حُلُـمٌ عَلَى الضِّــفَّةِ الأُخْـــرَى

الشاعر: عادل البعيني · البحر: الكامل

«حُلُـمٌ عَلَى الضِّــفَّةِ الأُخْـــرَى» من شعر عادل البعيني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هلْ تسْتُرُ الألـوانُ زِيْفَ براءَةٍ، — بُـنِـيَـتْ على وَهْمِ الحَــقيقةِ

والضَّـلالْ. — أَضْغاثُ أَحْــلامٍ هَــوَتْ

مُدنـا،ً و بُلْدانــاً، و أرْكاناً — مـن الحُلُــمِ

الْمُحُالْ. — قِــيـَـمٌ، تَعاوَرَهــا الرِّيــاءُ على الـمَدَى،

صــــــارَتْ سرابـــــــاً لاهِــــــثاً — خلْفَ الصَّدَى، سَحَقَتْ

جِـــبالْ. — سَقَطَ الــقِنـاعُ، فَــلا بَراقِــعَ أوْ مَرَايــا،

يـَخْـتَفي فِي عَتْمِهِا عَرْشُ — الـجَمَـالْ.

أرجوحــةُ الحُلُــمِ الكَبـيرِ، تَحَطَّمَـتْ، — وَتـَقاطَعَتْ مَــعَ صَــرْخَةِ الأيامِ،

في لُــغَـــــــةِ — الخَيالْ.

عبثــيّــةٌ هَـذِي الْحَياةْ. — مغتالـةٌ كَغَر يـبـةٍ، أَضْــناها

شـَـوْقٌ للصَّهــيلْ. — وَأَنـا وَرَاءَها لاهِـثٌ، أَحْيا عليْها،

خارِجٌ مِـنْ أَيـنِـها مُسْتَسْلِمٌ — بِأَوانِــها.

عَبَثيّـــةٌ هَــذي الحيــاةْ. — عَبثيــّــةٌ عَبَثَ السُّــؤال.ْ

مرآةُ هذا العَصْـرِ، — لا تـَتَقاطَعُ الأحياءُ في أبْعادِها،

أوْ تَـعْكِــسُ الوجْهَ الـمُدَمّـى، — في عـَذاباتِ

الْـهِِــلالْ. — وتكادُ أَحْلامُ السَّماءِ،

تذوبُ في رَمَـدِ الحياةِ — على اكْتِئابْ.

هَذي الرُّؤَى، وجـعٌ تـَـعَمّــدَ بالرّيـاءْ. — تَرَكَـتْ على قَسـَـماتِ ضـــوْئِي،

مَسْـرَحـاً للوَهْــمِ — في زَمَـنِ

الزّوَالْ. — هيَ صـورةُ الوحـــــْشِ المُؤلَّهِ،

ضدَّ تَـغْريدِ البلابلِ، — والطُّفولةِ،

والخَيَالْ — قالـوا: هُنـا ربَّــاه

عَوْلَـمَـةُ الوُجُودِ، ومُوْجِدُ المَوْجُودِ، — في عقْــلِ

الكَمَالْ. — جََسَدِي تَـمَدّدَ هادِئاً

بعدَ اخْتِرَاقاتِ — المَدَى

مِنْ بعدِ أنْ خَسِرَ — الـجَمَـالْ.

والرُّوحُ أتـعـبَها الضَّيـاعُ، — على دُروبِ

التائِهينْ. — لــكنّنـا ســنظلُّ في فَلَكِ الـعُـلومِ،

نفتِّقُ الأَشْياءَ، — نبحَثُ عَنْ حَقِيقَتِنا،

التي تاهَتْ عَلَى قَهْرِ — السِّـنيـنْ.

لـنْ يُغْرِقَ التيّـارُ، لا — لنْ يُغْرِقَ الأَمَلَ

السَّجِينْ. — ***

لبنان ـ عاليه - شباط - 2002

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرياء: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
  • القناع: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
  • براقع: رَاقَعَ يُرَاقِعُ مرَاقَعَةً :- الخمرةَ: عاقرها وانقاد لشربها.
  • تستر: تَسَتَّرَ يَتَسَتَّرُ تَسَتُّراً : اختفى أو تغطّى؛ تَسَتَّرَ الولد خلف الجدار/ تَسَتَّر من البرد بمعطفه الصوفيّ. ـ عليه: أخفاه: لا تحاول أَن تَتَسَتَّر على مجرم/ تَسَتَّرُ الأُمُّ على هفوات ابنها.
  • تعاورها: تَعَاوَرَ يَتَعَاوَرُ تَعَاوُراً :- وا الشيءَ: تداولوه؛ تعاوروا المجلةَ ليقرؤوا بحثاً جريئاً فيها.
  • زيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا …

قصائد ذات صلة

  • عَــوْدَةُ الملكِ الضَّلِيْلِ
  • أين صحوة العربي
  • سوريةُ المجدُ
  • زَمَنُ الخُروجِ مِنَ الدَّوَّامَةِ
  • ظلٌّ لا يُشْبِهُنِي
  • لنْ يَنْحَنِيَ القلمُ
  • أَنْــــتَ غَـيْـرُكَ
  • يَالائِمِي في الُحبِّ