دَرْس .. في الحبّ
الشاعر: فاطمة محمد القرني · البحر: المتدارك
«دَرْس .. في الحبّ» من شعر فاطمة محمد القرني، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَرْس .. في الحبّ (*) — .
. — مُدِّي يديكِ..
وهيِّئي الأحضانَ للجدبِ الذي.. — يجتاحُ صدري..واحتوي ..
نبضَ النداءاتِ الأخيرهْ —
يا حُلوتي .. — «أهلُ اليمامةِ» يوجزونكِ..
بضعَ صفحاتٍ .. وأخبارٍ.. — وألوانٍ مثيرهْ
«أهل اليمامة» .. حدَّدوا.. — لك ملحقاً ..
عَجَـباً ..! — وقد عَـدّوا سـطورهْ !
— صمتٌ..!
ورعشةُ عاتبٍ .. حيرى مريرهْ — صمتٌ ...
وكيف يدومُ.. — هل في الحبِّ خِيرهْ؟!
ما ماتَ صوتكِ في دمي — فتقـدّمي..
ليلايَ .. دونَك تُطربينَ .. — وإن تَكُنْ لُغَتي ضَـرِيرَهْ!
— لا يعرفونكِ .. والذي أحياكِ ..
غيرَ قبائلٍ للبدو .. — تحضنُ بعضَ أطرافِ الجزيرهْ!!
لا يعرفونكِ .. — غيرَ ملحمةِ الغبارِ ..
وثورةِ الطّين المُخاتلِ .. — بعد أيـامٍ مَطــيرهْ
لا يعرفونكِ .. — غيرَ «تحت الصِّفرِ» ..
أرقام تُشوِّهُ .. — .. لونَ بردكِ حين يبلغُ زمهريرهْ
لا يعرفونكِ .. — غيرَ متراسِ الحدودِ ..
وغير حصـنٍ للذّخـيرهْ!! —
وأنا عرفتُكِ .. — ألفَ جنسٍ ذابَ ممتزجاً ..
وفي الأعماقِ رسَّخْنا جُذُورَهْ — وأنا عرفتكِ ..
دفءَ أ يّامِ الطفولةِ .. — لثغةَ الحَرْفِ اللّحونِ ..
وعثرةَ القـدمِ الصّـغيرهْ — وأنـا ..!
.. وأنتِ عرفتني .. — لغـةً معـاندةً ..
وشـقاوةً جَزَّتْ ضَـفيرهْ — حُـبِّي..وأنتِ عرفتِني ..
لَـهْـوَ الصِّـبا .. — لعنَادنا في كل سانحةٍ ..
مُغامرةٌ خطيرهْ!! — حُـبِّي..وأنتِ عرفتني ..
حَلْوى الخُدودِ.. — .. و «كُرْتـةً» صفراءَ يوم العيدِ ..
أَسحبُها.. أمــيرهْ !! — حُـبِّي .. وأنت عرفتني ..
جُرحَ الصِّبا المُنهلّ نزفاً .. — آهِ .. حسبي ..
أنتِ أدرى بالسّـريرهْ! — "ليلى" ..
وأنتِ عرفتني .. — لحناً يُذيبُك ملءَ آذانِ المدى ..
ويُزلزلُ الدّنيا حنيناً.. — لا يـرى ..
في ذكرِ مَنْ يهوى جـريرهْ — "ليلى" ..
وأنت عرفتني.. — جَدْباً يطارحكِ الغرامَ تولُّهاً ..
يَنكبُّ.. ينشدُ في شفاهِ الرّملِ — بَـرْدَ الحـبِّ ..
في أَصْـلِ الظّهــيرهْ! —
يا حُـلوتي.. — «أهلُ اليمامة» يمنحونك مُلحقاً
عَجباً .. وقد حَدُّوا سطورهْ! — هُم «يوجزون» الحبَّ يا "ليلى" ..
وكيف يحدّ من يهوى شعورهْ؟! — هم يُنكرون «إطالتي» ..!
هل يحسبونكِ مثلَ باقي الأرضِ — ذاكـرةً .. وصــورهْ؟!!
— يا حلوتي ..
هُدّي خلايا الذكريات .. وحطِّمي.. — أُطرَ التصاويرِ الأسـيرهْ
ولَهُمْ .. أجلْ .. — مُـدّي يديكِ ..
وحاصريهم .. مثلما حاصرتِني — ضُمِّي اليمَامةَ .. عَلِّمِيها ..
أَنَّ حربَ العشقِ .. — .. مَلحـمةٌ مُثـيرهْ!!!
1413هـ — 1992م
__________________________________________________________ — (*) أعدّت "اليمامة" ملحقاً خاصاً عن منطقة تبوك، وطلبت مني أن أشارك ولكن "باختصار"! …فكانت هذه القصيدة … المحاضَرة!!.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بضع: بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قَطَّعَهُ، والبَضْعةُ: القِطعة مِنْهُ؛ تَقُولُ: أَعطيته بَضعة مِنَ اللَّحْمِ إِذا أَعطيته قِطعة مُجْتَمِعَةً، هَذِهِ بِالْفَتْحِ، وَمِثْلُهَا الهَبْرة، وأَخواتها …
- درس: درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عَفَا. ودَرَسَته الرِّيحُ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، ودَرَسه الْقَوْمُ: عَفَّوْا أَثره. والدِّرْسُ: أَثر الدِّراسِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً …