عَسْكَرَهْ
الشاعر: فاطمة محمد القرني · البحر: المديد
«عَسْكَرَهْ» من شعر فاطمة محمد القرني، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَسْكَرَهْ (*) — .
. — .
دَكْتَرهْ..! — دَكْتَرهْ..!!
مُرهقٌ هذا اللقبْ — قَبل أَن أحملَهُ...
أَشعرُ حقاً بالتَّعبْ!! —
دَكْتَرهْ..! — لِي مع الليلِ حكاياتٌ
.. مع الشِّعرِ غواياتٌ... — ..مع الطفلةِ في روحي أمانٍ.. غافياتٌ..
في وسادِ الثّرثرهْ — أَتُرانِى أَجرؤُ الآنَ على حفظِ عهودي...
السّالفاتِ.. المنكَرَهْ..؟! —
دكْتَرهْ..! — صفحةُ الليلِ.. تُراها..
تفتحُ الآنَ لجوعي... — صدْرَها..
تَنظمُ النَّجمَ طرِيقاً — للمُحالْ...
-حالماً- — كي أَعبرَهْ...
أغنياتٍ....لاهثاتٍ — مثلما كُنتُ.. وكانت...
.. نغْمةً شاردةً تُغْنِي مُحَاديها.. — وَتَهديهِ وإنْ لَمْ...
... تَستَطبْ حرفاً... — ولم تُسكِنْ ظَمَاها محْبَرهْ..؟!
أَتُرانِي... — أَستبيحُ الآنَ إحياءَ طُقوسي...
السّالفاتِ.. المنكَرَهْ؟! —
دكْتَرَهْ.. — بارِكيني.. يا سلامْ!
سَطوةُ الشِّعرِ.. تُراها... — تستطيعُ الآنَ أَن تبعثَ في بَردِ الظَّلامْ
-كُلما غَرَّبني صوتي وأَضحى... — كُلُّ ما حولي حُطامْ-
فارِسي الغافي على أَوجاعِهِ.. من أَلفِ عَامْ — كي يُغَنِّيني.. أُغَنِّيهِ.."عَصِيّ الدَّمعِ"...
"نَستبِكي الحَماَمْ": — (أَيَا جَارتا ما أَنْصف الدّهرُ بيننا..
تَعالي أُقاسمك الهمومَ.. تَعالي — أَيضحكُ مأْسورٌ وتبكي طليقةٌ
ويَسكتُ محزونٌ ويندبُ سالي — لقد كنتُ أَولى منكِ بالدّمعِ مُقلةً
ولكنَّ دَمعي في الحوادِثِ غَالي) — أَتُرى.. هذِيْ الليالي..
للذي أَشتاقُ تُدنيني أَنا.. هذِيْ الليالي.. — أَتُراني...
أَجرؤُ الآنَ على هذِيْ الغواياتِ.. الكلامْ!! — ... في زمانٍ.. أَبرأُ الأحلامِ فيهِ...
مُنكَرٌ.. غَيٌّ.. حَرَامْ..؟! —
دكْتَرهْ..! — حيِّهِ.. عَهدَ الضَّجَرْ!!
شَغَبُ الطِّفلِ.. تُراهْ... — يملكُ السَّاعةَ أَنْ يُذكي جُنوني بالمطرْ...
أَنْ يُخَلِّيني وأَحلامي على تَوقيِعِهِ نُشعلها... — رقصةَ الخالينَ في غيمِ السَّفرْ
أَتُراه.. — يُقبلُ الآنَ كما عَوَّدني
غفلةً مُدهشةً تَنشلني.. — مِن وقارِ الحكمةِ.. الموتِ.. مَتى ما...
جَلجَلتْ في العقلِ أَجراسُ الخطرْ؟! — أَتُرانِي.. أَستبيحُ الآنَ أَنْ أَجري.. وأكبو
ثُمَّ أَجري .. ثُمَّ أَجري .. — ...خطوةً مشبوبةَ الإيقاعِ.. نشْوَى...
في زمانِ.. العَسْكَرَهْ؟! — * * *
دكْتَرهْ..! — دكْتَرهْ..!!
ما الَّذي يجتَاحُني...؟! — صرتُ كُلِّي ثورةً مُسْتَنْفَرهْ!!
أَلفُ وجهٍ.. — كانَ يَعنيني كثيراً...
ثُمَّ لَـمَّا... طوَّقتْه "الدَّالُ"... — واشْتَدَّتْ.. وَحَزَّتْ...
ثُمَّ حَزَّتْ.. — ضَاعَ.. في الغيبِ تَلاشَى...
بَاهِتاً... مَنْ بعْثَرَهْ؟! — أَلْفُ مَعنىً...
كانَ يُحْييِني كثيراً... — ثُمَّ لَــمَّا.. عثرتْ رُوحي بِهِ..
في الدَّربِ... — دَربِ"الدَّالِ"..
دَوَّى.... — مِلأَهَا...
مِلأَهَا.. مَنْ دَمَّرَهْ؟! — أَتُراهَا...
لوعةُ الخيبةِ تُذكيني احتفالاً... — ذَاهلاً...
غُصَّةً.. مُسْتَعبَرهْ؟! — أَمْ تُراها.. شَقْوةُ الشِّعرِ الَّتِي...
... تَسْتَنزِفُ الأسودَ حَتَّى — في تَباشيرِ البَيَاضْ؟!
أَمْ تُراها... — حُرقةُ التّرحالِ...
نَزْعِي مِنكَ... — يَا صَدْرَ "الرِّياضْ"؟!
لَستُ أَدري.. — لَستُ أَدري..
كُلُّ ما أَدريه حقاً... — أَنَّها أُولى الخُطى الرَّعنَاءِ تَعدو بي...
وَتَعدُو... — ثُمَّ تَعدو....
باتجاهِ المقْبَرَهْ!! — 1420 هـ-1999مـ
__________________________________________________________ — (*) ...الترقي في الميدان الأكاديمي مطمح سام له قيمته وألقه، لكن ذلك الألق قد يحول لفحاً لاهباً، وقيوداً ثقيلة حين لا يرى كثير من الناس رموزه إلا ضمن إطار حاد وخانق من الوقار الزائف والرسمية المصطنعة.
عسكرة" قصيدة كتبتها قبل مناقشة رسالتي للدكتواره بأسبوعين.. ومن ثم مغادرتي "الرياض" بعد مشوار الدراسات العليا.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثرثره: [ث ر ث ر]. (مصدر ثَرْثَرَ). "كُلُّ كَلاَمِهِ ثَرْثَرَةٌ": كَثْرَةُ الكَلاَمِ فِي مُبالَغَةٍ مِنْ دُونِ جَدْوَى.
- اللقب: لقب: اللَّقَبُ: النَّبْزُ، اسمٌ غَيْرُ مُسَمًّى بِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْقَابٌ. وَقَدْ لَقَّبَه بِكَذَا فَتَلَقَّبَ بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ؛ يَقُولُ: لَا تَدْعوا الرجلَ إِلا بأَحَب …
- بالتعب: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا …
- عسكره: عسكر: العَسْكَرةُ: الشِّدَّةُ وَالْجَدْبُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: ظلَّ فِي عَسْكَرةٍ مِنْ حُبِّها، ... ونأَتْ شَحْطَ مَزارِ المُدَّكِرْ أَي ظَلَّ فِي شِدَّةٍ مِنْ حُبّها، وَالضَّمِيرُ فِي نأَت يَعُودُ عَلَى مَحْبُوبَتِهِ، وَقَو …