زمان الخوف

الشاعر: فاروق جويدة · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة فراق

«زمان الخوف» من شعر فاروق جويدة، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عمري وعمرك دمعتان.. ... الدمعة الفرحى لقاء يجمع الأشواق

ترقص في الجوانح فرحتان ... الدمعة الثكلى وداع

يخنق الأشواق.. يشطرنا فتنزف.. مهجتان ... لم يا زمان الخوف تأبى أن يكون لنا مكان؟

عنواننا ليل كئيب الوجه يخدعنا ... و يسرق فرحة الأيام منا.. والأمان

ونموت في فرح اللقاء كما نموت.. مع الوداع ... أيامنا طفل.. كلون الصبح مخنوق الشعاع

* * * ... يوم لمحتك كان موج البحر

يدفعني وحيدا بين أنياب الصخور ... تتخبط الأحلام في صدري وفي يأس تدور

والعمر يوهمني بأن الشاطئ الموعود منا يقترب ... وغدا ستهدأ في جوانحنا.. الرياح

الشاطئ الموعود في عيني سراب ... ظالم الأحزان يعبث بالجراح

* * * ... وسمعت صوت الموج يصرخ في عناق

والخوف علمني ... بأن الحب يحمل في اللقا دمع الفراق

ورأيت زورقك البعيد ... يلوح من بين الزوارق.. كالضياء

وتعانقت موجاتنا ... ألقيت فيك متاعبي

وهمست في نفسي: سنبدأ من جديد ... كم من عجوز صار رغم العمر.. كالطفل الوليد

قد كنت من زمن عشقت البحر والإبحار ... والسفر البعيد

ونسيت شطآن الأمان ... ونسيت أن ارتاح يوما في.. مكان

ورأيت في عينيك شطآن الأمان ... * * *

ووقفت عند الشاطئ الموعود استرضي الزمان ... صافحته قبلت في عينيه حلما

عشت أحلمه وثارت دمعتان ... وبكيت في فرحي وعانقت الزمان

* * * ... وبدأت أبحث عن مكان

ضحك الزمان وقال في غضب: ... من قال إن الشاطئ الموعود يمنحك الأمان؟

الشاطئ الموعود مثل البحر أمواج وخوف وامتهان ... الشاطئ الموعود مقبرة

يفر الناس منها كلما صرخ القدر ... تترنح الأعمار بين دروبها

أحلامها عرجاء ... تسقط كل ما قام وتأكلها الحفر

أواه يا شط الأمان ... جئنا لنبحث في حطام الناس

عن وطن يلملم شملنا ... صرنا بقايا.. من حطام

جئنا عرايا ... نسأل الأيام ثوبا كي نداري عرينا

صرنا حيارى في الظلام ... فالشاطئ الموعود مقبرة تئن بها العظام

ماذا سنفعل..؟! ... هل نترك الأيام تسقط في شواطئ حزننا؟

أيامنا في الموج أحلام نزفناها وضاعت بيننا ... وجراحنا في الشاطئ الموعود

بحر من دماء الخوف يسري حولنا ... والآن نبحر في مرافئ دمعنا

لا تحزني.. ... ما زلت ألمح في حطام الناس

أزهارا ستملأ دربنا ... لا تحزني..

إن صارت الدنيا حطاما حولنا ... فالصبح سوف يجيء من هذا الحطام

الصبح سوف يجيء من هذا الحطام

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشعاع: شعع: الشُّعاعُ: ضَوْءُ الشَّمْسِ الَّذِي تَرَاهُ عِنْدَ ذُرُورِها كأَنه الْحِبَالُ أَو القُضْبانُ مُقْبِلةً عَلَيْكَ إِذا نَظَرْتَ إِليها، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَرَاهُ مُمْتَدًّا كالرِّماحِ بُعَيْدَ الطُّلُوعِ، وَقِيلَ: … (لسان العرب)
  • ترقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ … (لسان العرب)
  • فتنزف: نزف: نَزَفْتُ مَاءَ الْبِئْرِ نَزْفاً إِذَا نزحْته كُلَّهُ، ونَزَفَت هِيَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، ونُزِفَت أَيضاً، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: نَزَفَ البئرَ يَنْزِفُه انَزْفاً وأَنْزَفُها بِمَع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الصبح حلم.. لا يجئ
  • ويمضي العمر
  • في عينيك عنواني
  • بقايا.. بقايا
  • ويبقى السؤال
  • وعمرى .. أنت مرساه
  • كأن العمر ماكان
  • عيناك أرض لا تخون