الرِّيْحُ تًطْرُقُ بَابَ الغَيْمِ

الشاعر: عادل البعيني · البحر: المجتث

«الرِّيْحُ تًطْرُقُ بَابَ الغَيْمِ» من شعر عادل البعيني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الغيمُ ينتظرُ الرِّياحَ يُغالِبُ القهرَ الْجَريحْ — و يُسَاكِنُ الصَّمْتَ النديَّ

على شَفِيرٍ من — غَضَبْ.

في هَدْأَةِ الليلِ الُمِضيءْ — يتكامَلُ الوقتُ السخيُّ

معَ النِّداءاتِ التي — غَمَرَتْ قباباً مِنْ

ضياءْ. — تتعامَدُ الأبعادُ في جرحِ

الـوُرودِ بِــكلِّ أَلـْوانِ — الفُصُولْ.

وخُطَى الْمَساءِ تُـواكِبُ الأَحْـلامَ — فِي عُــرْسِ الْمَــرايا وَتَـفِيضُ

عَـنْ وَجَعِ الْـمَكانْ. — كلُّ المَسَاحاتِ النَّديَّةُ داهَمَتْهَا عَتْمَةٌ

تَرَكَــتْ نُدُوبــًا كالِحاتٍ — لا يغيِّرُها الزَّمانْ.

وَمَحَتْ نِـداءً صَامِتًا، ظَلَّ الصـَّـدَى — بَـغْدادُ جُرْحُكِ ، مَنْ يُـداوي جُوعَهُ

القَمَرِيَّ لِـلْحُلُمِ الْجَرِيءْ؟ — بَـغْدادُ ، مَنْ يُـرْخِي اللِجامَ لَـهَا

ويُطْلِقُها خُيُولاً ظامِئَاتٍ — لا انْكِفَاءْ.

مَنْ يَمْتَطِي صَهَوَاتِ حُلْمِكِ — فاتِحًا صَدْرَ

الفَضَاءْ. — مَنْ يَعْتَلِي ضَهْرَ المَجَرَّةِ

جارِحاً غُـوْلَ — السَّماءْ.

الآنَ تُختَصّرُ الْمَسَافةُ يَسْتَوِي — فيها السَّوادُ مَعَ

البَـيَاضْ. — الآنَ تَـفْقِدُ ظِلَّها كُـلُّ الْمَرَايا

تَخْتَفِي مِثْلَ — السَّرابْ.

هَذِي الْمَنَارةُ وَحْدَها تَـسِمُ الطَّريقَ — تُجَرِّحُ الألوانَ تَغْدُو مَسْرَباً

لِـلنَّــمْلِ فِي زَمــَنِ — المَخَاضْ.

الرِّيحُ تَـطْرُقُ بابَ غَيْمِ النُّورِِ تَحْمِلُهُ إِلَـيْكْ — الريحُ ترسُمُ دَرْبَها، تَخْطُو

كـَعِمْلاقٍ وتحمِلُني إليْ. — عَرَفَتْ خُطايَ طَرِيقَها، وَأَصَابِعِي

أَلِفَتْ لِسَانَ النَّارِ — في غَبَشِ الظَّلامْ.

وتفتَّحتْ أَزْهَارُ حُلْمٍ غائِـمٍ. — و صَحَـا الْحَمَامْ.

اليومَ نَــعْبُرُهـا الْجِراحَ — وَنَفْــتَحُ الأُفْــقَ

الأَسِيـرْ — وَعَلَى مَنَاراتٍ تـَنَـاءَتْ كالصَّدَى

عُـــدْنا نَــسيِرْ — ***

عاليه 23 7 2003

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
  • السخي: (سَخِيَ) السِّينُ وَالْخَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى اتِّسَاعٍ فِي شَيْءٍ وَانْفِرَاجٍ. الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ: سَخَيْتُ الْقِدْرَ وَسَخَوْتُهَا، إِذَا جَعَلْتَ لِلنَّارِ تَحْتَهَا مَذْ …
  • المضيء: مضي: مَضَى الشيءُ يَمْضِي مُضِيّاً ومَضاء ومُضُوًّا: خَلَا وَذَهَبَ؛ الأَخيرة عَلَى الْبَدَلِ. ومَضَى فِي الأَمر وَعَلَى الأَمر مُضوًّا، وأَمْرٌ مَمْضُوٌّ عَلَيْهِ، نَادِرٌ جِيء بِهِ فِي بَابِ فَعُول بِفَتْحِ الْفَاءِ. و …

قصائد ذات صلة

  • عَــوْدَةُ الملكِ الضَّلِيْلِ
  • أين صحوة العربي
  • سوريةُ المجدُ
  • زَمَنُ الخُروجِ مِنَ الدَّوَّامَةِ
  • ظلٌّ لا يُشْبِهُنِي
  • لنْ يَنْحَنِيَ القلمُ
  • أَنْــــتَ غَـيْـرُكَ
  • يَالائِمِي في الُحبِّ