ألا أمُّ عَمْروٍ أجْمَعَتْ فکسْتَقَلَّتِ

الشاعر: عمرو بن مالك · البحر: الطويل

«ألا أمُّ عَمْروٍ أجْمَعَتْ فکسْتَقَلَّتِ» من شعر عمرو بن مالك، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا أمُّ عَمْروٍ أجْمَعَتْ فکسْتَقَلَّتِ — وَمَا وَدَّعَتْ جِيرَانَها إذْ تَوَلَّتِ

وَقَدْ سَبَقَتْنَا أمُّ عَمْرٍو بأمْرِهَا — وَكانَتْ بأعْنَاقِ المَـطِيِّ أَظَلَّتِ

بِعَيْنَيَّ ما أمْسَتْ فَبَاتَتْ فَأصْبَحَتْ — فَقَضَّتْ أمُورا فکسْتَقَلَّتْ فَوَلَّتِ

فَوَا كَبِدا على أُمَيْمَة َ بَعْدَما — طَمِعْتُ، فَهَبْهَا نِعْمَة َ العَيْشِ زَلَّتِ

فَيَا جَارَتِي وأنْتِ غَيْرُ مُلِيمَة ٍ — إذا ذُكِرَتْ ولا بِذَاتِ تَقَلَّتِ

. لَقَدْ أعْجَبَتْنِي لا سَقُوطاً قِنَاعُها — إذا مَشَتْ ولا بِذَاتِ تَلَفُّتِ

تَبيتُ، بُعَيْدَ النَّوْمِ، تُهْدِي غَبُوقَها — لِجَارتِها إذا الهَدِيَّة ُ قَلَّتِ

تَحُلُّ، بِمَنْجاة ٍ مِنَ اللَّوْمِ، بَيْتَها — إذا ما بُيُوتٌ بالمَذَمَّة ِ حُلَّتِ

كأنّ لها في الأرْضِ نِسْيا تَقُصُّهُ — على أمُهِّا وإنْ تُكَلِّمْكَ تَبْلَتِ

. أمَيْمَة ُ لا يُخزي نَثَـاها حَلِيلَها — إذا ذُكِرَ النّسْوَانُ عَفَّتْ وَجَلَّتْ

. إذَا هُوَ أمْسَى آبَ قُرَّة َ عَيْنِهِ — مَآبَ السَّعِيدِ لم يَسَلْ: أينَ ظَلَّتِ

. فَدَقَّتْ،وَجَلَّتْ،واسْبَكَرَّتْ،وأُكْمِلَتْ — فَلَوْ جُنَّ إنْسَانٌ من الحُسْنِ جُنَّتِ

فَبِتْنَا كأنّ البَيْتَ حُجِّرَ فَوْقَنَا — بِرَيْحَانَة ٍ رِيحَتْ عِشَاءً وَطُلَّتِ

. بِرَيْحَانَة ٍ مِنْ بَطْنِ حَلْيَة َ نَوَّرَتْ — لها أَرَجٌ ما حَوْلَهَا غَيْرُ مُسْنِتِ

. وَبَاضِعَة ٍ ،حُمْرِ القِسِيِّ ،بَعَثْتُها — وَمَنْ يَغْزُ يَغْنَمْ مَرَّة ً، وَيُشَمَّتِ

خَرَجْنَا مِنَ الوَادِي الذي بَيْنَ مِشْعَلٍ — وَبَيْنَ الجَبَا هَيْهَاتَ أنْشَأتُ سُرْبَتِي

أُمَشِّي على الأرْضِ التي لَنْ تَضُرَّنِي — لِأَنْكِيَ قَوْماً أو أُصَادِفَ حُمَّتِي

أُمَشِّي على أيْنِ الغُزَاة ِ وَبُعْدِها — يُقَرِّبُني مِنْها رَوَاحِي وَغُدْوَتي

. وَأُمُّ عِيَالٍ، قَدْ شَهِدْتُ، تَقُوتُهُمْ — إذا أَطْعَمَتْهُمْ أَوْتَحَتْ وَأَقَلَّتِ

. تَخَافُ عَلَيْنَا العَيْلَ إنْ هي أكْثَرَتْ — وَنَحْنُ جِيَاعٌ أيَّ آلٍ تَأَلَّتِ

