حَدَّدْتُ خَيَارَاتِي

الشاعر: عادل البعيني · البحر: الطويل

«حَدَّدْتُ خَيَارَاتِي» من شعر عادل البعيني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُــسابقُني رُؤَى الأحْلامِ، تــَطْوي — صَفْحَـةَ الأقَدارْ.

متاهاتٌ مِنَ الأفْكارِ، بـاتَـتْ في مُـخَيـلَتي، — أُسافِرُ في مَلامِحِها

وأَغْزِلُـها على قيثارَةِ الأزمانِ أُغنيَـةً، — حِكاياتٍ وَ أَنـْـغاماً أُلـمْلِــمُها،

وأَقْـرَأُ في مَواجِعِها — خُطُوطاً، في مَدَى

القَهرِ . — لــقَدْ تـاهَتْ مَسَاراتي، أَضَاعتْـنــي خَياراتي،

لِـمَنْ أشْكُو وأحلامي تـُحَاصِرُني، — وتأسـرُ بـَسْمَةً، راحَتْ

تـُجَـدِّلُ فَــرْحَةَ — الــعُمْرِ .

أَ مَــأْساتِي أنـَا وَحْدي، التـي أضْحَتْ — بــِلا حَــلٍّ ؟

أَ لَمْ يـَبْـقَ سِوَى جُرحِي، هُوَ — المَفْــتوحُ عِندَ تَسَلْسُلِ

الحِقَبِ. — لِمَنْ أُجْري شَذَا دَمّي. ؟

لمَنْ أُعْطِي نَدَى رُوْحِي.؟ — أقدِّمُها مَــدَى

الدَّهْــرِ. — على جُرْحٍ مِنَ الغَضَبِ،

وَ فَوقَ مَـنابرِ الغَرْبِ، — تُــحاكُ فُصُـولُ مَذْبَـــحَتي،

لَـقَدْ صُودِرْتُ مِنْ صِغَري — وفي كِبَري

وَ حِينَ تفرَّعَتْ طُرُقِي، — رَأَيتُ يَبابَ أَحْلامي.

فرُحْتُ أُداعِـبُ الآمالَ، — أَغْزلُ وهْجَــها أَلَمـــاً،

ألـمـلمُـهُ، وأضفرُ مِنْ مواجِعِهِ — حكايةَ بلدةٍ خُطِفَتْ، وتاريخاً

تشَـظَّى في مرابعِهِ، — صَلاحُ الدِّينِ في

حِطّيــنْ . — وعِــزُّ الدِّيــنِ في

جِينيـنْ. — و راياتٍ لَهُمْ رَفّتْ على القُدْسِ؛

منارِ الهَدْيِ — والإيْمَانْ،

أَنَــَـا وَحْدِي هُنــا لازِلْتُ — أدْفَــعُ سَطْوةَ

العُدوانْ. — سمعْتُ حُدَاءَ أَجْدادي، بِـيَرْموكٍ بِحِطّينٍ،

بكُلِّ مَفاخِرِ الـوَعْدِ، و عِنْـدَ مآتيَ — الخَطْبِِ، رأَيْتُ جَمـيعَ أحْفادِي

على منأَىً مِنَ — الْخَطَرِ.

تلوِّحُ فِي أَيـَـادِيهِم، منادِيلٌ مِنَ العارِ — أنـا وَحْدي هُنـا، لا زِلْــتُ

أَجْني طَعْنـَــةَ — الصّدْر.ِ

و أَحْـمي قِبلةَ — الطُّـــهرِ.

سأَبْـقى حامِــلاً قَــدَري. — أعيشُ مَرارَ

مَــأْساتي. — و إنْ تـاهَــتْ تـَـواريخي،

فَقَـدْ أَلْــقَيْتُ — مَرْسَاتي.

وَقَــدْ حَــدَدْتُ مُنْتــصــراً — خَيَاراتي.! !

*** — عاليه – لبنان - 2000

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تجدل: تَجَدَّلَ يَتَجَدَّلُ تَجَدُّلاً : ارتمى على الأرض صريعاً.

قصائد ذات صلة

  • عَــوْدَةُ الملكِ الضَّلِيْلِ
  • أين صحوة العربي
  • سوريةُ المجدُ
  • زَمَنُ الخُروجِ مِنَ الدَّوَّامَةِ
  • ظلٌّ لا يُشْبِهُنِي
  • لنْ يَنْحَنِيَ القلمُ
  • أَنْــــتَ غَـيْـرُكَ
  • يَالائِمِي في الُحبِّ