مِيلادْ
الشاعر: فاطمة محمد القرني · البحر: المديد
«مِيلادْ» من شعر فاطمة محمد القرني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذِي يدِيْ — ..الليلُ..صمتي المستبِدُّ
أَجلْ.. وهذا مقعدي — وَهناكَ...
...في أَقْصى الزَّوايا... — سفْرُ أشعاري.. صَدى...
صَوتِ انْطفاءاتي الرَّدِيّ! — وعلىَ شفَاه وسادتي..
في همهماتِ البردِ... — في ذاكَ السَّريرِ المجهدِ...
ترنيمةُ الحلمِ التي... — ...اتَّقدتْ حنِيناً حارقاً
وَخَبتْ ولمَّا تَهْدِ صاليها... — ولمَّا تهتدي!()
هذِي أَنَا... — كُلِّي...
تَفَاصيلي... — فمن تَلك التي...
تَحتلُّ مرآتي... — ...تَرَاقَصُ في صباها الأَغيِدِ
وَتَسُلُّ من أَمسي غدِي؟! —
هذيْ يَدي...! — ملَهوبةٌ.. ملهوبةٌ.. وَأمدُّها...
وَأَمَسُّ مرآتي... — أَطوفُ مَلامحي
أَستمطرُ اللحنَ الخرافــــيَّ الذي... — في صمتها الظَّامي انْتشتْ غيماتُه...
فَبِأَيِّ نَغْمٍ أَبتدِي؟! — ----------
---------- — عينيَّ.. ما هذِي الحكاياتُ التي أَشعلْتِها
ولمن رحلتِ بِسَيلها المتَوعِّدِ؟! — ----------
وَأَطُوفُ.... — هذِي وَجنتايَ...
أَضُمُّها.. رحماكِ... — مَنْ بعثَ الحياةَ.. وردَّ فيكِ...
..تَورُّدَ العمرِ النَّدي؟! — ----------
وأَضُمُّهَا.. وَأَزُمُّها... — أُغْضي حياءً يا شفاهاً....
أشْرقتْ فيك الأغاني — مَن أَثارَ بكِ المدى....
كيف اهتدَى... — لسكونكِ المتوقِّدِ؟!
— شعراً.. تَهادَى...واستباحَ حمايَ...
مََسَََّ دمَايَ... — لاَ.. لاَ.. بل جُنوناً حَلَّها مُستهمِياً...
نَجماتِ ليلٍ.. صاخبٍ.. متمرِّدِ! — شعراً.. كَلاَماً؟!...
..لا ..!.. يموتُ هُنا الكلامُ — هنا لهمسِ الرّوحِ...
ميلادُ احتَرابٍ ساخرٍ... — ببلادة السِّلْمِ المقيتِ
الآنَ... قلبي.. — هيه.. دُونَكِ...
ثَورَةَ الحُلمِ اوْلَدِي!! —
هذيْ.. أَنَا..! — يا كلَّ تاريخ الأَسَى...
يا ذكرياتُ.. تَوعَّدِي! — هذيْ أَنَا...
حَلَّقتُ في الأُفقِ البعيدِ... — .... فَسَلّمي.. أَوْ هَدِّدي!
أَرسلتُ رُوحي للذي... — أَحيتْ أَغانيهِ الحزينةُ في دمي...
فَرحَ الزّمانِ اَلْــ.مَاتَ... — مَنَّتْني بأَحلَى موعدِ!
هذيْ أَنَا... — بيَن السَّحابِ
معي الأغاني... — والأَمانيُّ العِذابْ
حُلْمي.. مطيَّةُ رحلتي.. — والقَاعُ مَوَّارٌ بصَخبِ أنينهِ المتوجِّدِ...
المقعدُ الخاوي... — السّريرُ..
..وَوحشةُ الرّيحِ... — الصَّريرُ
وكلُّ وَهْمٍ.. — هَامَ في الليلِ الضرير
وكلُّ ما ساكَنتُ من أشباحِ أَمْسٍ... — ..باردٍ.. مُرٍّ.. مريرْ
خَلَّفتُهَا تَعوي هُناكَ.... — وَذِي أَنا...
فَوْق السَّحابْ... — معي الأغاني... والأَمانيُّ العذابْ
وَلشاعرٍ مثلي غريبِ الرّوحِ... — ها هي ذي يَدايَ أَمُدّهَا...
...كلْتا يَديَّ... — فَيَا جِراحَاتي اشْهدِي!!
1417هـ -1996م
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اتقدت: تقد: ابْنُ سِيدَهْ: التِّقْدَةُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، والتَّقْدَةُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: الكُسْبَرَةُ. وَالتَّقْدَةُ: الكَرَوْياءُ؛ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَعَدّ … (لسان العرب)
- المجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)