هنا ..
الشاعر: نجم الحصيني · البحر: البسيط
«هنا ..» من شعر نجم الحصيني، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هنا البدايةُ ! والتاريخُ والقلمُ ... هنا المفاخر والأمجادُ والكرمُ
هنا الهدايةُ لما سار موكبها ... هنا المشاعر والركنان والحرم
هنا مضى النور يحكي عنك ملحمة ... غراء لم ترو يوماً مثلها الأممُ
هنا السماء تناجي الأرض في شغف ... ليملأ الكون من آياتها نغم
هنا السلام .. هنا الآمال مشرعة ... هنا المحبة والأخلاق والقيم
يا موطني وسماء المجد صافية ... وفي رباك أماني السعد .. ترتسمُ
في يوم عيدك يزهو الكون منتشياً ... فانظر إلى الحب كم تهمي به الدّيَمُ
ومن أرادك شراً صاح نادبه ... تذود عنك يدٌ فراسة وفمُ
سيهزم الجمع إن همّوا بخائنة ... وأنت أبناؤك الأبطال ما هُزموا
(إن عُدّ أهل الوغى كانوا أئمتهم ... أو قيل من أشجع الفرنسان قيل همُ)
يد تصد يد الباغي مقطبة ... وفي رباك يد تبني وتبتسم
يا موطن العز ما أنصفتُ قافيتي ... ودونك الشعر كم زلت به قدم
ففيك يا وطني حبي وتضحيتي ... روحٌ نقدمها من أجله ودمُ
أنا المتيم لا تسألن عن سببي ... (العرب تعرف من أحببت والعجمُ)
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. … (لسان العرب)
- تناجي: نأج: نائِجاتُ الهامِ: صوائحُها. والنَّئِيج: الصَّوت. ونأَجَ البُومُ يَنْأَجُ نأْجاً: صَاحَ، وَكَذَلِكَ الإِنسان؛ وَهُوَ أَحْزَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الدُّعاء وأَضْرَعُه وأَخْشَعُه. ورجلٌ نَأْآجٌ: رَفِيعُ الصَّوْتِ. ونَأَجَ … (لسان العرب)
- رباك: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع … (لسان العرب)
- عيدك: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ. (مقاييس اللغة)
- موطني: وطن: الوَطَنُ: المَنْزِلُ تُقِيمُ بِهِ، وَهُوَ مَوْطِنُ الإِنسان وَمَحَلُّهُ؛ وَقَدْ خَفَّفَهُ رُؤْبَةُ فِي قَوْلِهِ: أَوْطَنْتُ وَطْناً لَمْ يَكُنْ مِنْ وَطَني، ... لَوْ لَمْ تَكُنْ عاملَها لَمْ أَسْكُنِ بِهَا، وَلِمَ أ … (لسان العرب)