هل عند عمرة من بتات مسافر
الشاعر: ثعلبة المازني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«هل عند عمرة من بتات مسافر» من شعر ثعلبة المازني، من العصر الجاهلي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَل عِندَ عَمرَةَ مِن بَتاتِ مُسافِرِ — ذي حاجَةٍ مُتَرَوَّحٍ اَو باكِرِ
سئِمَ الإقامة بَعدَ طولِ ثَوائِهِ — وَقَضى لُبانَتَهُ فَلَيسَ بِناظِرِ
لِعِداتِ ذي أَرَبٍ وَلا لِمَواعِدٍ — خُلُفٍ وَلَو حَلَفَت بِأَسحَمَ مائِرِ
وَعَدَتكَ ثُمَّت أَخلَفَت مَوعودَها — وَلَعَل ما مَنَعَتكَ لَيسَ بِضائِرِ
وَأَرى الغَواني لا يَدومُ وِصالُها — أَبَداً عَلى عُسرٍ وَلا لِمُياسِرِ
وَإِذا خَليلُكَ لَم يَدُم لَكَ وَصلُهُ — فَاِقطَع لُبانَتَهُ بِحَرفٍ ضامِرِ
وَجناءَ مُجفَرَةِ الضُلوعِ رجيلَةٍ — وَلَقى الهَواجِرِ ذاتِ خَلقٍ حادِرِ
تُضحي إِذا دَقَّ المَطِيُّ كَأَنَّها — فَدَنُ اِبنِ حَيَّةَ شادَهُ بِالآجُرِ
وَكَأَنَّ عَيبَتَها وَفَضلَ فِتانِها — فَنَنانِ مِن كَنَفَي ظَليمِ نافِرِ
يَبري لِرائِحَةٍ يُساقِطُ ريشَها — مَرُّ النَجاءِ سِقاطَ ليفِ الآبِرِ
فَتَذَكَّرَت ثَقَلاً رَثيداً بَعدَما — أَلقَت ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ
طَرِفَت مَراوِدُها وَغَرَّدَ سَقبُها — بِالآءِ وَالحَدَجِ الرِواءِ الحادِرِ
فَتَرَوَّحا أُصُلاً بِشَدٍّ مُهذِبٍ — ثَرٍّ كَشُؤبوبِ العَشِيِّ الماطِرِ
فَبَنَت عَلَيهِ مَعَ الظَلامِ خِباءَها — كَالأَحمَسِيَّةِ في النَصيفِ الحاسِرِ
أَسُمَيَّ ما يُدريكِ أَن رُبَّ فِتيَةٍ — بيضِ الوُجوهِ ذَوي نَدىً وَمَآثِرِ
حَسَني الفَكاهَةِ لا تُذَمُّ لِحامُهُم — سَبِطي الأَكُفِّ وَفي الحُروبِ مَساعِرِ
باكَرتُهُم بِسِباءِ جَونٍ ذارِعٍ — قَبلَ الصَباحِ وَقَبلَ لَغوِ الطائِرِ
فَقَصَرتُ يَومَهُمُ بِرَنَّةِ شارِفٍ — وَسَماعِ مُدجِنَةٍ وَجَدوى جازِرِ
حَتّى تَوَلّى يَومُهُم وَتَرَوَّحوا — لا يَنثَنونَ إِلى مَقالِ الزاجِرِ
وَمُغيرَةٍ سَومَ الجَرادِ وَزَعتُها — قَبلَ الصَباحِ بِشَيِّئانٍ ضامِرِ
تَئِقٍ كَجُلمودِ القِذافِ وَنَثرَةٍ — ثَقفٍ وَعَرّاصِ المَهَزَّةِ عاتِرِ
وَلَرُبَّ واضِحَةِ الجَبينِ غَريرَةٍ — مِثلِ المَهاةِ تَروقُ عَينَ الناظِرِ
قَد بِتُّ اُلعِبُها وَأَقصُرُ هَمَّها — حَتّى بَدا وَضَحُ الصَباحِ الجاشِرِ
وَلَرُبَّ خَصمٍ جاهِدينَ ذَوي شِذاً — تَقذي صُدورُهُم بِهِترٍ هاتِرِ
لُدٍّ ظَأَرتُهُمُ عَلى ما ساءَهُم — وَخَسَأتُ باطِلَهُم بِحَقٍّ ظاهِرِ
بِمَقالَةٍ مِن حازِمٍ ذي مِرَّةٍ — يَدَأُ العَدُوَّ زَئيرُهُ لِلزائِرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باكر: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
- بتات: البَتَات : جهاز المسافر.-: متاع البيت.-: القطْع الذي لا عودة بعده؛ لا فعل السوء بتاتاً / هو على بتات أمرٍ ، أي مشرف عليه ج أَبِتَّةٌ.
- بحرف: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك …
- بناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
- تضحي: تَضَحَّى يَتَضَحَّى تَضَحَّ تَضَحِّياً [ضحو وضحي]: نام إلى الضُّحى. -: أكل في الضحى، أي وقت ارتفاع النهار وامتداده.
- ثمت: ثمت: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: الثَّمُوتُ العِذْيَوْطُ، وَهُوَ الَّذِي إِذا غَشِيَ المرأَةَ أَحْدَثَ؛ وَهُوَ الثَّتُّ أَيضاً.