مُصَعْلِكَة ٌ لا يَقْصُرُ السِّتْرُ دُونَها — ولا تُرْتَجَى للبَيْتِ إنْ لمَْ تبَيِّتِ

لَهَا وَفْضَة ٌ فيها ثلاثونَ سَيْحَفا — إذا کنسَتْ أُولَى العَدِيِّ کقْشَعَرَّتِ

وَتَأْتِي العَدِيَّ بارِزا نِصْفُ سَاقِها — تَجُولُ كَعَيْرِ العَانَة المُتَفَلِّتِ

. إذا فَزِعُوا طارَتْ بأبْيَضَ صَارِمٍ — وَرَامَتْ بما في جَفْرِها ثمَّ سَلَّتِ

حُسَامٌ كَلَوْنِ المِلْحِ صافٍ حَدِيدُهُ — جُرَازٍ كأقْطَاعِ الغدِيرِ المُنَعَّتِ

. تَرَاهَا كأذْنَابِ الحَسِيلِ صَوَادِراً — وَقَدْ نَهِلَتْ مِنَ الدّمَاءِ وَعَلَّتِ

. قَتَلْنَا قَتِيلاً مُـحْـرِماً بِمُلَـبِّدٍ — جِمَارَ مِنى ً وَسْطَ الحَجِيج الُمصَوِّتِ

. جَزَيْنَا سَلَامانَ بْنَ مُفْرِج قَرْضَها — بِمَا قَدَمَتْ أيْدِيهِمُ وأزَلَّتِ

. وَهُنِّىء بي قَوْمٌ وما إنْ هَنَأْتُهُمْ — وأصْبَحْتُ في قَوْمٍ وَلَيْسُوا بِمَنْبِتِي

فَإنْ تُقْبِلوا تُقْبِلْ بِمَنْ نِيْلَ مِنْهُمُ — وإنْ تُدْبِروا فَأُمُّ مَنْ نِيْلَ فُتَّتِ

شَفَيْنَا بِعَبْدِ اللِه بَعْضَ غَلِيلِنَا — وَعَوْفٍ لَدَى الَمعْدَى أَوَانَ اُسْتَهَلَّتِ

إذا ما أتَتْنِي مِيتَتِي لم أُبَالِهَا — ولم تُذْرِ خالاتي الدُّمُوعَ وَعَمَّتِي

ألاَ لا تَعُدْني إنْ تَشَكِّيْتُ خُلَّتي — شَفَاني بأعلى ذي البُرَيْقَيْنِ عَدْوَتي

. وإنّي لَحُلْوٌ إنْ أرِيدَتْ حَلَاوَتي — وَمُرُّ إذا نَفْسُ العَزُوفِ کسْتَمَرَّتِ

. أبيٌّ لِمَا يَأْبَى سَرِيعٌ مَباَءَتي — إلى كُلِّ نَفْسٍ تَنْتَحِي في مَسَرَّتي

وَلَوْ لَمْ أرِمْ في أهْلِ بَيْتي قاعِدا — أتَتْنِي إِذَنْ بَيْن العَمُودَيْنِ حُمَّتِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بيتها: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
  • تلفت: تَلَفَّتَ يَتَلَفَّتُ تَلَفُّتــاً :- إلى الشيءِ: انصرف إليه بوجهه .-: أدار رأسه يميناً أو شمالاً ؛ وتَلَفَّتتْ عَيْنِي َفمُذْ خَفِيَتْ ** عَنّي الطُّلولُ تَلَفَّت القلبُ

قصائد ذات صلة

  • ألا هلْ أتى عنّا سعادَ ودونها
  • أضَعْتُمْ أبي إذْ قال شِقُّ وِسَادِهِ
  • لا تَقْبُروني إنّ قَبْرِي مُحَرَّمٌ
  • يا صاحبيَّ هلِ الجذارُ مسلِّمي
  • وَنَائِحَة ٍأَوْحَيْتُ في الصُّبْحِ سَمْعَها
  • دَعِيني وَقُولِي بَعْدُ ما شِئْتِ إِنَّني
  • بِكَفَّيِّ مِنْها لِلْبَغيضِ عُرَاضة ٌ وَمَرْقَبَة ٍ عَنْقَاءَ يَقْصُرُ دُونَها
  • إذا أصبحتُ بينَ جبالِ قوٍّ