نصائح

الشاعر: عزالدين المناصرة · البحر: المتدارك

«نصائح» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حين تكونُ الجُملةُ مَخْفِيَّةْ — بدهاليزِ الفتنةِ، أوْ ﻓﻲ قلبِ الريحْ

وتكونُ الجملةُ ضوءاً يجهلُ زيتَ القنديلْ — لا تشرحْ أسرارَ المنديلْ

بل يكفي أن تتركَ شيئاً للقالِ وللقيلْ — يكفي أن تتركَ للقارئِ فَسْحةَ صمتٍ بيضاءْ

من أجلِ التأويلْ. — حين تكونُ الجملةُ مُتْقَنَةً، مثلَ نساءِ الفاتريناتْ

لا تسأل عن أسبابِ الرهبةِ، أوْ عن موتِ الرَغباتْ. — إنْ جَمَحَتْ ﻓﻲ كفّيكَ – الليلةَ – أكتافُ المُهْرَةْ

تهرسُكَ بعينيها، وتدحرجكَ ﺇﻟﻰ قاعِ الحُفرةْ — فاجرحْ كفَّيكَ لهذا المطرِ الفاسدْ

كيما تتذكرَ راعيةَ الملحِ... وأشجارَ التوشيحْ — تحت الصخرة.

حين تكونُ الجملةُ صفراءْ — مثلَ الأورامْ

أو حينَ تكونُ الجملةَ مرميَّةْ — ﻓﻲ أوحالِ الأوحامْ

وفضاءُ الجملة منغلقٌ مثل: نَعَمْ — ﻓﻲ تربةِ هذي الصحراءْ

لا تَقْرَبْها — اذهبْ للنرجسِ ﻓﻲ حوضِ الماءْ.

حين تكونُ الجملةُ طفلاً يثغو — للغيمةِ، والحجرِ الأحمر، وَرَهامِ النَوّْ

حين تكونُ الجملةُ أدغالاً — يركضُ فيه الأرنبُ والواوي والثعلبُ،

ما بينَ العتمةِ... والضَوّْ — إشربْ رضْعتكَ البيضاءْ

خُذْ أوراقكَ وَارمِ النجمةَ للعَوْ. — لملمْ أسنانَ غزالِ البريَّةْ

وارمِ الأسنانَ البغلية — للشمسِ الغاربةِ كجنيَّةْ.

حين تكونُ الجُملةُ مرخيَّة — كهُلامْ

وأكونُ أنا مشدوداً ﻓﻲ القوسِ، نبالاً وسهامْ — أتمدّدُ، أسترخي بعضَ الشيءِ على مَصْطبةِ الأيّامْ

مَنْسيّاً مثلَ الصخرةِ ﻓﻲ بحرِ الأوهامْ. — - سيكونُ على الجملةِ حين تنامْ

أن تشتدَّ قليلاً، — تتمطّى ثعباناً ﻓﻲ الفجرِ يُحرّكني كغرامْ.

حينئذٍ — أتوغّلُ ﻓﻲ الوَهَج، وتشتعلُ الغابةُ باللذَّةْ

وعلى ظهري، — أستلقي كقتيلٍ،

لأنامْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوشيح: [و ش ح]. (مصدر وَشَّحَ). 1. "تَوْشِيحُ البَطَلِ": إلْبَاسُهُ الوِشَاحَ. 2. "تَوْشِيحُ صَدْرِهِ بِوِسَامٍ" : وَضْعُ الوِسَامِ عَلَى صَدْرِهِ.
  • الفاسد: الفَاسِدُ - فا.-: القائم على الفساد، أي التلف والعطب؛ طعامٌ فاسد/ رأيٌ فاسِد.
  • القنديل: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).
  • المنديل: المِنْدِيلُ : نَسيج من قطن أو حرير أو نحوِهما، مُربَّعُ الشَّكْل يُمسحُ بِه العَرَقُ أو المَاءُ؛ لوَّح المودِّعون بمناديلهم في محطَّة القطار ج مَنَادِيل.

قصائد ذات صلة

  • ألا يا هلا يا هلا بحبيبي
  • كم تكون المسافة
  • سُطور!!
  • طريق الشام
  • مجرّد وصف
  • إن كنت تصدّقني ... كان بهِ
  • وحيداً ... ذات مساء
  • الأرضُ تندهنا