الأرضُ تندهنا
الشاعر: عزالدين المناصرة · البحر: الكامل
«الأرضُ تندهنا» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كُنَّا نجرجر خطونا، كانوا يجرُّون النساءْ — الأرضُ تندهنا، فلا نصغي ﻟﻬﺎ
كنّا نموت على الجسور، نغوص ﻓﻲ طين البحيرةْ — كنّا نغنّي فرسخاً حتى تجفّ حلوقنا،
حتى يضيع كلامنا، — كنّا إذا اشتدَّ الهجير، نَهُزُّ أكتاف الصخورْ
كي يطفح البحر الذي يروي العطاش — ليُولول الصمت المريرْ
إلاّ من الآلام تقرع ﻓﻲ سما القدس العتيقة — الأرضُ تندهنا فلا نصغي ﻟﻬﺎ.
لا تندهي فيروز — إنّ الليل ﻓﻲ هذي الفصول يطول يصبح كالردى
لا تندهي فالذئب ﻓﻲ كل الدروب — وأنا وأنت نصيح ﻓﻲ الدنيا سُدى
(( لا تندهي ... ما ﻓﻲ حدا )). !!! — خَفَرُ السواحل قد تنحّوا عن مواقعهمْ
وأنتمْ تلهثون — فلتحملوا أجسادكمْ ولتقطعوا النهر الحزين
لكن حذار من الجنون — فلقد حرقتم جسرَكُم، وقطعتموهُ ﺇﻟﻰ الرمال الصُفرِ،
بحثاً عن كفنْ. — الآن أبصر شعرك المنثور، تحجبه السجونْ
وتُسائلينَ القفر عن دير الغصونْ — جرحتْ خناجر البراري وجهه ... والآخرونْ
يتلجلجون ... يفتّشون — عن ذلك الولد الذي دفنوه ﻓﻲ صمت الجهاتْ
قطعوا يديه، ومزّقوا أشعاره، ورموه ﻓﻲ الأرض الموات. — - تلعب الذكرى، يهيجُ الزنبق البريُّ،
والنعمان يروي عن عشيّات الحمى — ينفر الديك إذا شام دمي ﻓﻲ القفرِ،
يرتدّ عن الزهو، غريباً مُرغما — لتصيح الريح ﻓﻲ تلك الخرائبْ
ويقيم الحزن فيها سُلَّما — وهي تهذي للجنود القادمينْ
عن زمان السلم والحرب، وتستجدي الكتائب — راجعاتٍ من بلاد الصين ... يحملن الغرائب
كانت الريح صَبيَّة — ﻓﻲ البراري الأُمويَّة
عندما سار أمير الفتح للأرض البعيدة — حاملاً سيفاً ورمحاً ... وعيوناً مَغربيَّةْ
حاملاً قنبلة الوجد ورمَّان الصدور الساحلية. — مع هذا كنت حقاً أرتعدْ
مثل ديك الجنّ مذعوراً من الذُعرِ، — على سطح البلد.
- كنّا نجرجر خطونا، كانوا يجرّون النساءْ — الأرض تندههمْ كفرقعة الرصاص
كنّا نعود مع الصباح المُرّ أطفالاً أصابهُمُ النعاس — وتكسّرتْ نظراتهمْ، حتى إذا
ذكروكِ يا أرض الغِراسْ — حتى إذا ذكروكِ ... حَنُّوا للقصاصْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتد: اشْتَدَّ يَشْتَدُّ اشْتِداداً : قوي وزاد؛ اشتد الزِّحامُ/ اشتَدَّ الظُّلْم/ اشتد به أو عليه المرضُ،- في عدْوِهْ أسرع؛ اشتد الفرسُ المتسابق في عدوه.- السِّعرُ: غلا وارتفع؛ تَشْتَدُّ الأسْعارُ في أثناء الحرب.- النهارُ: علا …
- الجسور: الجَسورُ : المقدام الجريء؛ من راقب الناسَ مات غمّاً ** وفاز باللّذة الجسورُ. ج جُسُرٌ.
- العطاش: العُطَاشُ : الظمأ الشديد يصيب العطشان فيشرب ولا يروى.
- المرير: المُرِّيرُ : جنس نباتات عشبية طبية من فصيلة المركبات اللُّسينيّة الزهر.