أَخِي ...
الشاعر: فاطمة محمد القرني · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة وطنية
«أَخِي ...» من شعر فاطمة محمد القرني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
* "إلى كل صوتٍ أصيل حَرَمه الطاغية حق النحيب في أرض الوطن ، فهاجر نازف الروح مشبوب الحنين " قد كتبت هذه القصيدة صدىً لما تبع حرب الخليج الثانية من كوارث إنسانية عاناها العراق كوناً وإبداعاً . — .
. — .
.. وَأَينكَ أنتَ.. — .. وأينَ رَحلتَ؟!
أناديكَ في لغةٍ نادبهْ.. — أُناديكَ..
يدري الزَّمانُ الضّنينُ.. — بأنَّكَ شاعرُ وجهي الخفيِّ..
وأَنَّكَ وَحْدكَ .. — مَنْ فَضَحَ البسمةَ الكاذبهْ !
وأنَّكَ وحْدكَ.. — مَنْ لَمْلَمَ المفرداتِ الخبيئةَ في لُغتي..
وأعلنَها.. جُملةً صاخِبهْ! — أُناديكَ..
أدري وتَدري.. — بأنّ جديدَ التّضاريسِ..
رعدَ الجريمةِ.. — شَتَّتَ همسَ الأغاني..
وزلزلنا صرخةً ناعِبَهْ — و أَلْجَمنَا..
..أين ترنيمةُ الحلمِ العذبِ.. — .. أين شدوُ الهزارِ..؟!
تغيبُ هناكَ.. بعيداً.. بعيداً — .. وَأقبعُ راغبةً.. راهبهْ!
• • • — وحتَّى متى والمَدَى بَيْنَنا..
.. عامرٌ بالخَرابِ.. — بِهذا الدَّعيِّ الذي يحتويكَ..
يُعَاطِيكَ.. — حُبّاً مَرِيراً..!
يُواريكَ عنِّي.. — ويُقصيكَ في سَطْوةٍ غاصِبهْ؟!!
• • • — أخي..
كم حلمتُ بأَنَّكَ جِئتَ.. — .. اتَّكأْتَ على حدِّ سيفِ اغْترابِكَ..
شاطرتني الآهَ.. — غَمْغمْتَ.. تَنْزِفُ كونَكَ لي كيفَ كانَ..
وَكيفَ استكانَ... — وكيفَ تَقَاسمَ في البصرةِ التّمرُ..
.. طعمَ الموَاتْ — وكيف تَلاشَى الفراتُ احتراقاً
لبردِ الفراتْ!! — وكيف تواريتَ عن وجهِ ليلَى..
.. وأَقْسمتَ أَنَّكَ تعشقُ ليلى؟! — .. وأَمْهرتَها الصَّدَّ..!
مَا أَعْسَرَ المهْرَ .. — .. حينَ يكونُ التَّهاجرُ..
.. بدْءَ الحياةْ!! — • • •
أخي.. — كم حلمتُ بأنّي سمعتُ الحكايةَ..
.. حتى الفصولِ الأخيرهْ — وأنّي هَمَمْتُ..
.. مَدَدْتُ يدي للدُّموعِ المريرهْ — وأنّي ارتعشتُ..
.. فررتُ ذهولاً.. — يزلزلني لونُ حزنِ مهيبٍ..
يُعاتِبني كبرياءٌ أَبيٌّ.. — تُشَلُّ يدي..
.. أَستفيقُ على اللحنِ.. — .. أَشربُهُ.. أُغنياتٍ مَطيرهْ!!
• • • — وحتَّى متَى يا رفيقَ الحروفِ..
.. أَعيشُ الليالي.. .. أُناجيكَ.. — أُرسلُ نجمةَ شوقي إليكَ..
تُتَمتمُ: هل مِنْ رسولٍ..؟ — وَهل منْ قصيدٍ..؟
وَهل منْ بقيّةِ فألٍ يُعزِّي..؟! — وتسألُ: هل مِنْ..؟!
وَيَنْهبُ غَازِيكَ حتّى السؤال.. — .. وحتّى النّجوم التي سامرتْني.
.. وحتّى الليالي التي ناصرتْني..!! — أَنَّى توَجَّهْتُ..
.. تلفحُني الشمسُ.. — يجهرُني الصَّمتُ..
أَرجِعُ مخذولةً.. خائبهْ!!! — 1414هـ -1993م
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ …
- الخليج: الخَلِيجُ : جُزءٌ من البحرِ دَاخل في البرِّ؛ للخليج منافعه الكثيرة في إيواء السفن. -: النّهرُ. -: الحَبْل؛ سُمَّي الحَبْلُ خليجاً لأنّه يحذبُ ما يُشدُّ به ج خُلُجٌ وخُلْجَانٌ.
- الضنين: الضَّنِينُ : الشَّديد البخل.-: المتمسِّك بالشيء الَّذي يحرَص عليه وَمَا هُوَ عَلَى الغَيْبِ بضَنِينٍ ج أَضِنَّاءُ مؤ ضنِينةٌ ج ضنَائِنُ.
- الكاذبه: الكَاذِبَةُ : مذ الكاذبُ.-: النَّفْسُ إِذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ أي نفسٌ كاذبةٌ تُنْكِرُ وقوعَها.-: الكَذِبُ، فهي اسمٌ يوضع موضع المصدر.
- المفردات: المُفْرَدَاتُ : [بصيغة الجمع].- الأَصَابعِ: رتبة حيوانات تشمل ثلاث فَصائل، الخليليات والكركدنيّات والتابيريّات.
- النحيب: النَّحِيبُ : مصـ.-: رَفعُ الصّوتِ بالبُكاء؛ سمعتُ نحيب أهل المتوفَّى.
- تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …
- صاخبه: الصَّاخِبُ : فا.-: الشديد الصياح والجلبة؛ كانت الموسيقا في سهرة أمسِ صاخبة.