الأم

الشاعر: الهادي آدم · البحر: الكامل

«الأم» من شعر الهادي آدم، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من كان يسقيني ومن ذا يطعم — وأنا على مهدي أصمّ وأبكم؟

من ذا يترجم صرختي ويحيلها — معنى فيدرك ما أقول ويفهم

وإذا أجنّ الليلُ مهدي من ترى — يمسي يهدهده ولا يتبرم

من ذا يطيع أوامري ومن الذي — في ليله ونهاره أتحكم

ومن الذي أقلقت مضجعه بما — آتيه مما يستثير فيحلم

*** — كم ذا ظمئت ولست أحسن مطلبًا

للماء أن أروى ... ولا أتكلم — ولكم أجوع فلا أهب مطلبا

وأظل أبكي تارة وأدمدم — من كان يحميني الردى ويحيطني

برعاية فيها أنام وأحلم — أمي... ويـا لفـؤادها من جِنّةٍ

كم ذا نعمت بها وكم ذا أنعم — حتى درجت وتلك أكبر محنة

تلقى الأمومة في الحياة أعظم — كم كنت أملأ ليلها ونهارها

عبثا يضيق الصدر عنه فتحلم — أهوى عذاب أخي الصغيرمختاتلا

وأعيث في ماعونها فأحطم — وأظل أبتكر المشاكل كلّما

هدأت فلا تشكو ولا تتبرم — أبكي وأصرخ أن منعت جريمة

ولكم تداري غيظها وتكتم — تطغى غريزتها فتمسح أدمعي

فيذوب في كأس الحنان المفعم — ولكم مرضت فلم يخالط جفنها

غمض ٌ فتسهر والبرية نوّم — أشكو فتشكو ما أحس كأنني

من جسمها عضو يزال فيعدم — حتى إذا كشف السقام قناعه

عن مقلتي وزال ما تتوهم — طفرت دموع البِشرُ ترسم فرحةً

فيها الحنان العبقري مجسم — ومضى الزمان يلف في طياته

زمر الحوادث وهي تتصرم — وشببت عن طوقي قويا شامخًا

ودم الشباب بمهجتي يتضرم — ومشيت في هذي الحياة مناضلا

حرّا أصول كما أشاء وأقدم — زهت بما صنعت وطابت يومها

نفسًا وعاودها الخيال الملهم — وجئت بعيدًا وهي تدعو ربها

والدّمع فوق خدودها يترنم — أنمو على دعواتها ودموعها

وتظلّ في محارابها يتهدم — *****

هي شمعة ولهى تذوب لكي أرى — خطوي وفي رقصاتها أتقدم

حاشا الأمومة ما نسيت حقوقها — وعهودها فهي الأبر الأرحم

أنا أن عبدت الله ثم نسيتها — فأنا الذي يهذي بما لا يعلم

1954م

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • للماء: لمأ: تَلَمَّأَتْ بِهِ الأَرضُ وَعَلَيْهِ تَلَمُّؤاً: اشْتَمَلت واسْتَوَت ووارَتْه. وأَنشد: ولِلأَرْضِ كَمْ مِنْ صالِحٍ قَدْ تَلَمَّأَتْ ... عَلَيْهِ، فَوارَتْه بلَمَّاعةٍ قَفْرِ وَيُقَالُ: قَدْ أَلْمأْتُ عَلَى الشيءِ إِل …
  • مضجعه: المَضْجَعُ : موضع وضْع الجنب على الأرض أو نحوها تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ/ مَضْجع الغيثِ هو مسقطه ج مضاجِعُ.
  • مهدي: المِهْدَى [ هدي]: الإناءُ الذي يُهْدَى فِيه؛ قَدَّمت الحَماةُ المِهدَى إلى كنّتها العروس.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • هذا الجنون