ألم .. ذلك الأملُ الموؤد

الشاعر: عقيل بن درويش اللواتي

«ألم .. ذلك الأملُ الموؤد» من شعر عقيل بن درويش اللواتي، وتقع في 15 بيتًا.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أملي ... يُمزِّقُ ما تضمُّ قريحتي فيسيلُ نزفاً من أقاحْ ... ... أملي هُنا ... يختالُ فوق معارجِ الذكرى

فيبدو كالنَّسيمِ يشمُّ رائحةَ البنفسجِ في الصَّباحْ .. ... تتماثلُ الرؤيا لديهِ خرائطاً تلدُ الجِراحَ على الجراحِ حروفَ حُبٍّ تشتهي معنى الصَّفاءْ ..

و غِوايةً بزغَتْ بأُفقِ المُتعبينَ سحابَةً هَطَلتْ بحيِّ على الفلاحِ و لا فلاحْ .. ... أَمَلي و ما أدراكَ ما ألمي سيجثو فوق قارعَةِ النُّهوضِ مُحارباً خارتْ قِواه ُ

و أسلمَتهُ يدُ المنونِ و لا يخافْ قتلوه ظُلماً و هو يحتضِنُ الرَّصيفْ .. ... ألمي و ما أدراكَ ما أملي يُحلِّقُ في فضاءاتِ اشتهائي

باحثاً عن سِرِّ أحلامٍ عِجافْ ... أو بعض قُوتٍ من رغيفْ ..

أمَلي و آلامُ المجرَّةِ تلتقي في ساعَةٍ ألِفَتْ هواهُ و غازلتهُ بلا حياءْ .. ... و هُنا يُكبِّلُني احمرارُ الأفقِ لا أرضى بأنْ أستحلبَ الإشراقَ من لُغتي

كطفلٍ عاقَرَ الإفصاحَ في مهدِ البطولةِ و الرجولةِ في بهاءْ .. ... كان التصاقي و النقيضانِ الذانِ أُحِبُّ فلسفةَ الحياةِ إلى المماتِ المستقرّْ ..

باتَ التَّصافي فيهما عَذبُ الهوى .. قلبايَ وجهُ أُرومتي ... أما الجَّوى ينبوعَ حُبْ ... و جهاي بعضُ حقيقةٍ

و يدايَ يرتعِشُ الفؤادُ بكفِّ أيسرها فِداءً للمُقدَّسَةِ الشَّريفةْ .. ... و اليمينُ بها تُرابُكَ يا وَطَنْ ... سبعٌ عِجافٌ بعدها سبعٌ سِمانٌ

و السُّنونُ خواطِفٌ كالبرقِ حُبَّاً و هو يسلبُ كُلَّ شيئٍ يا وَطَنْ .. و الحُزنُ ينخُرُ في عِظامِكَ يا وَطَنْ .. ... عينايَ ... واحدةٌ ستبكي ترقُبُ الأخرى خيوطَ الفجرِ مُعلنةً نَقَاءَكَ يا وَطَنْ ..

خَرَّ البُكاءُ على تُرابِ الطُّهرِ فانبثَقتْ لنا مليونَ عينٍ فارتوتْ منها فيافي المُشرقينَ .. ... بَدَتْ بجنَّتنا صُدورُ الحُزنِ ساجدةً إذا ما كُسِّرتْ منها الضُّلوعُ و أشرقتْ في بَهوِها روحُ الأنينْ ..

صُورٌ من الماضي تُداعبُ ما تبقَّى من زُلالِ العُمرِ في مُهَجِ الغِوايةْ .. ... و لعلَّها قد صَافحتْ إلفَ الهِدايَةْ ..

أوه ذي لُغتي تُعانِقُ ما تَداعى من رحيقٍ خَانَ ذاكرةَ الهوى .. ... مُدُنُ الطَّهارةِ دُنِّسَتْ منها الخلايا و الجنينُ البِكرُ عمداً ها هُمُ وَأَدوا بُكاهْ ...

هذي حياةُ المارقينَ بزهوِها و السَّوسَناتُ الخُضرُ مُرتَعِشٌ سَناها فوقَ خاصِرَةِ الحُروفْ .. ... و الَّليلكاتُ على تُخومِ الوَجدِ يُرهِبُها الوَداعُ و لا يروقُ لشُرفَةِ الليلاتِ إلا ما يغصُّ به الحنين ..

أمَلي سيبكي ... و النَّشيجُ قِلادةً في جيدِ أترابي هَنَاً .. ... أَلَمي سيضحكُ ... كلَّما بَسَمَتْ فتاةُ الرَّافدينْ ..

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البنفسج: فسج: الفاسِجُ مِنَ الإِبل: اللَّاقِحُ، وَقِيلَ: اللاقحُ مَعَ سِمَنٍ، وَقِيلَ: هِيَ الحائِل السَّمِينَةُ، وَالْجَمْعُ فَواسِجُ وفُسَّجٌ؛ قَالَ: والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا والفاسِجَةُ مِنَ الإِبل: الَّتِي ضَرَبَها ال … (لسان العرب)
  • الرؤيا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
  • الرصيف: رصف: الرَّصْفُ: ضَمُّ الشَّيْءُ بعضِه إِلَى بَعْضٍ ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْقَائِمِ إِذَا صَفَّ قَدَمَيْهِ رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا ضَمَّ … (لسان العرب)
  • الفلاح: فلح: الفَلَح والفَلاحُ: الْفَوْزُ وَالنَّجَاةُ وَالْبَقَاءُ فِي النَّعِيمِ وَالْخَيْرِ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّحْداحِ: بَشَّرَك اللَّهُ بِخَيْرٍ وفَلَحٍ أَي بَقاءٍ وفَوْز، وَهُوَ مَقْصُورٌ مِنَ الْفَلَاحِ، وَقَدْ أَفلح. … (لسان العرب)
  • المتعبين: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا … (لسان العرب)
  • النهوض: نهض: النُّهوضُ: البَراحُ مِنَ الْمَوْضِعِ والقيامُ عَنْهُ، نهَضَ يَنْهَضُ نَهْضاً ونُهوضاً وانْتَهَضَ أَي قامَ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لرُوَيْشد: وَدُونَ حَدْرٍ وانْتِهاضٍ وَرَبْوَةٍ، ... كأَنَّكما بالرِّيقِ مُخْتَنِقانِ … (لسان العرب)
  • باحثا: حثا: ابْنُ سِيدَهْ: حَثَا عَلَيْهِ الترابَ حَثْواً هَالَهُ، وَالْيَاءُ أَعلى. الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثي حَثَيْتُ حَثْواً وحثي حَثْياً، وحَثَا الترابُ نفسُه وَغَيْرُهُ يَحْثُو ويَحْثَى؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ، وَنَظِيرُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صوتٌ معلَّقٌ في ذاكرةِ الكون
  • جسدي .. خِرقَةُ تبرٍ
  • ترنيمةُ المدَدِ