المتنبي يشرب القهوة في فندق الرشيد

الشاعر: حسين علي محمد حسين · البحر: المقتضب

«المتنبي يشرب القهوة في فندق الرشيد» من شعر حسين علي محمد حسين، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — أثعلبٌ ماكرٌ،

في الليل يتبعُني، — ويُجهدُ الفجْرَ

أهواءً وأظفارا؟ — ويشربُ العرَق المسكوبَ

في قدحٍ — يُخفي به الهولَ

إذْ يشتدُّ هدَّارا — (2)

كنت بجانبهمْ تشربُ قهوتكَ المرةَ — قل لي ..

من أين يجيءُ الشعرُ الفاجعُ — في هذا الليلِ الخانعْ

بالعزمِ الجبار؟! — هل مازال الوهمُ يراود قلبك

عن ظلِّ طريقٍ يمتدُّ من القاهرةِ إلى بغدادَ — والسيدُ .. يمتلكُ الوقتَ ..

ويُقصينا .. للصحراء المتراميةِ — وأشعارك صارتْ داجنةً ..

لا تُشعلُ فينا النارْ؟! — ...

(3) — كلا النقيضينِ

كالإعصارِ في فمكِ المملوءِ — غيْظاً، وأهواءً، وإعصارا.

هنا البلاغةُ قدْ تخْفي جهالتَنا — ونحنْ نعبرها

ساحاً ومضمارا — ...

(4) — في كُلِّ صباحٍ ..

كنتُ أراكَ — .. تخلعُ حنجرتكَ للشمس ...

وتخفي بعض جراحْ — .. تحلُمُ بقصيدٍ تُطلقُهُ

في زقزقة العصفور — ولكن العصفورَ كسيحٌ

.. قُطع جناحاه! — (5)

مرّت شهورٌ كأعوامٍ — وما فتئتْ

تلكَ العمائمُ في الأهوازِ أغرارا — يستقرئون كتاباً

تلك صفحتُهُ — سوداءُ تُظهرُ أحقاداً وأوضارا

(6) — في الأفق أغان بلهاء

لا تبصرَ في الأفق الأسودِ — إلا سيقان امرأة فاحشةٍ متهتكةٍ بيضاءْ

تسأل: — ما ذا يجري في بغداد؟ ..

الأوغاد انتصروا .. في أيامٍ داميةٍ سوداءْ؟!! — (7)

.... — ...

(8) — تجلسُ في أبهاء الفندقْ

تشربُ قهوتك المُرةْ — ...

... — أبصرك الآن تغني قطعان الدببةِ

بالحنجرةِ الذَّهبيَّةْ — (كالقطعان السائمةِ

أراها تأكلُ ما تبصرُ من عشبٍ — وتخلِّفُ أَرضاً محروقةْ؟!)

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخانع: الخَانِعُ : فا. -: الخاضِعُ الذّليلِ؛ ما شرُفَ خانعٌ. -: المُريبُ الفاجر ج خَنعَةٌ.
  • العرق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ …
  • الفاجع: الفَاجِعُ : فا.-: ما يُنزِلُ بالإنسان حزناً عظيماً؛ الموتُ فاجعٌ للإنسانِ مهما كانت ظروفُه.-: غُرابُ البَيْن.- من الرِّجالِ: المتأسِّف اللَّهفانُ؛ امرأهٌ فاجعٌ أي نزلتْ بها المصيبة الفاجعة/ موتٌ فاجعٌ أي يحمل الحزنَ والأ …
  • بالعزم: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ …
  • بجانبهم: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • تشرب: تَشَرَّبَ يَتَشَرَّبُ تَشَرُّباً : - السائلَ: امتصَّه على مهل؛ تشربتْ نُشارةُ الخشب رطوبَة المكان/ التشرُّبُ في الكيمياء يعني امتصاص مادة صلبة لسائل.
  • قدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق …

قصائد ذات صلة

  • شمس صباحٍ آخر
  • الحلمُ الضائعُ
  • يا أمّ !
  • حظك هذا الأسبوع!
  • امتحان
  • محاولة للنسيان !
  • قصيدة صغيرة للحزن
  • عصفوران