تحية العلم
الشاعر: الهادي آدم · البحر: البسيط
«تحية العلم» من شعر الهادي آدم، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذي سماؤك فأخفق أيها العلم — وأرقص مع النور لا تعلق بك الظلم
اليوم يسلمك التاريخ راحته — وتشرئب إلى عليائك الأمم
كم ذا تلفت أبغى منك منتجعاً — يشد عزمي إذا ما خارت الهمم
واليوم ألقاك تياهاً برابية — أذاب جدتها التاريخ والقدم
تساقطت دونك الأعلام ناكسة — يحوطها الخزي والخسران والندم
لو أستطاعت بقاء كان يمسكها — ما دبروه بما ساسوا وما حكموا
في ذمة الله والتاريخ ما صنعت — بنا الحوادث والأهوال تلتطم
*** — كم فرقونا فساسونا طواعية
ونحن من دونهم نشقى ونختصم — قالوا الجلاء وقد جئنا نطالبهم
خرافة زفها للنائم الحلم — وأن حرية نسعى لبغيتها
عنقاء بالجبل المسحور تعتصم — ونحن ليس لنا من أمرنا رشد
وأننا لهم دون الورى خدم — هذي مزاعمهم كانت تطالعنا
في كل ما زيفوه بئس ما زعموا — حتى إذا ما رأوا منا الدماء على
هذا الثرى أسلموا للحق فأنهزموا — ***
يا راية المجد ملتفاً بساحتها — شعب عن المجد لم تقعد به قدم
وافيت والقطر مزهو بوحدته — والجرح مندمل والشمل ملتئم
دم رمز مجد على الدنيا نتيه به — وتستجيب له الأجيال والأمم
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخزي: الخِزْيُ : الهوانُ والذُلُّ والفضيحةُ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌّ في الدنْيَا. -: العقاب والهلاكُ فَأنَّ لَهُ نَارَ جَهَنمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الخِزْيُ العَظيمُ. -: البُعد.
- تلفت: تَلَفَّتَ يَتَلَفَّتُ تَلَفُّتــاً :- إلى الشيءِ: انصرف إليه بوجهه .-: أدار رأسه يميناً أو شمالاً ؛ وتَلَفَّتتْ عَيْنِي َفمُذْ خَفِيَتْ ** عَنّي الطُّلولُ تَلَفَّت القلبُ
- تياها: تيا: تِي وَتَا: تأْنيث ذَا، وتَيّا تَصْغِيرُهُ، وَكَذَلِكَ ذَيَّا تصغير ذِهْ وذِهي وهذه.