صوتٌ معلَّقٌ في ذاكرةِ الكون

الشاعر: عقيل بن درويش اللواتي · البحر: الكامل

«صوتٌ معلَّقٌ في ذاكرةِ الكون» من شعر عقيل بن درويش اللواتي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قالوا : بَهاؤُكَ والصَّدى نَغَماتُ ... رَقَصَتْ على ترنيمها الكلماتُ

عَبَروا فضاءَ ربيعِهمْ فتعانقوا ... زَهْرَاً سيبدعُ ما تبوحُ جهاتُ

ألِفوا النَّدى الورديَّ في مَلَكوتِنا ... فنمتْ بأُفقي من نَدايَ حَياةُ

(أَحَدٌ.. أَحَدْ ) وهي ال تُضيئُ عوالمَ الـ ... جينِ النَّقيِّ لتُشرِقَ العَلَقاتُ

إنِّي أمُدُّ الغيمَ بعضَ صفائِهِ ... !ويُديرُ كوني إصبَعٌ ولَهاةُ

وإذا تقاطَرَ من سحابي سوسنٌ ... فلسوفَ ترفُلُ في وُجُودي ذَّاتُ

وإذا ربابُ الرُّوحِ صَبَّتْ عِشقَها ... تخضرُّ من مَطَرِ الحروفِ فلاةُ

وأنا على كَتِفِ الزَّمانِ مربِّتٌ ... قِرْ يا زَمانُ فمبسمي آياتُ

( أذِّنْ .. بلالُ ) إذا سمعتُ تعطَّرتْ ... أرواحُ هذا الكونِ والصَّلواتُ

( أذِّنْ .. بلالُ ) تألقتْ في بهوِها ... أشذاءُ ( أحمَدَ ) و الجَلالُ أداةُ

فاحَتْ نَسائِمُ طَيبَةٍ فَتَوحَّدَتْ ... في مسجدي الآمالُ و الرَّاياتُ

جُبِلَتْ على الأحلامِ في مَلَكوتِها ... مُدُنٌ تَضمُّ الطُّهرَ وهي فُراتُ

وأنا يُجلببُني السَّنا مُتَدثِّراً ... صوتي ، فتنثُرُ دُرَّها النَّسَماتُ

صَوتٌ يُعلَّقُ في الخلودِ هِدايَةً ... عَرَجَتْ إلى أشذائِهِ الخَلَجاتُ

قَلْبٌ تدورُ على هُداهُ كواكِبٌ ... لتسير في آفاقِهِ الرَّحَماتُ

صوتٌ وقلبٌ يُشرقان على المدى ... والمجدَ ترسمُهُ لنا السَّجَداتُ

هذا الهُدى يزهو يُكرِّرُ والصَّدى ... خَجَلاً يُداعِبُ ما تُثيرُ سِماتُ

وتدورُ حولَهما حِكايَةُ أُلْفَةٍ ... مُزِجَتْ بها الألحانُ والبَسَماتُ

مازالَ صوتُكَ في منارةِ أضلُعي ... نَغَماً تَردَّدَ والصَّدى مَنجَاةُ

صوتٌ يُحيلُ الصَّخرَ ماءَ كرامَةٍ ... أحرى بأنْ تبتلُّ منه أُباة

أحرى بأنْ تهواهُ نفسُ قداسَةٍ ... لتدومَ في صلواتِها الغَيماتُ

( أذِّنْ .. أرِحنا يا بلالُ ) فإنَّنا ... نهوى السُّجودَ و للصَّلاةِ صِلاتُ

( أذِّنْ .. أرِحنا يا بلالُ ) فعندَها ... تتعانقُ الأرواحُ والنَّفحاتُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • العلقات: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ … (لسان العرب)
  • النقي: (نَقِيَ) النُّونُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَظَافَةٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ نَقَّيْتُ الشَّيْءَ: خَلَّصْتُهُ مِمَّا يَشُوبُهُ تَنْقِيَةً. وَكَذَلِكَ يُقَالُ: انْتَقَيْتُ الشَّيْءَ كَأَنَّكَ أَخ … (مقاييس اللغة)
  • الوردي: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ … (لسان العرب)
  • بهاؤك: (بَهَوَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْبَيْتُ وَمَا أَشْبَهَهُ. فَالْبَهْوُ الْبَيْتُ الْمُقَدَّمُ أَمَامَ الْبُيُوتِ. وَالْبَهْوُ كِنَاسُ الثَّوْرِ. وَيُقَالُ الْبَهْوُ مَقِيلُ الْوَلَدِ بَيْن … (مقاييس اللغة)
  • تبوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ … (لسان العرب)
  • تخضر: خضر: الخُضْرَةُ مِنَ الأَلوان: لَوْنُ الأَخْضَرِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً، وَقَدِ اخْضَرَّ، وَهُوَ أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَ … (لسان العرب)
  • ترفل: رفل: اللَّيْثُ: الرَّفْل جَرُّ الذَّيْلِ ورَكْضُه بالرِّجْل؛ وأَنشد: يَرْفُلْن فِي سَرَق الحَرِير وقَزِّه، ... يَسْحَبْن مِنْ هُدَّابه أَذْيالا رَفَل يَرْفُل رَفْلًا ورَفِلَ، بِالْكَسْرِ، رَفَلًا: خَرُق بِاللِّبَاسِ وكُل … (لسان العرب)
  • ترنيمها: رنم: الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ: تطريب الصوت. وفي الحديث: ما أَذِنَ الله لشيء أَذَنَه لنبيّ حسن التَّرَنُّمِ بالقرآن، وفي رواية: حسن الصوت يتَرَنَّمُ بالقرآن؛ التَّرنُّمُ: التطريب والتغَنِّي وتحسين الصوت بالتلاوة ويطلق على … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جسدي .. خِرقَةُ تبرٍ
  • ترنيمةُ المدَدِ
  • ألم .. ذلك الأملُ الموؤد
  • هل غادر الشعراء من متردم
  • إن التي هام الفؤاد بذكرها
  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • قصيدة
  • قلبي يحدثني بأنك متلفي