نَوَافِذُهُفَهِيَ مَنْظَرٌ عَجَبُ
وَاسْتَنَارَ رَفْرَفُهُوَالسُّجُوفُ وَالْحُجُبُ
تَعْجَبُ الْعُيُونُ لَهُكَيْفَ تَسْكُنُ الشُّهُبُ
أَقْبَلَتْ شُمُوسُ ضُحًىمَا لَهُنَّ مُنْتَقَبُ
الظَّلَامُ رَايَتُهَاوَهْيَ جَيْشُهُ اللَّجِبُ
فِي هَوَادِجٍ عَجَلًابِالْجِيَادِ تَنْسَحِبُ
قَامَ دُونَهَا سَبَبٌوَاسْتَحَثَّهَا سَبَبُ
فَهْيَ تَارَةً مَهَلٌوَهْيَ تَارَةً خَبَبُ
تَرْتَمِي بِهِنَّ حِمًىلَا يَجُوزُهُ رَغَبُ
بَابُهُ لِدَاخِلِهِجَنَّةٌ هِيَ الْأَرَبُ
قَامَتِ السَّرَاةُ بِهِوَالْمَعِيَّةُ النُّجُبُ
وَانْبَرَى النِّسَاءُ لَهُعُجْمُهُنَّ وَالْعَرَبُ
الْعَفَافُ زِينَتُهَاوَالْجَمَالُ وَالْحَسَبُ
أَنْجُمٌ مَطَالِعُهَاعَابِدِينُ وَالرَّحَبُ
سَيِّدِي لَهَا فَلَكٌوَهْيَ مِنْهُ تَقْتَرِبُ
عِنْدَ رُكْنِ حُجْرَتِهِبَدْرُهُ لَنَا كَثَبُ
يَزْدَهِي السَّرِيرُ بِهِوَالْمَطَارِفُ الْقُشُبُ
حَوْلَ عَرْشِهِ عَجَمٌحَوْلَ عَرْشِهِ عَرَبُ
رُتْبَةُ الْجُدُودِ لَهُتَسْتَوِي بِهَا الرُّتَبُ
شُرِّفَتْ بِهِ وَسَمَاتَالِدٌ وَمُكْتَسَبُ
اللُّيُوثُ مَاثِلَةٌوَالظِّبَاءُ تَنْسَرِبُ
الْحَرِيرُ مَلْبَسُهَاوَاللُّجَيْنُ وَالذَّهَبُ
وَالْقُصُورُ مَسْرَحُهَالَا الرِّمَالُ وَالْعُشُبُ
يَسْتَفِزُّهَا نَغَمٌلَا صَدًى وَلَا لَجَبُ
يُسْتَعَادُ مَرْقَصُهُتَارَةً وَيُقْتَضَبُ
فَالْقُدُودُ بَانُ رُبًىبَيْدَ أَنَّهَا تَثِبُ
يَلْعَبُ الْعِنَاقُ بِهَاوَهُوَ مُشْفِقٌ حَدِبُ
فَهِيَ مَرَّةً صُعُدٌوَهِيَ مَرَّةً صَبَبُ
وَهِيَ هَهُنَا وَهُنَاتَلْتَقِي وَتَصْطَحِبُ
مِثْلَمَا الْتَقَتْ أَسَلٌأَوْ تَعَانَقَتْ قُضُبُ
الرُّؤُوسُ مَائِلَةٌفِي الصُّدُورِ تَحْتَجِبُ
وَالنُّحُورُ قَائِمَةٌقَاعِدٌ بِهَا الْوَصَبُ
وَالنُّهُودُ هَامِدَةٌوَالْخُدُودُ تَلْتَهِبُ
وَالْخُصُورُ وَاهِيَةٌبِالْبَنَانِ تَنْجَذِبُ
سَالَتِ الْأَكُفُّ بِهَافَهِيَ أَغْصُنٌ نُهَبُ
الْخِوَانُ دَائِرَةٌالْمَلَا لَهَا قُطُبُ
لِلْوُفُودِ مَائِدَةٌمِنْهُ أَيْنَمَا انْقَلَبُوا
وَالطَّرِيقُ مُتَّصِلٌنَحْوَهُ وَمُنْشَعِبُ
وَالطَّعَامُ حَاضِرُهُوَالْمَزِيدُ مُنْتَهَبُ
بَارِدٌ وَمِنْ عَجَبٍيُشْتَهَى وَيُطَّلَبُ
سَائِغٌ لِذِي سَغَبٍسَائِغٌ وَلَا سَغَبُ
حَاضِرٌ لَدَى طَلَبٍحَاضِرٌ وَلَا طَلَبُ
وَالْمُدَامُ أَكْؤُسُهَامَا تَغِيضُ وَالْعُلَبُ
وَهِيَ بَيْنَنَا سَلَبٌوَالنُّهَى لَهَا سَلَبُ
شَرُفَتْ مَنَافِحُهَاوَاعْتَلَى بِهَا الْعِنَبُ
حَوْلَهَا الْحَوَائِمُ مَايَنْقَضِي لَهَا قَرَبُ
يَغْتَبِطْنَ فِي حَرَمٍلَا تَنَالُهُ الرِّيَبُ
مَا سِوَى الْحَدِيثِ بِهِيُبْتَغَى وَيُجْتَذَبُ
هَكَذَا الْكِرَامُ كِرَامٌ وَإِنْ هُمُو طَرِبُوا
لَيْلَةٌ عَلَتْ وَغَلَتْلَيْتَ فَجْرَهَا كَذِبُ
يَكْفُلُ الْأَمِيرُ لَنَاأَنْ تُعِيدَهَا الْحِقَبُ
عَاشَ لِلنَّدَى مَلِكٌسَيِّدٌ لَنَا وَأَبُ
حَاتِمُ الْمُلُوكِ إِذَاضَاقَ بِالنَّدَى النَّشَبُ
السُّرُورُ أَنْعُمُهُوَالْهَنَاءُ مَا يَهَبُ
وَالنَّدَى سَجِيَّتُهُوَالْحَنَانُ وَالْحَدَبُ
يَا عَزِيزُ دَامَ لَنَارَوْضُ عِزِّكَ الْأَشِبُ
هَذِهِ عَرُوسُ نُهًىفِي الْقَبُولِ تَرْتَغِبُ
زَفَّهَا لَكُمْ وَجِلًاشَاعِرُ الْحِمَى الْأَرِبُ
احْتَفَى الْحُضُورُ بِهَاوَاكْتَفَى بِهَا الْغُيُبُ
أَنْتُمُ الظِّلَالُ لَنَاوَالْمَنَازِلُ الْخُصُبُ
لَوْ مَدَحْتُكُمْ زَمَنِيلَمْ أَقُمْ بِمَا يَجِبُ
سند النص: قوبِل بيتٌ واحد من هذا النصّ على روايته في «وحي القلم» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«حف كأسها الحبب» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٧٩ بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر المقتضب: مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.