أزمِنهْ
الشاعر: فاطمة محمد القرني · البحر: المديد
«أزمِنهْ» من شعر فاطمة محمد القرني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
• إشراقْ: — يُحاصرني وعدُ هذِي الصَّباحاتِ ..
... مُشتملاً بادِّعاءِ الأمانِ ... — ... يردُّ يدي عن كتابي القَديمْ ..
يُناشدُني ... — قالَ: لا تستديري ..
ولكنَّني ... — أبداً ... عاصِيَهْ !!
• اتقادْ: — ... تُضيءُ السَّماءُ ...
... تضيءُ .. تضيءْ .. — ... وتَجهرُ كلَّ العيونِ ...
... تَكَسَّرُ قسْراً ... — ... تفرُّ اضطراراً إلى الخطوِ ...
يشتعلُ المعدنُ المستميتُ ... — ... على الطرقاتْ ...
... تلتهبُ القسماتْ ... — ... تصطخب الأرضُ حافلةً ..
... بانفجارِ الحياةْ — ... مُبَلَّدَةٌ نظرتي لا تبالي ...
... انشغالَ المواتْ — ... وحدي أنا خاليهْ !!
• قَيلُولَهْ: — تَعودُ الخُطَى اللاهثاتُ ...
تصير الوسادةُ أحلى الأماني ... — ... وأغلى الوعودْ
... ويبردُ صوتُ الحديدْ — وإذْ يستكينُ الوجودُ ...
... يثورُ وجودي .... — يزلزلني البدءُ في كلِّ عرقٍ ...
فأمتدُّ شيئاً فشيئاً — وإذ أستقيمُ ..
... أرى في انبعاثِ ملامحِ وجهي ... — ... على عاكسٍ من زجاجٍ صقيلٍ ...
-مُورَّدةً-دفْقةَ العافيهْ ..!!. — • غُـــروب:
وتأتزرُ الشمسُ لونَ التراجعِ ... — ... حين يُشيحُ الغريبْ ...
... تجرُّ ذيولَ الوداعِ الكسيرةِ ... — .. في كلِّ خيطٍ رفيعٍ مُدمَّى ...
... تَعَلَّقُ آسيةً ألفُ عينٍ وعينْ ... — ... تَنَهَّدُ في إِثره ألفُ عينٍ وعينْ
... عيــونٌ ... — تُسيِّرها الشمسُ عندَ الحلول ...
... تغيبُ مع الشمسِ عندَ الرحيل ... — ... وعُدَّتُها بامتدادِ المسافةِ ...
... ما جاوزتْ لفتةً واهيهْ !!. — ****
ووَحدِي أُشيحُ عن الأخرياتِ ... — ... عن الآخرينَ ..
إلى أُخرياتٍ ... — إلى آخرينْ!!
وَحْدي أَرى الشمسَ بَعد المغيبْ ! — ... وحدي ...
أُوسِّدها راحتيّ ... — ... أُغلغلُ في بردها شفتيَّ ...
... تحكي لها عن زماني الخصيبْ .. — ... زمانِ التوقدِ بعدَ الغروبْ !
وَحْدي أُرحِّبُ بالليل ... — ... ترحيبةً حاميهْ !!.
• .....؟!! — زمانُ الوجودِ الذي ضاقَ عنه الوجودْ ...
... زمانُ امتدادي إلى اللاحدودْ !! — تُسامرني فيه ...
... كلُّ طقوسِ الرَّتابةِ ... — ... حينَ أريدُ ...
و"كيف" أريدْ! — وإذْ تُمطرُ اللحظةُ الهاميهْ ..
... يَهلُُّ الصَّباحُ الذي رغْتُ عنه ... — .. وقوراً يحلُّ بأمسي المدوَّنِ ...
... سطراً جديدْ ! — ... تَقَاطرُ كلُّ العيونِ التي أَلهبَ القيظُ ..
... كلُّ الجراحِ التي اجترعتْها عيوني ... — ... زمانَ انطفائي البعيدِ ..
.. البعيدْ .. — ... فأَنزفها نغْمةً داميهْ ...
وأُشعلها ثورةً معلنهْ !! — .. وإذْ جاوز الناسُ كلَّ الزمانْ ..
... تَزاحَمُ في لحظتي الأزمنهْ — ... وإذ يمرحون بكلِّ المكانِ ...
... تُنازلني في دمي الأمكنهْ .. — وإذْ لا أكونُ سوايَ أُردِّدُ ..:
(... إنِّي حسودٌ حسودٌ حسودْ ..! — ... فلا دُمتِ يا نعمة القافيهْ !!).
1414هـ — 1993م
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتقاد: [و ق د]. (مصدر اِتَّقَدَ). 1. "اِتِّقَادُ النِّيرَانِ": اِشْتِعَالُهَا. 2. "أَفْقَدَ اتِّقَادُ الغَضَبِ رُشْدَهُ" : فَوَرَانُ الغَضَبِ وَاشْتِعَالُهُ.
- الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- المستميت: المُسْتَمِيتُ [موت]: فا.-: الشّجاعُ الطالِبُ المَوت؛ ما كان في الجيش إلاّ كلّ مستميتٍ مقدام.-: المسترسِل في الأمر؛ كان مستميتاً في أداء واجبه.-: الذاهبُ في طلب الشَّيءِ كلَّ مذهب؛ إنَّه مستميتٌ في الحصول على الجائزة.
- المعدن: المُعَدِّنُ : فا.-: مَنْ يسْتخرج الخامات المعدنية من الأرض ويستخلص المعادن منها.
- بادعاء: [د ع و]. (مصدر اِدَّعَى). "هُوَ كَثِيرُ الادِّعَاءِ": كَثِيرُ الزَّعْمِ وَالافْتِخَارِ بِما لَيْسَ لَهُ.