الأرضُ تندهنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كُنَّا نجرجر خطونا، كانوا يجرُّون النساءْالأرضُ تندهنا، فلا نصغي لها
كنّا نموت على الجسور، نغوص في طين البحيرةْكنّا نغنّي فرسخاً حتى تجفّ حلوقنا،
حتى يضيع كلامنا،كنّا إذا اشتدَّ الهجير، نَهُزُّ أكتاف الصخورْ
كي يطفح البحر الذي يروي العطاشليُولول الصمت المريرْ
إلاّ من الآلام تقرع في سما القدس العتيقةالأرضُ تندهنا فلا نصغي لها.
لا تندهي فيروزإنّ الليل في هذي الفصول يطول يصبح كالردى
لا تندهي فالذئب في كل الدروبوأنا وأنت نصيح في الدنيا سُدى
(( لا تندهي ... ما في حدا )). !!!خَفَرُ السواحل قد تنحّوا عن مواقعهمْ
وأنتمْ تلهثونفلتحملوا أجسادكمْ ولتقطعوا النهر الحزين
لكن حذار من الجنونفلقد حرقتم جسرَكُم، وقطعتموهُ إلى الرمال الصُفرِ،
بحثاً عن كفنْ.الآن أبصر شعرك المنثور، تحجبه السجونْ
وتُسائلينَ القفر عن دير الغصونْجرحتْ خناجر البراري وجهه ... والآخرونْ
يتلجلجون ... يفتّشونعن ذلك الولد الذي دفنوه في صمت الجهاتْ
قطعوا يديه، ومزّقوا أشعاره، ورموه في الأرض الموات.- تلعب الذكرى، يهيجُ الزنبق البريُّ،
والنعمان يروي عن عشيّات الحمىينفر الديك إذا شام دمي في القفرِ،
يرتدّ عن الزهو، غريباً مُرغمالتصيح الريح في تلك الخرائبْ
ويقيم الحزن فيها سُلَّماوهي تهذي للجنود القادمينْ
عن زمان السلم والحرب، وتستجدي الكتائبراجعاتٍ من بلاد الصين ... يحملن الغرائب
كانت الريح صَبيَّةفي البراري الأُمويَّة
عندما سار أمير الفتح للأرض البعيدةحاملاً سيفاً ورمحاً ... وعيوناً مَغربيَّةْ
حاملاً قنبلة الوجد ورمَّان الصدور الساحلية.مع هذا كنت حقاً أرتعدْ
مثل ديك الجنّ مذعوراً من الذُعرِ،على سطح البلد.
- كنّا نجرجر خطونا، كانوا يجرّون النساءْالأرض تندههمْ كفرقعة الرصاص
كنّا نعود مع الصباح المُرّ أطفالاً أصابهُمُ النعاسوتكسّرتْ نظراتهمْ، حتى إذا
ذكروكِ يا أرض الغِراسْحتى إذا ذكروكِ ... حَنُّوا للقصاصْ.
عن القصيدة
«الأرضُ تندهنا» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.