المُتْرَار
الشاعر: الهادي آدم · البحر: الرمل
«المُتْرَار» من شعر الهادي آدم، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شيخةٌ أوهى قُواها هيكلٌ — ناحلٌ ناءت به حملاً وناءا
غارت العينان إلا خافتاً — من بريقٍ يغمر النفس رضاءا
شاقها ظِل الضحى فانتبذت — مقعداً من فيئهِ رقَّ هواءا
نثرت قُفَّتَها وأنكفأت — تنتقي حاجتها منها أنتقاءا
داعبت مِغزلها العاري الذي — طالما حاك لذي عُريٍ كساءا
ثم أدنت قُطنها من وَتَرٍ — يستزيد القوس في النّدفِ انحناءا
*** — فتَنَفَّى رابياً في حجرها
وهي لا تألوه طرقاً واحتواءا — فإذا ما فَركت مغزلها
فشَأى – من كفها – البرق مَضاءا — مَرَّ منه القطن خيطاً دُونه
خفقةُ النجم إذا خرَّ مساءا — دقَّ منه الصنع حتى أنه
تارة يخفى وأخرى يترآى — ربما غنّت له ذاكرة
من ليالي العمر أياما وضاءا — ثم تطويه كُراتٍ مثلما
طوت الأيام يأساً ورجاءا — بيدٍ كم حفظ العمر لها
من صنيع لم ترد من جزاءا — شمعة ما برحت تقطر في
أخريات العمر بذلاً وعطاءا — شاط منها العود إلا أنها
لم تضق ذرعًا ولم تشكُ عناءا — طالما أسعدها أن أسعدت
بهداياها لذي قربى وفاءا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العاري: العَارُ [عير]: العيب، أو كل ما يشين الإنسانَ من قول أو فعل؛ لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه ** عار عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ج أعيارٌ.
- القوس: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ …
- الندف: ندف: النَّدْفُ: طَرْق القُطن بالمِنْدَف. نَدَفَ القُطنَ يَنْدِفُه نَدْفاً: ضَرَبَهُ بالمِنْدَف، فَهُوَ نَدِيف؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ فِي غَيْرِهِ؛ قَالَ الأَعشى: جالِس عِنْدَهُ النَّدامى، فما يَنْفَ …
- حاك: الحَاكُّ : الملحاح؛ ما اطمأنَّ حاكٌّ ولا عَرَفَ بَرْدَ اليقين شاكٌّ.-: النزَّاعُ إلى الشرِّج حُكُكٌ.