أماكن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيقَظوها ... طفلةٌ تهوى الهدوءْتحلم الآن بأعشابٍ،
ستنمو، وبروقٍ ورعودْ.أيقَظوها،
كان وادينا، سيحمي ظلَّها الممدودَ،في عَرْضِ الطريقْ.
أيقَظوها،وهي تمشي في الضبابْ
سكتوا ... لم يطردوهانحن نحميها، إذا عزّ الصديق.
أيقَظوها،طفلةً خضراء في حضن الجبلْ
حملوا كلَّ المعدات الثقيلةْراهنوا ألاَّ تصلْ.
أيقظوها، دمّروها، أحرقوها ...بثياب العرس والحنّاء والزهو الجميل.
رغم هذا، قاومتْ حتى الأصيلْ.- 2 -
تنتظرين، وتنتظرين، وتنتظرينوتموتين، تموتينْ
شوقاً ... وحنينْتنتظرين وحوشاً، بعد قليل يأتونْ
وعلى شبّاككِ، تنتظرينْفي صفّك، تنتظرين
في المدرسة الشعبية، تنتظرينْالعاشقُ مجنونْ
الشاعر مجنونالحجر الصامت سكّينْ
الأشواق جنودٌ تزحف في حطّين.الطير الأخضر يأتيني، آخر هذا الليلِ،
ويخبرني.الطير الأسود ينكرني.
والأعداء، الأعداء، الأعداءْيأتون كما الطاعونْ
ويقيمونْسدّاً في وجه الحلم الساري
في النهر الباردِ،في الدير القاسي،
والحجر المسنون.إني أعشقكم، وأنا أتبع أحبابي
حيث يكونون.- 3 -
افتح بابكْفأنا الحلُمُ القادمُ من أوجاع الصيفْ
إني دندنةُ الطلقةِ، وبريقُ السيفسأقيكم شر المطر، وشر الكثبانْ
افتح قلبك، افتح بابك ... إني عطشانْوتظل الليلة، تسألني في جلستنا ... كيف؟؟
الليلة هجموا كالغربان.السيدةُ الرابضةُ النعسانةُ،
في ردهاتِ القصر، ستنكرنيلكن الأشجار معي
والأنهار معيحتى الحجر الصوّانْ
يفتح لي قلباً، لم يُفتح في أي زمان ومكانْ.حينئذٍ لملمتُ جراحي
أطلقتُ النارَ على قطعان الليل.الأشجارُ معي
والأنهارُ معيوحتى الحجر الصوّان.
- 4— تتمايل في البحر، وأذكرها
تتمدد فوق الشاطئ عاريةً، وضفائرُهاكضفائر حوريات البحرْ
البحر الأسود، يركع ويصلّييا عمّي، هذي صيدا
وأنا فارسها المجهولْالمقهى ينتظر وحوشاً
الشاطئ ينتظر وحوشاًوأناشيدُ المدرسة الشعبية، تنتظر وحوشاً
السفن الزرقاء كذلك، تنتظر وحوشاًوكذلك أرصفةُ الميناءِ، وعمّالُ الميناءْ.
آتيها، والصيف، يقبّل قلعتهاسحرٌ يتجول بين مبانيها
تتمايل فوق البحر، وأذكرهاكعرائسَ تحت الحَوْرْ.
كانأبو النورِ الأخضرْ قد نسي الساقَ على الشاطئْ
فَضممتُ الساقَ إلى الساقِ،اكتملتْ حينئذٍ، أعضاءُ أبي النورْ.
صيدا تتمايل عند البحر، وأذكرهاصيدا شقراء وطفلة
ألحقها في الحلم، وأغويهاكيما تذكرني في العام الصعب القادمْ
صيدا تتجمّل، كالسيف الصارملكنْ
إن قلتُ لها: يا حبي، قتلوها.صيدا ... تلحقني
الصدفُ الأحمرُ ... يلحقنيوكذلك صيّادوها.
- 5— كانت تأتيني، منتصفَ الليلِ،
تخونُ الزوج الخائنْ.عاشرها طيلة أعوامٍ،
يطعمُها الجوعَ، ولكنْ، يعتذرُ إذا غضبتْ،نظراً للظرف الراهن.
والظرفُ الراهنُ، صار قروناً ومدائنْحينئذٍ في الفجر، دقدقتُ على الأبوابْ.
صيدا، صاحتْ بي:عني، رحلوا، قبل طلوع الفجر الأشقرْ
امتشقوا طلقات الغضب المجنون الأزهرْقذفوها في وجه الزوج الخائنْ.
- 6— زَحفَ الأحبابُ إلى الأحباب المسجونينْ
بقيود المهزومين الجُبَناءْالمهزومون الجبناء، أذلّوا الأحبابَ المسجونينْ.
زَحفَ الأحبابُ ... امتدّوا،كانت شجرات الموز تغني،
النهرُ، وجسرُ الحبِّ، وآهاتُ المظلومينْجاءوا من قلب الصحراءْ
فكّوا أصفادَ الأحبابِ المسجونينْ.لا نطربُ، حين بيارقُنا
ترتفعُ على الحيطانْجئنا لنفكَّ المسجونَ،
ونعتقلَ السجّانْ.
عن القصيدة
«أماكن» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.