نحن أكثر مما تتهموننا به
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لستُ ساذجةًأنا طفلةٌ نحَتَتْ التماثيلِ لعلاماتِ الاستفهام
هدَّدَتْ مهرجانات النظام ..وتربعَتْ فوق حطام حجرتها
مارسَتْ الصراخَ أياماً طويلةلأن أحداً .. لم يَشرح لها
أن قانون انتهاء الصلاحيةهو سبب توقُّف دميتها فجأة ..
عن الغناءلستُ حزينةً
أنا آلةُ حزنٍ ..تعملُ ليلَ نهار في معمل الإنسانية ..
تنسج أثواباً من خيوط الوجعترصِّع الياقات المُنشّاة ..
القفازات المخمليةتخيط أذيال الخيبة بورق الدانتيل
و تطرزُ البكاءَ ..على الأكمامِ والأفئدة
لستُ هشةًأنا قطعةُ إسفنجٍ ..
أحكمت إغلاقها أقواس الكتابة ..في محيط العواطف..
غرقت منذ عشراتِ الأحلاملأنها كانت تنظر من خلال مسامها..
إلى ألوان الزهر و الكلمات ..تتمنى أن تصبح فراشة ..
لا يمسها الموت ضوءاًولكن حين تبادلها الموجُ مع الشاطئ ..
تسلَّقت الرمال..التقطها أحدُ المارَّةِ ..
اعتصرها بين أصابعه ..فتساقطت قطراتها أنوثة
لستُ كاذبةًأنا بتلات زهرةٍ حمراء
في حدائق ِالشعاراتِ و الدبلوماسيةتجمَّلتْ برائحة العطر ..
ولون الدماءلتجْذبَ العاشقين بسحرها
ثم تقنعهم ببراءةِ الساق ..والأوراق..
من غدْر الأشواكلستُ متوحشةً
أنا قطة ٌبريّة ..مقيدةٌ بسلاسلِ السكون
تمارسُ مواءها المحمومِ على سيدهاترقص ُعلى أطرافِ مخالبها فوق جبينه
تتكاثر .. لترضي أمومتهاتبتلع صغيرها الهزيل ..
لتحارب الموت جوعاًوليعيش جيلٌ آخر من دون قيود
لستُ متمردةًأنا فوهةُ بركان خامد
كلما شعَرَت بالضجر ..أو بالوحدة .. والغليان
نثرت حممها على مدينة نائيةلتهدد أمن السكان
وتخبرهم ببساطة ..بأنها على قيد الانفجار
لستُ عاشقةًأنا منذ عصر الجبروت ..
يسكن بداخلي ماردٌ غاضب..ماردٌ أزرق ..
أتعبه التكوُّم في عنق زجاجتيينتظر من يعثر عليه ..
ويخرجه من الأعماقليتحول لإعصار عشق ..
يرتطم بالقاراتيوزع أعضاء الكرة الأرضية ..
و يقتلع القلوب الاستوائيةثم يصبح الخادم المطيع
الذي يحقق أمنيات سيَّدهِ ..ويرميها تحت قدميه
عن القصيدة
«نحن أكثر مما تتهموننا به» من شعر هيلدا إسماعيل، وتقع في ٣٦ بيتًا. وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.