1002
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذلكَ المحاربُ الذي حفرتْ على جبينهِ الرياحُ الصيفيةُ بقعاً كالجدريمن أين جاءَ ؟
من أين جاءَ ... بخنجريهِ المنتصبِ والمعقوفِــ الصاعد نحو نطاقهِ والمتدلي منهُ ــ
ضحكتْ مراهقةٌاستنفرتْ كلابُ الشرطةِ
إلى أين سيمضي ؟يشقُ البحر لتمرَّ قوافلهُ ــ بجِمالها وهوادجِ أعراسِ الحزنِ ــ
ينصبُ خيمتهُ في عراءِ البحرِيدقُّ الأطنابَ على الموجِ
ويركبُ حوتاً أحمرَيطوّحُ بالموجِ ويرحلُ في الأقاويل
ينقشُ على كوفيتهِ أمجاداً وهو الخاسرُ حتى الرملَيحاكي بناتِ الجنِّ اللائي يدركنَ خسارتهُ
يلقنهنَّ لغةَ القهرِ المنسيةَ في ذاكرةِ الموتىوالأحلامَ المتروكةَ في الأنهارِ المهزومةِ
فيرضعنَ حليبَ النجمِويتدفأنَ بثلجَ الرعشات
يُخرجُ خنجرهُ الصاعدُ نحو نطاقهِتقفُ الموجةُ
تتعرىتمنحهُ كلَّ أنوثتها
ويهربُ منه القمرُ المختالُكيفَ يمارسُ طقوسَ نبوءتهُ وهو الخاسرُ حتى صحراءَ الحلم؟
وكيف يدركُ ما في الغيبِ وهو الهاربُ من رائحةِ الصمت ؟وحينما أخرجَ خنجرَهُ المشنوقَ بحبل نطاقهِ
منحتهُ الحورياتُ مفاتيحَ مدينتهنَّوألبستهُ مليكتهنَّ المتغطرسةُ تاجها اللازوردي
فصار الربَّقتلَ البحر بألفِ ليلةٍ
ــ كلّ ليلةٍ يغتصبُ موجةً ويقتلها في الصباح ــوفي الليلةِ الأولى بعد الألف
جاءتهُ الصحراءُ:حدثتْهُ عن
محاربٍ حفرتْ على جبينهِ ]الرياحُ بقعاً كالجدري وألبستهُ
الصحراءُ حلةَ القتالِ وودعتهُ عندتخوم الفجر ، ومنذ أن
غادرها لاتزالُ تردُّ الخاطبين وتنظمُحبّاتِ الرمل قــــــــلادةً
[...... لجيدِ وليدٍ ثكلتهُفي الليلةِ الثانيةِ بعد الألف
أخرج خنجرَهُ المشنوقَ بحبلِ نطاقهِوحزَّ وريـــــــــــدَهُ
......
عن القصيدة
«1002» من شعر حميد العقابي، وتقع في ٢٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.