إن كنت تصدّقني ... كان بهِ

الشاعر: عزالدين المناصرة · البحر: المجتث

«إن كنت تصدّقني ... كان بهِ» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ينطفئ الفانوسُ، لأن الفارس فوق التلّةِ — يشتاقُ التذكارْ

ينطفئ الفانوسُ، لأن امرأةً من لَهَبٍ تتقدمُ — نحو شرايين امرأةٍ غجريَّةْ.

ينطفئ الفانوسُ، — لأن امرأةً أخرى

تشتاق ﺇﻟﻰ الرجل الثاني ﻓﻲ الغار. — ينطفئ الفانوسُ،

لأن قطيعاً من رعيان المدن الصفراءْ — يتدافعُ صوبَ امرأةٍ بحرية.

ينطفئ الفانوسُ، — لأن الزيت الأزرق،

ﻓﻲ أُمّ المدن، احترقَ، — انداح على تمثال الحرية.

ينطفئ الفانوسُ، — لأنك تأتين وتأتين وتبكينْ

فلا يسمعك، سوى همهمة الليل القاسي — ﻓﻲ الوعر ... ولا يسمعك رفيفُ الحَنّونْ

ينطفئ الفانوسُ، لأن هجوماً أخوياً — ﻓﻲ الليل المطعونْ.

يتأهب، كي ينعف أحبابي ﻓﻲ البرّية. — ينطفئ الفانوسُ،

لكي تتعثر سيدةٌ فوق الدرج المأفونْ — يسقطُ طفلٌ ... كان من الممكن ﻓﻲ بهجة ضوئي،

أن يصبح صلباً كالزيتونْ. — ينطفئ الزيتونُ،

لأن ظريف الطول، — تفتش ﻓﻲ الوديان المنقوشة ﻓﻲ قلبي،

عن قش تشعلهُ، — كي تلهب هذا الغضب الأحمر ﻓﻲ مرج شراييني.

ينطفئُ حنيني — أَتنَثْوَرُ يا سفحي

ﻓﻲ الوعد الموعودْ — الريح الرملية ﻓﻲ الفجر تعودْ.

يشتعل الفانوسُ، — إذا هبّت ريحُ البحرِ، اهتزَّ صنوبرها البحريّْ.

ﻓﻲ شاطئ صيدا — بل، قرب القلعةِ ... بالتحديد.

القلبُ يرفرف فوق سطوح القرميدْ. — ﻓﻲ الأبيضِ

والأحمرِ — والأسودِ

والميّتِ — والبحرُ حنونٌ، يتموّجُ أوتاراً ... كالعودْ.

ينطفئ الفانوسُ، — إذا كان سراجُ الغولةِ،

يلمع ﻓﻲ الشوكِ، — على الصخرةِ،

ﻓﻲ مرجِ عُيونْ. — ذاك المرجُ الأخويُّ الحسّاسْ.

إن كنت تصدّقُني — كانَ بهِ ...

هذا عُرْفٌ كان جرى ﻓﻲ الناسْ — لكنْ، إن كنتَ تكذّبني،

فاسألْ جوزيفْ، — أوْ فاسألْ: حسناً، أو شوقي، أو إلياسْ.

ينطفئ الفانوسُ، — إذا سقطت، قُربَ عمود النور قذيفةْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احترق: احْتَرَق يَحْتَرِقُ احْتِراقًا :- الشيءُ: أثَّرت فيه النار وألهبته؛ يحترق الورق عندما يلامس النار.
  • التذكار: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …
  • الزيت: زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتاً؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ …
  • الصفراء: الصَّفْرَاءُ : مذ أَصْفَرُ.-: الذَّهَب.-: سائلٌ شديدُ المرارة أصفر اللون أو ضارب إلى الخضرة تُفرِزُه الكَبِدُ ليساعدَ على الهضم ويُختَزَن في كيس المرارة.-: مِزاجٌ من أَمزجةِ البدن.
  • الغار: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: …
  • الفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
  • الفانوس: الفَانُوسُ : النَّمَّامُ.-: مِشْعَلٌ يُحمَل في اللَّيل للاستضاءَةِ بنوره ج فوانِيسُ.
  • انداح: انْدَاحَ يَنْدَاح اِنْدَحْ انْدِيَاحا [دوح]: - بطنْه: عظم واسترسل إلى أسفل؛ انداحت شجرة الصفصاف أي عَظمت.

قصائد ذات صلة

  • ألا يا هلا يا هلا بحبيبي
  • كم تكون المسافة
  • سُطور!!
  • طريق الشام
  • مجرّد وصف
  • وحيداً ... ذات مساء
  • الأرضُ تندهنا
  • توقيعات مجروحة