سُطور!!

الشاعر: عزالدين المناصرة · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«سُطور!!» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1. لم يتركوا يا إلهي، منفذاً للريح، ... كي تمضي لغايتها.

2. بَصْبَصْتُ صباحاً، كانت تتغطى بالشالِ الأزرقِ، ... في شُرفتها البيضاءْ.

فانفجرتْ أوردةُ اليُنبوعِ، ... وسالتْ ضحكاتُ الأحياءْ

ثمّ ارتجلتْ فوق الكفّ الناعمِ، قُبْلَةْ ... هَفَّتْ شفتاها فوق القُبلةِ،

حتى طارتْ نحوي، ... وتناثر سِحْرُ الأشياء.

فَرْفكْتُ عيوني، ورشقتُ الوردةَ بالماءْ. ... 3. أوقعتُها في شِباكِ السّرْدِ، فانهمرتْ

نحوي تُداعبُ خُصلةً تسعى لعاشقها. ... 4. وجهانِ كان لهُ، مُصاباً بالعمى

فشَمطْتهُ كفّين، داخَ، وما ارتمى. ... 5. كانت تُغرّدُ كالبلابل في الغمامْ

وتُداعبُ الريحَ الشمالية ... تمشي على الميَّة

جُوَّايَ أرنبةٌ تُصفّقُ مثل أجنحةِ الحمامْ ... شقراءُ، صوفيَّة

هَكَلتُ هَمَّكِ قبل ترويج السلامْ ... أنْ قد تكوني ضِعْتِ في روث الكلام.

6. يركضُ الوقتُ مثل الغيومْ ... ونحنُ نراهنُ أيّامَنا أنَّها ستدوم!!

7. نامي عليهِ ودَلّليهِ ... في مُقْبل الزمنِ السفيهِ

وإذا غفا الشيطانُ ليلاً، ... كالشُعور الحُرٍّ،

فجراً، فاقرصيهِ. ... 8. سَجّلْ لهاثَكَ، فالقصيدةُ لا تجيء من السماءْ

سِرُّ القصيدة في الينابيع القديمةِ، ... حيث ننتظرُ الشتاء.

9. رميتُ دِمْساً على العصفورِ ... فانبطحا

وراوغَ الشمسَ والغاباتِ، ثمَّ صَحا ... لكنني عاجلتُهُ بيمامةٍ زرقاءَ جوريَّة

فاستأسَدَ العصفورُ، ... ناطحها على طرف الرحى

رَسَمَ الخطوطَ على الترابْ ... هجم اليمامُ على الخطوط الحُمْرِ،

فانتفض السَرابْ ... واستعجل التاريخُ، قام يُهدّدُ العصفورَ،

ثمَّ مَحا ... كلَّ الخطوطِ الحُمْر، يستبقُ الضُحى.

10. شِفْتُهُ طافحاً بالغرام الشَفيفْ ... يُحلحلُ صَخْراً لكي يستطيع الوقوفْ

سَرْسَريٌّ يُداعب زَعْرورةً، ويُمشّطُ أطرافَها ... بأصابعه الناعمة.

وَلَدٌ طافحٌ بالحنين، وراءَ شُجيرة أَيكْ ... لئيمٌ، ضحوكٌ، ولَكنه بَزَوَنْكْ

رغم ذلك لا يستطيعْ ... عند ذاك، شكوتُ الكهولةَ في عجزها

للربيع. ... 11. أباطحُ مُهرتي فجراً،

فتبطحُني، ... وأخترقُ الحدودا

وفي الحالين كنتُ المستفيدا.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السرد: سرد: السَّرْدُ فِي اللُّغَةِ: تَقْدِمَةُ شَيْءٍ إِلى شَيْءٍ تأْتي بِهِ متَّسقاً بعضُه فِي أَثر بَعْضٍ مُتَتَابِعًا. سَرَد الْحَدِيثَ وَنَحْوَهُ يَسْرُدُه سَرْداً إِذا تَابَعَهُ. وَفُلَانٌ يَسْرُد الْحَدِيثَ سَرْدًا إِذا … (لسان العرب)
  • الناعم: نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنَّعْمَاء والنِّعْمَة، كُلُّهُ: الخَفْض والدَّعةُ والمالُ، وَهُوَ ضِدُّ البَأْساء والبُؤْسى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ؛ يَعْنِي فِ … (لسان العرب)
  • الينبوع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق … (لسان العرب)
  • تداعب: دعب: داعَبَه مُداعَبةً: مازَحَه؛ وَالِاسْمُ الدُّعابةُ. والمُداعَبةُ: المُمازَحةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ فِيهِ دُعابةٌ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَثير فِي النِّهَايَةِ. وَقَالَ: الدُّعابةُ المِزاحُ. وَ … (لسان العرب)
  • تغرد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سجلاّت البحر الميّت
  • لالاّ... فاطمة
  • مذكرات البحر الميّت
  • نقوش الأنباط
  • وهل بقيت ْ في المدينة حدائق ُ
  • لا تغازلوا الأشجار حتى نعود
  • حصار قرطاج
  • راهب العزلة