المبَشَّرون بالحزن

الشاعر: حسن إبراهيم الحسن · البحر: الطويل

«المبَشَّرون بالحزن» من شعر حسن إبراهيم الحسن، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى أولئكَ الذينَ عاهدتهم بأنني : — ( سأصلُ إلى النهرِ يوماً ... و أغسلُ من وسخِ الأيامِ حذائي )

( 1 ) — و أُنيخُ شعري للذينَ خذلتهم

و أخصُّ أُنثايَ التي — خفضتْ جناحَ القلبِ لي

فَعَرجتُ من وجعِ الترابِ — كأنَّني حلمٌ شَفيفُ

و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ — ( أمّي )

* * * * — ( 2 )

و إلى اللواتي كنتُ ثامنَهنَّ ننتَظِرُ الولادةَ ، — كلَّما نشبَ العراكُ على البيادِرِ قُلْنَ لي :

لا بدَّ تاسعنا سيأتي كي يقاسمكَ انكساركَ — يا وحيدُ

و ها كبرنا ، — لم أزل وحدي المتوَّجَ بانكساري

ليسَ لي إلا نشيدي حينَ تَشخَصُ أعينُ الأصحابِ حولي كالضواري — ثمَّ يختَتِمُ العراكَ على الحصى دَميَ النَزُوفُ

و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ — ( أخواتي )

* * * * — ( 3 )

و إليَّ ... — مكتظَّاً ضياعَ السابقينَ /

اللاحقينَ — كما اشتهتني بعدها ؛

قلبي على مرمى المنافي محضُ حلمٍ لا يُفَسَّرُ / — نصفُ بابٍ

ملَّهُ النصفُ الرديفُ — و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( أنا ) — * * * *

( 4 ) — و إلى رِفاقِ الملحِ يخطفهم غداً

من أضلعي — غدرٌ أليفُ

و إلى الطفولةِ حينَ قالوا : — ماتَ جدُّكَ ،

قلتُ : كيفَ ولم يُوَدِّعني ؟ — انتظرتُ رجوعهُ عاماً

ليُكملَ قصَّةَ ( المصباحِ و الكهفِ القديمِ ) — و قالَ : يأخذني إلى التلِّ البعيدِ

أمَسُّ قطنَ الغيمِ عن كثبٍ / — سيُخبرني الحقيقةَ كيفَ تنجبنا النساءُ ،

فَكَكْتُ أحجيةَ المساءِ و لم يَعُدْ — لا .. لم يَعُدْ

وكأنَّما عمرُ الذينَ أحبُّهم — بالكادِ إيقاعٌ خفيفُ

و يظلُّ يخفتُ ، — ثمَّ يخفتُ

ثمَّ يدهمني ضياعي — حينَ يذوي في صهيلِ الريحِ

مصباحي الكفيفُ — وأكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ

( رفاق الملح ) — * * * *

( 5 ) — و إلى التي نَصَبَتْ كمائِنَ ذكرياتي ،

كُلَّما ضاقتْ بلادٌ في نشيدي المرِّ — و انطَفأ المدى

و كبوتُ في عتَماتِ نفسي — راشقتني بالندى

فاخضرَّ في الأفقِ المحاصرِ — فوقَ هاويتي رَصيفُ

و أكادُ ألمحُ في الهواجِسِ من يطوفُ — ( حلب .. )

* * * * — ( 6 )

إلى الذي كالرايةِ البيضاءِ يجثو منهكاً — على رصيفِ العمرِ في أوجِ الزوالِ .

يَعُبُّ عمراً ما تبقَّتْ شهقةٌ — منهُ و أخرى في ( لُفافاتِ ) السعالِ .

أُحسُّهُ ينسلُّ منّي همسةً — بالكادِ مرَّتْ في صداها /

برعماً في ذروةِ اليخضورِ أرداهُ الخريفُ — ( أبي )

...... و لا أضيفُ — * * * *

( 6 ) تفعيلة هذا المقطع من الرجز أما باقي القصيدة من الكامل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العراك: [ع ر ك]. (مصدر عَارَكَ). "اِشْتَدَّ الْعِرَاكُ بَيْنَهُمَا": الخِصَامُ، الْقِتَالُ.
  • انكسارك: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …
  • حذائي: حَذَا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَطَعَهَا عَلَى مِثالٍ. وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يُقَالُ: هُوَ جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَكُنْ حَذَّ …
  • شفيف: الشَّفِيفُ : الشَّفَّافُ؛ رَسَمَ المهندسُ المثالَ على وَرقٍ شَفيفٍ. -: لَذعُ البرْد؛ سُرِقَ الدّكّان في لَيلةٍ ذاتِ ظُلمة وشَفيف ج شِفَافٌ.

قصائد ذات صلة

  • اعتراف ساذج
  • على وشكِ الرخام
  • هوامش من دفتر الحرب
  • ( قمرٌ ) على وجعِ المدينةِ
  • أضغاث أحلام
  • العجاف
  • جنة الأوجاع
  • شرفات ليلى