في مجاعة الصومال
الشاعر: نجم الحصيني · البحر: المتدارك
«في مجاعة الصومال» من شعر نجم الحصيني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مت آمناً ... لا تبتئس ... ... فالموت في بعض المواطن مكرمهْ ...
مت آمناً ... ... لا تخش صولات الكلاب ..
ولا انقضاضات النسور.. ... فحين تنهش جسمك البالي ...
سنلقى من يوثق مصرعك ... ... ونقيم في قنواتنا لك مأتمهْ ...
وندبج الأبيات في سفر الصفاقة ... ... تحت صورتك الحزينه ...
ونصوغ أقوى ملحمهْ .. ... مت آمناً ...
لا ترج نصرتنا ... ... فألوان المطاعم ... والمشارب ...
أتخمتنا ... ... والحاويات تعبأت جشأً ...
ونحن نصر أن تبقى بما نلقيه فيها متخمهْ ... ... نخشى المجاعة في شوارعنا ...
ونطعم كل ذي كبدٍ ... ... بما فيها الكلاب المجرمهْ ..
مت آمناً ... ... فلسوف ترويك الحوادث والليالي المظلمهْ ...
ولسوف تروي ... ... في فصول العار ...
خيبتنا ... ... وغفلات الشعوب السائمهْ ...
مت آمناً ... ... فبموتك الميمون ...
قد نحيا ... ... فنحن هناك أمواتٌ ...
نعزي بعضنا ... ... نتسول الدمعات ..
كي نسقي القلوب المعدمهْ ... ... مت آمناً ...
فبفضله ... ... تتبدل المأساة بشراً ...
وتفيض ألوان السرور ... ... مت آمناً ...
لا ترجُ رحمة غيره ... ... فهو الذي ما أرحمه ...
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البالي: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ … (لسان العرب)
- الحزينه: لحز: اللَّحِزُ: الضَّيِّقُ الشَّحيح النفْس الَّذِي لَا يَكَادُ يُعْطِي شَيْئًا، فإِن أَعطى فَقَلِيلٌ، وَقَدْ لَحِزَ[[. قوله [وقد لحز إلخ] اللحز، بسكون الحاء، بمعنى الإلحاح من باب منع. واللحز، محركة، بمعنى الشح من باب فرح … (لسان العرب)
- المطاعم: طعم: الطَّعامُ: اسمٌ جامعٌ لِكُلِّ مَا يُؤكَلُ، وَقَدْ طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فَهُوَ طاعِمٌ إِذَا أَكَلَ أَو ذاقَ، مِثَالُ غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً، فَهُوَ غانِمٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا. وَ … (لسان العرب)
- المواطن: وطن: الوَطَنُ: المَنْزِلُ تُقِيمُ بِهِ، وَهُوَ مَوْطِنُ الإِنسان وَمَحَلُّهُ؛ وَقَدْ خَفَّفَهُ رُؤْبَةُ فِي قَوْلِهِ: أَوْطَنْتُ وَطْناً لَمْ يَكُنْ مِنْ وَطَني، ... لَوْ لَمْ تَكُنْ عاملَها لَمْ أَسْكُنِ بِهَا، وَلِمَ أ … (لسان العرب)
- النسور: نسر: نَسَرَ الشيءَ: كشَطَه. والنِّسْر [النَّسْر]: طَائِرٌ[[. قوله [والنسر طائر] هو مثلث الأول كما في شرح القاموس نقلًا عن شيخ الإسلام]] مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَنْسُر فِي الْعَدَدِ الْقَلِيلِ، ونُسُور فِي الْكَثِيرِ، زَعَ … (لسان العرب)
- ترج: ترج: الأُتْرُجُّ، مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُرُنْجَةٌ وأُتْرُجَّةٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدة: يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العَبِيرِ بِهَا، ... كَأَنَّ تَطْيابَها، فِي الأَنْفِ، مَشْمُومُ وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: تُرُ … (لسان العرب)
- تنهش: نهش: نَهَشَ يَنْهَش ويَنْهِشُ نَهْشاً: تناوَل الشَّيْءَ بفَمِه ليَعَضَّه فَيُؤَثِّرُ فِيهِ وَلَا يَجْرحه، وَكَذَلِكَ نَهْشُ الحيّةِ، والفِعلُ كَالْفِعْلِ. اللَّيْثُ: النَّهْشُ دُونَ النَّهْسِ، وَهُوَ تناوُلٌ بالفَمِ، إِل … (لسان العرب)